الحروف المتقطِّعة في فواتح بعض السُّور القرآنيَّة
السؤال: ما معنى الحروف المتقطِّة التي في فواتح بعض السُّور القرآنيَّة ؟

الجواب: لا بدَّ أن يكون لهذه الحروف معانٍ عند العرب زمن الرِّسالة، بدليل أنّه لم يصحّ أنَّ أحدا من الصَّحابة سأل النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلم عن معناها. ولو كانت غير مفهومة عند العرب آنذاك لوجد المشركون مطعنا فيها.. نحن الآن مطالبون لمعرفة دلالات تلك الحروف عند العرب الذين شهدوا التَّنزيل..

لكنَّنا نستطيع ملاحظة أنَّه يتمُّ التَّنويه بالقرآن بعد ذكر تلك الحروف، وهو ما يشير إلى أنَّها متعلِّقة بتميُّز القرآن من حيث ّنَظمه اللغويِّ البديع وتشريعه المحكم..

وذلك مثل قوله تعالى:

{الم. ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} (البقرة، 1-2)

{الم. اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} (آل عمران، 1-3)

{المص. كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} (الأعراف، 1-2)

{المر. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ} (الرعد، 1)

{طسم. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} (الشعراء، 2)

ومن الواضح أنَّه ليس لتلك الحروف محتوى تشريعيٌّ يتطلَّبُ تطبيقا؛ وإلا لكانت من المعلوم بالضَّرورة، ولتناول المسلمون تلك التَّطبيقات جيلاً بعد جيل.

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع