وجه تسمية الإنسان بشرا

وجه تسمية الإنسان بشرا

سُمي الإنسان بشرا لتميزه ببشرته، قال الله تعالى {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ} (ص، 71) والبشرة: ظاهر الجلد، وجمعها: بشر وأبشار، وعبَّر عن الإنسان بالبشر اعتبارا بظهور جلده من الشعر، بخلاف الحيوانات التي عليها الصوف أو الشعر أو الوبر، واستوى في لفظ البشر الواحد والجمع[1].

وتجرُّد بشرة الإنسان عن الكساء الطبيعي يجعلها محتاجة إلى الكساء الذي يجتهد الإنسان في الحصول عليه وارتدائه، ذلك أنَّه المتفرِّد من بين المخلوقات بالعقل، والعقل مقتضى التَّكليف، وتفرُّد الإنسان به عن سائر المخلوقات مظهرٌ من مظاهر تكريم الله تعالى إياه، وإيراد التَّكليف بصيغة الإنزال بقوله تعالى: {قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا} (الأعراف، 26) يفيد التمنُّن والتفضل من الله على عباده،  لذا على كل عاقل أن يعيَ أهميّة اللباس بعيدا عن كلِّ قول أو فكر يقلِّلُ من أهميته.

فاللباس إذن مطلبٌ فطريٌّ إنسانيٌ ، كما أنَّه مطلبٌ شرعيٌّ؛ ذلك أنَّ الدِّين هو القسم المتعلِّق بالتَّكليف من الفطرة التي هي النِّظام العام الحاكم لكل الموجودات. قال الله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (الروم، 30)

لمزيد من المعلومات حول الموضوع ننصح بقراءة مقالة (اللباس والفطرة) على الرابط التالي http://www.hablullah.com/?p=3003



[1]  انظر مفردات الراغب، مادة بشر

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 204 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع