ميزات أنواع الطَّعام والشَّراب المذكورة في القرآن الكريم
السؤال: ذُكر في القرآن الكريم العديد من أصناف الطَّعام والشَّراب، فما هي ميزة هذه الأصناف؟ وهل لتناولها فضيلة؟

الجواب: جاء في الآية الرَّابعة من سورة الرَّعد أنَّ الله تعالى فضَّل بعض الأُكل على بعض:

{وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (الرعد، 4)

يذكر جمهور المفسرين أنّ المقصود بالتَّفضيل هنا هو التَّفضيل بالمذاق واللَّون والكثرة، لذا يقول الماوردي معلِّقا: فبعضه حلو، وبعضه حامض، وبعضه أصفر، وبعضه أحمر، وبعضه  قليل، وبعضه كثير[1]. وبحسب هذا التفسير فإنَّ فاعل التَّفضيل هو الإنسان؛ فالإنسان هو الذي ينظر إلى اللَّون والشَّكل، والطعم حلوه وحامضه إلى غير ذلك.

لكنَّنا إذا نظرنا إلى قوله تعالى (ونفضِّل) نجد أنّ فاعل التَّفضيل هو الله سبحانه وليس الإنسان، فالآية تنصُّ على أنَّ من فضَّل بعض الأكل على بعض هو الله تعالى.

ويمكننا رصد وجهَ التَّفضيل من ثلاث جهات:

الأولى: من جهة ذكرها في كتابه والإشارة إلى أفضليتها.

الثانية: أنَّ الله تعالى أودع في هذه الأصناف المذكورة من عناصر الغذاء ومقومات الصَّحة للإنسان ما لم يضعه في غيرها.

الثالثة: أنَّ ما ذُكر من تلك الأصناف لا يسارع إليه الفساد، ويمكن الاحتفاظ به وتخزينه لفترة طويلة ممَّا يضفي عليه أهميَّة أخرى باعتباره غذاء يمكن الاعتماد عليه في كلِّ أوقات السنة.

وهذا لا يعني بالضرورة أن تكون الأغذية الأخرى عديمة الفائدة.

للمزيد حول هذا الموضوع ننصح بقراءة مقالة جمال نجم (الأطعمة والأشربة في القرآن الكريم) على الرابط التالي http://www.hablullah.com/?p=1484

ــــــــــــــــــــــــــ

[1]  انظر تفسير النكت والعيون للماوردي، 3/94

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع