القرآن ومحتواه ومقصده
حبل الله > الأخلاق > متفرقات > منبر الفكر تاريخ النشر: 31/03/2018 Tavsiye Et Yazdır

القرآن ومحتواه ومقصده

القرآن هو كتاب الله تعالى، أنزله على خاتم أنبيائه ليكون للعالمين نذيرا. وهو يشتمل على الحقائق كلِّها، ويشير إلى العلوم جميعها، ولكن ما وجّهه إلى الإنسان لتنظيم حياته ومعيشته وتقويم سيره وسلوكه وإصلاح معاملاته وعلاقته مع غيره من المخلوقات كله ينحصر في أربع مسائل: تصحيح عقيدته، وتزكية نفسه، وتهذيب أخلاقه، وتأدبه مع الآخرين وحسن معاشرته لهم.

ومقصد القرآن من توجيهاته وتعليماته هو هداية الإنسان وإرشاده إلى الصراط المستقيم الذي يوصله إلى السعادة[1]. وهدايتُه وإن كانت عامة للناس كلهم باعتبار النزول[2] إلا أنها خاصة للمتَّقين باعتبار النتيجة [3].

والمتقي مَن وقى فطرته من أهواء النفس وتزيين الشيطان، وحفظها كما خُلقت، ولم يدنسها بأيِّ دنس، ولا يزال يفعل ما ألهمته إليه فطرته. فحين يبلغه القرآن يرى فيه كلَّ ما في فطرته، ويرى فيه أيضا طريق الوصول إليه، فيقبله بلا تردد ولا ارتياب. ويبدأ بالعيش على مبادئه، فيسعد في حياته الدنيوية ويفوز في حياته الأخروية، وذلك هو الفوز المبين.

فمن اعتصم بالقرآن فقد خصَّ الله بالعبادة، وطهَّر نفسه من الأدناس المعنوية، وأصلحها بالأعمال الصالحة والأخلاق الحسنة، ونمَّاها بالعلوم النافعة. واحترم حقوق غيره من الناس، وراعى حقوق الحيوانات، وحفظ البيئة والمحيط. ومن أعرض عن القرآن فقد أشرك بالله، ودنَّس نفسه، وجاوز حدَّه، وظلم غيره، وأفسد البيئة واستحق العقوبة[4].

للمزيد حول الموضوع ننصح بقراءة مقالة الأستاذ أنس عالم أوغلو (دين الله هو فطرته) على الرابط التالي http://www.hablullah.com/?p=2981

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] {مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى. إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى} طه 2_ 3.

[2] {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً} (النساء 174. {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} البقرة 185.

[3] {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} البقرة 2.

[4] {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} فصلت 46 {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} الجاثية 15

 

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع