هل يجوز أن يكون للشابِّ فتاةٌ حبيبة؟
السؤال: هل يجوز أن يكون للشَّابِّ فتاةٌ حبيبة؟

الجواب: الحبُّ هو عمل القلب وليس عمليا اختياريا، وأن تقع محبة امرأة في قلب رجل هو أمر فطري لا ينكره الشَّرع، وهذا لا يعني أن يفعل المحبِّ مع محبوبته شيئا محرَّما، كالخلوة بها أو الخروج معها في رحلة أو سفر، وإنما يجب عليه أن يلتزم معها آداب الإسلام كما يلتزمه مع أي امرأة أجنبيَّة عنه، من غضِّ البصر وحفظ اللسان وتجنب الخلوة معها.

وعلى المُحبِّ أن يسارع في خطبة محبوبته، وهذا دليل صدقه وأنَّه غير عابث، فإن تمَّ الزَّواج منها فبه ونعمت، وإن لم يكن له نصيب فليكفَّ عنها ولا يقف في طريقها، فهذا هو طريق الإسلام وهكذا يتصرَّف الرِّجال الأسوياء.

أمَّا العلاقات خارج إطار الزَّواج فهي مخادنة محرَّمة لا تليق بمسلم أو مسلمة، يقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ، وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ، وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ، وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (المائدة 5)

الآية تبيِّن مواصفات الزَّواج الصَّحيح وهو كما يلي:

أن يكون فيه الإحصان وتأسيس العائلة الذي هو عكس المسافحة، فإنَّه إن التقى ماء الرَّجل بماء المرأة في الزواج الصحيح أنجب نسلا، بينما إذا التقى الماءان خارج إطار الزواج كان مسافحة لا يُقصد فيه الإنجاب.  و”مُّحْصِنِينَ” هو من أحصن يحصن إحصانا، بمعنى منع يمنع منعا شديدا، وأصلهما من الحِصْن وهو المكان المنيع الحِمَى. فيكون معنى الإحصان هنا: إدخال الرجلِ المرأةَ في حصنه وحمايته بقصد أن تعيش معه عيشة خاصة فتكون ربة لبيته وأُمَّا لأولاده، وبذلك يكون هو مُحصِنا لها أي مُدخِلا إياها في حصنه وحمايته، وتكون هي مُحصَنة أي مُدخَلة في حصنه وحمايته.

قال الله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً، وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} (النحل72)

وأما “…مُسَافِحِينَ” فهي من سافح يسافح على وزن فاعل يفاعل، أصله من السفح بمعنى الصَّبّ، والفعل إذا أوقعه الفاعل والمفعول معا مستويَيْن يصاغ الفعل من المفاعلة للدلالة على هذا المعنى. والمسافحة فعلٌ محرم، بل إن ما يؤدي إليها محرمٌ أيضا، قال الله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} (الإسراء، 32)

فلشدة فحشه نهى الله تعالى عن الاقتراب منه، والمقصود كلّ ما يؤدي إلى الوقوع فيه، كالخلوة بالأجنبية والنَّظر إلى العورات والتَّواجد في البيئات الماجنة، وغير ذلك مما يعرفه الإنسان بفطرته.

وللمزيد حول الموضوع ننصح بقراءة فتوى (كيف ينبغي أن تكون علاقة الفتاة مع الشباب) على الرابط التالي http://www.hablullah.com/?p=3298

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع