هل يُشترط رضى الأب أو الزَّوجة الأولى عند زواج ابنه من زوجة ثانية؟
السؤال: كيف أقنع زوجتي ووالدي بالتَّعدُّد (الزَّواج الثَّاني) على سنِّة الله ورسوله، وأنا قادر على أن أفعل ذلك بدون رأيهم، ولكنَّ طاعتي لوالدي تمنعي من الاستعجال؟

الجواب: الزَّواج الثَّاني مشروعٌ لمن يحتاج إليه وكان قادرا عليه، وهذا بنصِّ القرآن الكريم، حيثُ قال الله تعالى:

{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} (النساء، 3) أي اثنتان أو ثلاث أو أربع.

وكذلك قوله تعالى {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} (النساء، 129) وفي الآية دليل على إباحة التَّعدُّد، فقد ذكرَتْ سبيلَ العدل بين الزَّوجات عند وجود الميل القلبي إلى إحداهن، ولو كان التَّعدد حراما لنصَّت الآية على حرمته وبيَّنت مساوئه دون ذكر تفاصيل أحكامه.

وليس من شروط صحَّة التَّعدُّد موافقة الزَّوجة الأولى أو الوالد، فليس من حقِّ الوالد منع ابنه من الزَّواج، فزواجُك من ثانية لا يعدُّ _شرعا_ عصيانا له، وهذا لا يمنعك من محاولة إقناعه والتَّلطف له بالقول. وكذلك الحال بالنِّسبة للزَّوجة الأولى فرضاها غيرُ معتبر، ولو كان معتبرا لكان تشريعُ التَّعدُّد لغوا؛ لأنَّ الزَّوجة الأولى لا تسمح به عادة. لكنَّه لا يمنعك من التَّلطُّف لها بالقول أيضا.

لمزيد من المعلومات حول الموضوع ننصح بقراءة مقالة (تعدُّد الزَّوجات) على الرَّابط التَّالي http://www.hablullah.com/?p=1308

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع