اختلاف النظرة إلى المهر بعد انتشار الفلسفة المادية

اختلاف النظرة إلى المهر بعد انتشار الفلسفة المادية

من المتعارف عليه عند البشر جميعا أنّ الزواج يكون بمبادرة الرجل؛ حيث يتقدم لخطبة المرأة التي حظيت بإعجابه، ثم يقع على عاتقها أن تتخذ القرار في قبول عرض الرجل أو رفضه، ولا شكَّ أنَّ هناك عوامل متعددةً تجعل المرأة تميل للرجل المتقدم لخطبتها وقبوله زوجا لها، ومن تلك العوامل استعدادُ الرجل لبذل المال في سبيلها طلبا لرضاها، وقد اعتاد النَّاس على تسمية هذا المال المقدَّم بالمهر.

الثورة العلمية الفكرية في أوروبا دعت للقطيعة مع كلِّ فكر أو عادةٍ جاءت من القديم، فكان من نتيجة ذلك أن تُرك كثيرٌ من الأعراف الإيجابية جنبا إلى جنب مع الكثير من الأعراف السيئة. وقد كان المهر أحد الفضائل التي ترُكت نتيجة للحركة الفكرية الجديدة، حيث بدأ يُنظر إليه على أنه ثمن للمرأة، وأنّه لا يتناسب مع مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وأنَّ الحياة الزوجيَّة هي تفاعل بين اثنين أحدهما الرجل والآخر المرأة، يستفيد من هذه الشراكة كلٌ منهما على درجة واحدة فلماذا يدفع الرجل المهر للمرأة إذن؟

والحق إن المهر كان إحدى القيم السامية التي سُحقت تحت وطأة التفسيرات المادية لكل شيء فبات يُنظر إليه على أنه ثمن للمرأة وليس وسيلة تظهر تكريم الرجل للمرأة وتضحيته بماله من أجل إسعادها.. بدأت تلك الأفكار تتسلل إلى بعض المجتمعات الإسلامية وخاصة تلك المختلطة بالغرب بفعل الجوار أو الهجرة أو التواصل المعرفي، وبدأت تطفو على السطح أسئلة من قبيل: ما فائدة المهر في النِّكاح؟ وهل يصحُّ عقد النكاح بدون المهر؟ وما هي الحكمة من تشريعه؟ وهل هو ثمن للمرأة أم ثمن للانتفاع بها؟ وغير ذلك من الأسئلة التي لا تخرج عن عدم فهم الحكمة من تشريعه.

للمزيد حول الموضوع ننصح بقراءة مقالة جمال نجم (فلسفة المهر) على الرابط التالي http://www.hablullah.com/?p=3084

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع