الحيوانات تسمع وترى.. تفهم وتفكر وتتكلم

الحيوانات

تسمع وترى.. تفهم وتفكر وتتكلم

أ.د عبد الحميد الجهاني 

(إختصاصي جراحة العظام والحوادث)

قرأت مقالة علمية من مقالات الدكتور رايكه قييرد هامر (Dr. med. Mag. theol. Ryke Geerd Hamer) في كتابه “الطب الجديد” الجزء الثاني، يقول فيها”

“إن مجتمعنا البشري لا بد له من تغيير كامل من جذوره. فنحن لابد لنا أن نبدأ بفهم نُظُم الطبيعة التي نحيا فيها. حيث نجد أنَّ كلَّ حيوان صغير _يمكن أن لا نأبه به_ يفهم ويدرك جيدا نظم الطبيعة التي يعيشها. إلا نحن البشر الجهلة لا يمكننا فهمُها”

ويقول في موقع آخر:

“ولقد كان من البديهى أن يكون للحيوانات روحٌ ولغة خاصة بها ، ولقد كان أيضا من الطبيعي أن الإله يتحدث معها. ولقد أدرك البشر هذه الحقيقة أيضا. نعم قد تواجهنا صعوبات في الفهم ، ولكن كان من السهل التغلَّب عليها”.

ويستطرد  د. هامر في القول: “بأنّ هذا قد تغيّر بالكامل بعد أن نزل الدين المسيحى ومن بعده الإسلام حيث كانت هاتان الديانتان تحتقران الحيوانات وأنهما قد أنهتا أي محاولة للتواصل معها، وجعلت منها ومن النباتات سلعة للكسب المادي والاستفادة منها لا غير، كما ألغت هذه الديانات أن يكون للحيوانات روح وكذلك أن يكون لها القدرة على التكلم . فغيرُ المكترثين يقولون إن الحيوانات ليس لديها إحساس بالألم لأنَّه ليس لديها روح فهي لا تصرخ إلا لأن هذا موجودٌ في طبيعتها ، فإصدارها للأصوات هو مجرد انعكاس عصبي وردة فعل لا إرادية فحسب . ولكن حتى وإن تمَّ طمس صوتها من قبل الإنسان فأصدقاؤنا الحيوانات ما تزال تصرخ عند تعذيبها بصمت” انتهى قول د. هامر

وتعليقا على ما قاله د. هامر آنفا أودُّ التعقيب بما يلي:

القول بأن الإسلام يرى أنّ الحيوانات لا روح لها وأنها لا تتكلم، أو أنّه أنهى محاولات التحدّث إليها،  فهذا غير صحيح. فالقرآن مليئ بالأمثلة على فهم الحيوانات للغتنا وكيف أنَّ تصرفاتها منطقية تماما حسب الترتيبات البشرية بل وأنّ الله يوحي إليها -كما هو الحال لدى البشر- بماذا تفعل.

يقول الله تعالى:

{حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ. فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} النمل 18-19

وهنا نرى بوضوح وبالتعبير القرآني كيف أن نملة صغيرة رأت وسمعت جرير جيش سليمان عليه السلام وهو مندفع وأدركت أنها هي وقومها متواجدون تماما في طريق هذا الجيش الجرار وأنهم في خطر القتل سحقا تحت الأقدام، فنادت قومها تأمرهم بالهروب والنجاة بأنفسهم بالإسراع في الدخول إلى بيوتها تحت الأرض للحماية.

ونلاحظ هنا دقة التعبير القرآنى في كلمة (يَحْطِمَنَّكُمْ) مما يشير إلى كيفية هلاكهم، فالمعروف أن النمل من فصائل المخلوقات التى تملك جهازا عظميا بالخارج كالغلاف، فوردت هنا كلمة التحطيم دلالة على ذلك وهو تكسير الشيئ الصلب إلى شظايا صغيرة.

وهكذا نجد أن الله سبحانه وتعالى يصف لنا بهذه القصة أن النملة، هذه الحشرة الدقيقة التي لا تكاد تبين_ لها القدرة على البصر والسمع، وأنها تفهم وتدرك معاني ما ترى وتسمع، و أنَّها تعلم طريقة التصرف السليم وانقاذ الذات، وأنَّها تتكلم وتنادى أفراد قومها وترشدهم ماذا يفعلون وكيف يتصرفون، و كأنّها قائد ميداني يصدر الأوامر الفورية لقيادة أتباعه إلى بر الأمان بعد إدراكها -ربما- ما لم تدركه البقية من اتباعها. أفليست هذه حكمة بالغة -إن أغنت النذر- ؟ والله جل جلاله بالإضافة إلى حكمته البالغة والواضحة فهو أيضا أعدل العادلين، فلمَّا خلق النَّملة خلقها كاملة وأعطى لها حقها من مقومات الحياة جميعها مما نعرفه ومما لا نعرفه…

و يذكر القرآن قصة سليمان مع الهدهد فى نفس السورة:

{وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ. لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ.فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ. إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ. وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ. أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ. اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ.قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ. إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} النمل 20-31

وهذه واقعة أخرى من القرآن الكريم نرى فيها بوضوح الأحداث الغريبة والعجيبة مع الطائر المسمى بالهدهد، فلقد كان من جنود سليمان عليه السلام وكأنه كان منوطا به الرصد والتحري وجمع الأخبار، فما تمَّ سرده في هذه الآية يدلُّ على ذلك، ومن المعروف أن الذي يُكلَّف بمثل هذه المهمة لا بد أن يتميَّز بذكاء طبيعي يمكِّنه من ملاحظة تحركات الأشخاص وفهم دلالتها، كما يُستنتج من الآية الكريمة. ولما رجَعَ سرد لسليمان ما رأى وسمع. ونرى الدقة في هذا السرد بالرغم من كونه مختصرا.

التسلسل المنطقي الذي عرضه الهدهد للأحداث يخيل للسامع أن متخصِّصا في الاستخبارات العسكرية هو الذي يتحدث، كما يظهر من حديثه عمق إيمانه بالله وإخلاصه، وكيف لا وهو من جنود نبي كريم، وهل يسمح النبي لنفسه بأن يُجنِّد من هو ليس كذلك؟!

وهكذا تستمر القصة، وكل مقطع منها يدعو للغرابة أكثر من سابقه. وبه نرى كيف يناقش الهددُ سليمانَ وكيف ينفِّذ بدقة فائقة أوامره وكيف يصيغ التقارير عن ما فعل ويذكر الأحداث المتتالية دون أن يتسرب للسامع أي شك في حقيقة ما يقوله للتناسق والارتباط المنطقي للأحداث بعضها ببعض، فلكأننا نتحدث حول قصة يرويها بشر ذو مستوى عقلي راق و ذكاء خارق. وهذا هو الهدهد في القرآن الكريم. فهل يمكن أن نقول عنه أنه حيوان بدون عقل و أنه لا يعرف الكلام؟

لقد فهم سليمانُ لغتهم و تمكَّن من التحدث معهم . وإذا كنا نحن الآن لا نفهم الحيوانات فهذا لا يعطينا الحقَّ إطلاقا لأن نتهمها بأنها لا تتكلم ولا تفهم و لا تعقل !!!

وحول عدم قدرتنا على فهم لغة الحيوانات يقول د. هامر في جزء آخر من كتابه حول الطب الجديد بأنه توجد لغة موحدة لنا جميعا للتفاهم عن طريقها مع حيواناتنا تسمى (اللغة البين حيوانية البيولوجية للمخ). هي معقدة قليلا ولكن _في الحقيقة_ يمكننا عن طريق صورة يتم إنجازها بجهاز الحاسوب للمخ [1](CCT) التحدث مع حصان مثلا أو حتى مع فأرة صغيرة، ذلك لأنَّ لغة المخ التي نريد أن نسميها اللغة -البيْن حيوانية-  البيولوجية بالنسبة مثلا لموقع الإحساس بالخوف ومواقع الأزمات الأخرى بالمخ وكذلك بالنسبة لاستمرارية مسارها داخل المخ الحيواني تطابق مواقعها تماما داخل المخ البشرى، فمثلا موقع الإحساس بالعلاقة بين الأم و الطفل أو الإحساس بالثقة بالنفس وتقدير الشخص لقيمته الذاتية أو الإحساس بالخوف أو أزمة الخوف التى تلازم الإنسان أينما حل و ارتحل ، كل هذه الأزمات نجد مواقعها في المخ البشري تطابق تماما مواقعها في المخ الحيواني على صور للمخ بالحاسوب الرقمي (CCT)، حيث يدلنا على مواقعها تلك الدوائر المرئية في هذه الصور والمرسومة حول كل موقع[2]، إذ تشابه تماما تلك التي نجدها عند الصور المماثلة لدى الإنسان.

ونستمر فى متابعتنا لما ورد فى كتاب الله عن الحيوان أو تحديدا هنا الطير، حيث نجد فى سورة النحل قوله تعالى:

وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (النحل 68).

وما أوحاه الله تعالى إلى النحل ما زال ينفذه إلى يومنا هذا وسيستمر في ذلك إلى يوم الدين، إذ أنّه لا يتغذى إلا على حلو الزهور ويمتص رحيقها، ثم لا يجمع إخراجه إلا في مكان معين.

ولقد أظهرت دراسات عدة تثبت انَّ له القدرة على الملاحة الجوية، فهو يمكنه أن يطير في اتجاهات عدة بعيدا عن مسكنه أميالا كثيرة ولعدة ساعات ثم يرجع إلى نفس نقطة الانطلاق، فهل يمكن وصفه بعد ذلك بأنَّه مجرد عن العقل .

ويتحدث الله سبحانه فى سورة المائدة عن طائر آخر وهو الغراب الذى أرسله تعالى إلى ابن آدم عندما قتل أخاه ولم يعرف ماذا يفعل بجثمانه:

{فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ} المائدة 31

فكان الغراب هنا بمثابة المعلم ليُرى _عمليا_ كيف يمكن ان يُوارَى الميتُ تحت التراب و أن لا يُترك هكذا جثمانا هامدا فوق التراب.

نرى أن الآيات الواردة أعلاه كلُّها تتحدث عن الطيور. وفي لغة العرب أيام نزول القرآن كانوا يطلقون كلمة الطير على كلِّ حيوان له أجنحة سواء استطاع الطيران أم لا ، فالنَّعامة والدواجن تعدُّ من الطيور،  والنمل كذلك حيث تظهر له أجنحة بعد تقدّمه في السنّ ويمكنه أيضا الطيران بها.

ولديه علم_مثلا_ بقواعد تخزين مواده الغذائية لفترات طويلة دون أن تتعفن أو تتلف ولكلِّ مادة شروط تخزين تختلف عن غيرها .

فهل خص الله الطير تحديدا بعقل أكبر من عقول الحيوانات الأخرى ؟  لأن الله تعالى يقول {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ} فلا بد أن يكون للآية الكريمة معنى محدد! حيث إن الحديث هنا عن منطق الطير فقط وليس عن منطق أي (حيوان) آخر. والله أعلم!

وهنا يرتفع السؤال الحساس: إذا كان الحيوان يعقل ويفهم ، إذا ما الفرق بينه وبين الإنسان ؟

وللإجابة على هذا السؤال يمكننا القول بأن الفرق يكمن في نوعيَّة العقل نفسه، حيث إن عقل الحيوان هو أحادي الاتجاه بسيط التركيب ولذلك فهو له القدرة على تعلم الأشياء التى خُلِق لها و لا تخرج عن إطاره الطبيعي، فالكلب مثلا من طبيعته التي جُبل عليها الصيد والمطاردة وذلك بغريزة البقاء على الحياة، هنا يمكن أن يتدخل الإنسان وينمي هذه الطبيعة إلى التفرقة بين العدو والصاحب، وعلى إطاعة أوامر صاحبه وتنفيذها لإرضائه والحصول أخيرا على نيل جائزته و إشباع جوعه. وحتى هذا لولا الإلهام الربَّانى لما كان يمكن تحقيقه. ولكن وبالطبع سيكون من المستحيل تنمية أشياء في الكلب مثلا هي أصلا ليست من طبيعته التى جبل عليها مثلا كتكوين مركب و تجميع وحدات صغيرة لتصبح شيئا واحدا كشكل معروف، وهذه الألعاب عادة ما تُطبق لتقوية عقول الأطفال من البشر.

بينما نجد عقل الإنسان هو عقل مركب. وقابل للتَّطور. فهو يتقدَّم مع الوقت في تفكيره واستنتاجاته. فهو يمكنه الفهم والتعامل مع عدة مواضيع. ثم يمكنه استخلاص فحوى كل هذه المواضيع ، خاصة ما يرجع عليه بالفائدة وتجنب المضر. أي أن الإنسان لديه العقل الذى به يمكنه استخراج الحكمة من عدة أمور تمرُّ عليه، أفليست الحكمة هي استنباط الخلاصة المفيدة من عدة أمور خليطة !؟ فهذا ما يميز الإنسان عن الحيوان حتى وإن ملك الأخير عقلا  وفهما !!

ولهذا الفرق المهم كان بمقدور الإنسان أن يبتكر العلم وأن يتطور وأن يبني على القديم محدثا الجديد، وليس ذلك بمقدور الحيوان بالرغم من أن لديه عقلا وفهما.

وأخيرا يمكن أن نذكر أيضا بأن هناك الكثير من السور القرآنية تحمل أسماء حيوانات مختلفة، مثلا:

السورة 2     : البقرة

السورة 6     : الأنعام

السورة 16   : النحل

السورة 27   : النمل

السورة 29   : العنكبوت

السورة 105 : الفيل

وليس لي تعليق على حكمة تسمية هذه السور بأسماء تلك الحيوانات.

وقف السليمانية/ مركز بحوث الدين والفطرة

الموقع: حبل الله www.hablullah.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]CCT: Cerebral Computer Tomographie

[2]عند دراسة صورة مقطعية للمخ عملت بجهاز الكومبيوتر لدى إنسان يشكو مثلا من إحساس بخوف من شيئ معين ، نلاحظ وجود دوائر حول النقطة بجذع المخ  المسؤولة مثلا عن القلب. حيث انعكس هذا الخوف على القلب والذي بدأ بدوره يعانى من مشاكل مَرَضية.

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع