نظام الإقراض الربوي مخالف للفطرة

نظام الإقراض الربوي مخالف للفطرة

القرض يأتي بمعنى المال أو النقد المعطى بشرط إعادته، والقرض بدون الربا يسمى القرض الحسن، أما نظام القروض البنكية فيستند إلى الديون الربوية، وفي هذا النظام تجرى المعاملات بواسطة البنوك.

القرض الربوي تطبيق معروف منذ القدم، حيث كان أصحاب الثراء الاقتصادي وحدهم القادرين على إعطاء القروض بالربا، ولكن بعد تأسيس البنوك أصبح صغار الأغنياء بواسطتها يعطون القروض الربوية أيضا، فيودعونها في البنك بالربا، وفي البنك تشكل الصناديق الكبرى، ومن يرونه مناسبا من الأشخاص يعطونه القرض بالربا كذلك.

الذين يأخذون القروض الربوية يضيفون إلى سعر التكلفة ما يعطونه من الربا، وفي كل مرحلة من الإنتاج حتى التسويق فإن التكلفة التي أضيفت إلى الأسعار ترفع الأسعار بشكل مستمر ، والمرابي الذي أعطى القرض بالربا لن يستفيد بسبب ارتفاع الأسعار، اذا أخذ البنك الربا من شخص بمقدار 10% فإنه يعطي المودع 7% ، وإذا وضعنا أمام أعيننا جميع المراحل التي مر بها الإنتاج، فإنه يكون بمثل هذه البيئة زيادة في الأسعار لا تقل عن 10%، فمقابل ارتفاع الأسعار فإن ما حصل عليه المودع من الربا كأنه لم يكن حتى أن رأسماله قد نقص حقيقة. أما الذين يخفون أموالهم جانبا (يكنزونها) في بيوتهم فخسارتهم أكبر.

زيادة الأسعار التي سببها الربا تستنفذ ثروات الشعب بشكل سريع، وهذا يدفع الناس إلى أن يتعاملوا بالديون. وبعد مدة سيكون هناك كثير من الناس الذين لا يستطيعون سداد ديونهم، وبالرغم من أن المحلات التجارية مليئة بالبضائع، والبنوك مليئة بالنقود إلا أن الأسواق يلفها الكساد والضيق.

رجال الأعمال في المجتمع قليلوا العدد، إن الخطورة المرتبة على احتمال عدم السداد واشتراط إظهار الضمانات اللازمة من طرف الذين يأخذون القروض ساهم في انخفاض عدد رجال الأعمال القليلين أصلا، وهكذا فبعض الأشخاص عندما يبدؤون بالتحكم بثروة كبيرة عن طريق القرض لكنهم من جهة أخرى يقعون تحت وطأة الدين الربوي، ولنقل هذا الحمل إلى كاهل الشعب يفتتحون المحلات التجارية الكبيرة مروجين لها بالإعلانات الجاذبة، وهكذا يعملون على الاستيلاء على السوق. ومع الوقت تغلق المحلات التجارية الصغيرة، والمجتمع يعلق بين معطي القروض وآخذيها. أما الذين لم يستطيعوا سداد القروض التي أخذوها فسيبدون كالبالون الذي فقد الهواء.

إذا تضعف القدرة الشرائية للناس تصبح الحاجة ملحة لتوفير بضائع تناسب دخلهم، ولا يتم ذلك إلا بتقليل جودتها، ولهذا السبب فإن البضائع والأغذية في النظام الربوي تنخفض جودتها بشكل مستمر. وهذا أصبح مصدرا آخر للمعضلات الاقتصادية والاجتماعية والصحية.

للمزيد حول الموضوع ننصح بقراءة مقالة أ.د عبد العزيز بايندر (النِّظام الاقتصادي الموافق للفطرة) على الرابط التَّالي http://www.hablullah.com/?p=2926

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 317 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع