الصلاة خلف إمام فاسق أو على عقيدة الشرك
حبل الله > الإسلام > الصلاة > الفتاوى تاريخ النشر: 18/05/2018 Tavsiye Et Yazdır
السؤال: ما حكم صلاتي خلف إمام على عقيدة الشِّرك كاستغاثته بالأموات أو بالأولياء، أو خلف إمام فاسق؟

الجواب: قال الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} (البقرة، 43) أي مع جماعتهم. والحضُّ على صلاة الجماعة ليس مقتصرا على حال الأمن بل في حال الخوف أيضا، قال الله تعالى مخاطبا نبيَّه صلى الله عليه وسلم {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} (النساء، 102) وفي الآية إظهار لأهميَّة صلاة الجماعة في حال الخوف، ولا شكَّ أنَّ المحافظة عليها في حال الأمن أولى.

وعن أبي هُرَيْرَةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ “صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلْ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ”[1]

الأصل فيمن يؤمُّ الصَّلاة أن يكون مسلما عالما بأحكام الصلاة ومُحسنا لقراءة القرآن. وكلُّ من أعلن نفسه مسلما صحَّت الصَّلاة خلفه إلا أن يجهر بالكفر فلا تصحُّ خلفه حينئذ.

عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلَّى صلاتنا واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمِّة الله وذمَّة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته»[2]

وقد روى الدار قطني بإسناده عن مكحول، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  «صلوا خلف كلِّ برٍّ وفاجر»[3].

إنَّ صلاة المأمومين غير مرتبطة بصلاة الإمام من حيث القبول أو عدمه، لأنَّ ذلك مسؤوليَّة كلِّ مصلٍّ بعينه. وقد جُعل الإمامُ ليؤتمَّ به، أي ليوحَّد أداء النَّاس في الصَّلاة، لذا لو كان الإمام منافقا أو فاسقا أو صلَّى بالنَّاس بدون وضوء فإنَّه لا يترتَّب على ذلك فساد صلاة المأمومين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  صحيح البخاري، رقم الحدبث 611

[2]  صحيح البخاري، باب فضل استقبال القبلة، رقم الحديث 391

[3]  سنن الدار قطني، باب صفة من تجوز الصلاة معه وعليه، 1768.  وقد علَّق الدارقطني على سند الحديث بقوله: “مكحول لم يسمع من أبي هريرة ومن دونه ثقات”.

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع