هل يصحُّ الزَّواج من الزَّاني؟
السؤال: ما حكم الزَّواج برجل غير ملتزم دينيَّا وقد مارس الزنا أكثر من مرة؟

الجواب: العفَّة شرط في النِّكاح، في الرَّجل والمرأة على حدٍّ سواء، حتى إنَّ الله تعالى لما أذن بنكاح الكتابيِّات شرط عفَّتهنَّ كما شرط عفَّة المؤمنات بقوله:

{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} (المائدة، 5)

والمقصود بالمحصناتِ العفيفاتُ الاتي لم ينزلقن إلى علاقاتٍ محرَّمة.

وعليه فإنَّه لا يجوز للمسلمة الزَّواج من زانٍ حتى لو زَعم أنَّه مسلم، كما لا يجوز للمسلم الزَّواج من زانية، لقوله تعالى:

{الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} (النور 3)

والتَّحريم في الآية صريح. أمَّا إن تاب الزَّاني عن فعله، وثبتت توبتُه، وعُرف عنه الصَّلاح فلا بأس بالزَّواج منه حينئذ، وكذلك الحال بالنَّسبة للزَّانية. يقول تعالى:

{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا. إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (الفرقان 68-70)

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع