دوران المال بحرية تامة

دوران المال بحرية تامة

النقود بحد ذاتها لا تلبي أي حاجة، فهي لا تؤكل ولا تشرب ولا تلبس، لكن بواسطتها يمكن توفير مختلف الاحتياجات، لهذا السبب يجب أن تبقى في حالة الدوران كالدم في العروق، الأموال التي لا يتم تداولها كالدم الساكن في العروق تحدث الضرر لا محالة.

القرآن الكريم يأمر بالإنفاق بينما ينهى عن الكنز، والإنفاق كإدخال الشيء في النفق[1] ليخرج من طرفه الآخر. وليس في القرآن أمر بتجميع الأموال، لكن الأوامر فيه موجهة لإنفاقها، فكما أن الدم ينتشر في الجسم عن طريق العروق فكذلك الأموال تنشر بين الناس عن طريق الإنفاق وقنوات صرف الأموال.

النقود التي في التداول تلبي حاجة من تمر بيده، فهي تسد دين المدين، وتشتري البضائع لمحتاجها، وتجعل الناس ينتجون ويبيعون، وهي أجرة للعاملين، وتعمل على زيادة الإنتاج وتقليل نسبة البطالة، لكن في مدة التداول النقود لا تزيد ولا تنقص.

كل النقود الداخلة إلى السوق تضيف زخما إلى حركة الاقتصاد، لكن القروض الربوية إذا دخلت إلى الأسواق فإن الحركة السوقية لن تدوم طويلا، لأنه يلزم أن تسحب النقود من السوق مضافا إليها الربا قبل موعد السداد بيوم، ولأن الربا ينقص النقود المتداولة في السوق فهذا يؤدي إلى ذهاب حيوية السوق، وسيكون بحاجة إلى نقود جديدة. وإن كانت ربوية فإن السوق سيستمر في الضيق أكثر فأكثر، وإن استمرت العملية على النحو السابق فإن الحاجة إلى القرض تزداد، وهذا يعني دوام تناقص النقود التي في التدوال والازدياد المستمر في الأسعار، وفي النهاية يبدأ الانهيار.

للمزيد حول الموضوع ننصح بقراءة مقالة أ.د عبد العزيز بايندر (النِّظام الاقتصادي الموافق للفطرة) على الرابط التَّالي http://www.hablullah.com/?p=2926



أحمد بن فارس بن زكريّا، معجم مقاييس اللغة، مادّة ” نفق ” بيروت 7

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 194 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع