- حبل الله - http://www.hablullah.com -

هل يمكن تحقق أوقات الصلاة والصيام في المناطق الواقعة شمال خط العرض 45 ؟

الجواب: بحسب الميزان الذي وضعه الله تعالى في الكون فإن أوقات الصلوات الخمسة وكذا وقت السحر والإمساك تتحقق وتظهر في كل موسم وفي أي مكان على هذه الأرض. منتصف الليل مع وقت السحر يشكلان نصف الليل، وهو الجزء الأطول منه. يوجد بين المناطق التي تقع جنوب خط العرض 45 وبين المناطق التي تقع شماله توازن تام.

وسط الليل

المغرب

العشاء

نصف الليل/ غسق الليل

الوقت الأكثر برودة في الليل

الفجر الكاذب

السحر/ السحور

الفجر الصادق

الإمساك/ صلاة الفجر

وبحسب الآية التالية فإنه يمكن أن يكون الليل مع وجود الشمس، وكذا النهار بدونها:

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَالنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَالسِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً (الإسراء، 17/12)

وباتباع هذه المقاييس فإن الصيام في المناطق ذات الليالي البيضاء قد يُرى قصيرا نسبيا.

هناك آيتان في الكتاب تبدءان بالأمر “أقم الصلاة” وكلاهما تبيِّنان أوقات الصلاة. وهذه إحداهما:

وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (هود، 11/114)

كلمة (زلفة) تعني القرب، “وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ” أي أوقات الليل القريبة من النهار. ويمكن معرفتها باختلاف الحرارة في الليالي البيضاء، بينما يكون تحديدها في بقية المناطق بالشفق. النهار هنا الوقت ما بين ظهور الضحى (شعاع الشمس المتموج) وبين غيابه (انظر سورة الشمس)

يستمر شفق المساء من غروب الشمس حتى تظهر النجوم الباهتة، أما شفق الصباح فيبدأ بغياب النجوم الباهتة ويستمر حتى طلوع الشمس.

الآية الثانية التي تبدأ بـ “أقم الصلاة” وتتحدث عن أوقات الصلوات هي:

أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (الإسراء، 17/78)

دلوك الشمس هو زوالها عن كبد السماء تجاه الغرب، وغسق الليل هو أوسط أوقات الليل القريبة من النهار. وفي هذه الأثناء فإن الجو يكون باردا نظرا لاختفاء تأثير أشعة الشمس في المكان. قرآن الفجر هو وقت الإمساك حيث تتكثف أضواء الشمس الحمراء في الأفق الشرقي. لأن معنى القرآن الجمع، وتسمية كتاب الله الأخير بالقرآن لأن آياته مجموعة. ويمكن رؤية مجموعة أضواء الفجر بالعين المجردة في أي مكان في العالم وفي كل موسم.

إن كلَّ تقويم لا يستند إلى الآيات التي ذكرناها وغيرها من الآيات المتعلقة بالموضوع لا يمكن افتراض صحته.

وللمزيد حول الموضوع ولمعرفة التفاصيل ننصح بالاطلاع على مقالة (أوقات الصلوات في القرآن الكريم) على الرابط التالي:

http://www.hablullah.com/?p=1591 [1]