تقرير الحدِّ لشارب الخمر دون الرجوع إلى القرآن الكريم
السؤال: ورد في القرآن الكريم تحريم الخمر بشكل واضح وصريح، لكنه لم يذكر عقوبة له لا بالتصريح ولا بالتلميح، ومع ذلك ينصُّ الفقهاء أنَّ عقوبة شارب الخمر هي حدٌّ من حدود الله تعالى. أرجو توضيح المسألة

الجواب: نعم، لم يذكر القرآن عقوبة لشارب الخمر بالرغم من تحريمه إياها بشدة. وقد رُويت أحاديثٌ بعضُها يدلُّ على أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم عاقب شارب الخمر وبعضُها يدلُّ أنه لم يعاقبه، حتى إنَّ الروايات التي ذكرت عقوبة شارب الخمر لم تكن دالة على عقوبة محددة، فقد ذُكر في بعضها الرميُ بالنِّعال، وذًكر في أخرى الجلد باختلاف في عدده.  وكل هذا الاختلاف لا يتفق مع اعتبار العقوبة فيه حدا، لذا ذهب بعض الفقهاء إلى اعتباره تعزيرا.  

إن مجموع الروايات تبيِّن أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يعاقب في بعض الأحيان دون الأخرى، وربما يرجع ذلك إلى حالة الشَّارب إن صدر منه ما يضرُّ بالمجتمع أم لا، وهذا من قبيل التَّعزير ليس على الشُّرب ذاته بل على ما ينتج عنه.

ولو كانت العقوبة حدا _كما يدعي جمهور العلماء_ لما جاز للنبي صلى الله عليه وسلم أن يعفو عن أي شارب. ولمَّا تبيَّن أنَّه عفا فهذا يدلُّ دلالة قاطعة أنَّه ليس في شرب الخمر حدّ.

لمعرفة التفاصيل حول الموضوع ننصح بقراءة مقالة جمال نجم (الخمر: حقيقته وحكمه وعقوبته) على الرابط التالي http://www.hablullah.com/?p=2053

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 127 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع