النكاح بدون مهر

النكاح بدون مهر

ينتشر في بعض البلدان نظاما اجتماعيا يساوي المرأة بالرجل في كل شيء بالرغم من اختلاف طبيعتهما، ومن مقتضيات هذه المساواة أن يتمَّ الزَّواج دون أن يقدم الرَّجل للمرأة شيئا على اعتبار أنَّه لا فرق بينهما، وزعموا أنَّ المهر يقلِّل من شأن المرأة لأنَّه يشبه الثَّمن، وزعم آخرون أنَّه (رمز) يكفي فيه القليل. وتحت هذه العنواين البرَّاقة يتمُّ الزواج دون جهد من الزَّوج، وتبدأ الزَّوجة بالمساهمة في ميزانيِّة الأسرة بالعمل خارج البيت، ولأنَّ تلك الأعمال قد أصبحت من واجباتها عُرفا فإنّها لا ترى تقديرا.

إن المساواة بين المختلفين في الطبيعة والحاجة ظلم، ولا شكَّ أنَّ تلك التصورات لا تتفق مع الفطرة ولا يُؤيِّدها المنطق. والأصل أن يُعطى لكلِّ ذي حقٍ حقَّه وأن يتمَّ تقسيم الحقوق والواجبات تبعا لمزايا وحاجات كلِّ طرف، وهذا هو العدل.

والمرأة التي لن تُغيَّرَ الشعاراتُ من طبيعتها تجدُ نفسَها _في هذه البيئة_ قد استُغلت واستُهلكت داخل البيت وخارجه. الأمر الذي سينعكس سلبا على تصرفاتها ومعاملتها مع زوجها، والزَّوج الذي حصل على زوجة دون جهد أو تعب فإنه لن يُجهد نفسه في إصلاح الأمور بل يختار الطَّلاق بدلا من ذلك؛ لأنَّه يرى أنَّ الزواج بزوجة أخرى ليس صعبا، كما أنَّها لن تشعر بالخسارة لفراق زوجٍ لم يقدِّم لها شيئا، وبمعنى آخر فإنَّ كلا الزَّوجين يعتبران الطلاق طريق الخلاص من مشاكلهما. والنتيجةُ انهيارٌ سريعٌ للأسر وتشتيت للعائلات وضعف عام في بُنينة المجتمع.

للمزيد حول الموضوع ننصح بقراءة مقالة جمال نجم (فلسفة المهر) على الرابط التالي http://www.hablullah.com/?p=3084

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع