هل يجب على المرأة التي لم تعتدّ بعدَ وفاة زوجِها أن تقضيَ ما عليها من العدَّة بعد فوات أوانها؟
حبل الله > الفتاوى > متفرقات تاريخ النشر: 11/04/2019 Tavsiye Et Yazdır
السؤال: توفِّي أبي عام 1986 م، وأمِّي لم تلزم العدَّة حينها، هل يجوز أن تلزم العدَّة في وقتنا الحالي؟

الجواب: تعتدُّ الأرملة بعد وفاة زوجها مباشرة لمدَّة أربعة أشهر وعشرة أيام، لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (البقرة، 234)  

وإن كانت حاملا فعدَّتها وضع الحمل، لقوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (الطلاق، 4) فإن وضعت قبل إتمام أربعة أشهر وعشرا فإنها تكمل العدة، اعتدادا بأبعد الأجلين.

والمطلوب من المعتدَّة فعله هو الامتناع عن الزَّواج أو إظهار الرَّغبة فيه طوال هذه المدَّة.

لكنَّ المرأة إذا أخلَّت بالعدَّة فإنَّها تأثم، وعليها الاستغفار والتَّوبة، لكنَّه لا يُطلب منها أن تعتدَّ عوضا عمَّا أهدرته في زمن عدتها الصَّحيح؛ لفوات الغرض منها، ولأنَّ أوامر الله تعالى تُؤتى في أوقاتها المخصوصة، التي لا يصحُّ تأجيلها إلا برخصة منصوص عليها كالرُّخصة بالإفطار في رمضان للمريض والمسافر.

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع