مخالفة بعض الأحكام المترتبة على الطلاق لا تؤثر بوقوعه
السؤال: إذا طلق رجل امرأته وخالف بعض الأحكام المترتبة على الطلاق الواردة في سورة الطلاق كأن يخرجها من بيتها أثناء عدتها أو تخرج هي بنفسها. فما حكم ما كان بينهما من زواج؟ وفي هذه الحالة ما الذي يجب عمله حتى يقع الطلاق على وجهه المشروع وخاصة إذا لم ترجع امرأة الرجل المطلِّق إلى بيتها، أي بيت زوجها؟

الجواب: إذا وقع الطلاقُ صحيحاً أي بطهرٍ لم تُمسَّ فيه وتمَّ الإشهادُ عليه فهو طلاقٌ صحيح. قال الله تعالى:

{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا. فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (الطلاق، 2)

عدمُ إخراج المرأة من بيتها وعدمُ خروجِها من بيت زوجها وإحصاءُ الرَّجلِ للعدَّة لا يتعلَّقُ بوقوع الطَّلاق، وإنَّما يتعلَّق بإبقاء المجال مفتوحا لإرجاع الزَّوجة قبل انقضاء عدَّتِها وجمعِ شملِ العائلةِ من جديد.

أمَّا إذا خرجت المرأةُ أو أُخرجت من بيت زوجها فيكون هذا سببا في انقطاع كلِّ واحدٍ من الزَّوجَيْن عن الآخر، وبذلك تضيع فرصة الإصلاح، كما أنَّ تباعدَهما يعزِّزُ من حالة الشِّقاق بينهما. وهذا ما بيَّنه قولُ الله تعالى في الآيات السابقة {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} (الطلاق، 1).

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع