تعليق الصليب في العنق بقصد الزينة
السؤال: لي صديق يعلِّق صليبا على عنقه ليتزيّن به لأنّه يعجبه، وهو لا يعتقد فيه شيئا من عقيدة النّصارى. فهل يجوز فعله؟

الجواب: الصّليب يجسّد وثنا يُعبد من دون الله تعالى، وهو بهذه الصِّفة لا ينبغي لمسلم أن يتقلَّده أو يتخذَه زينة في بيته أو غيره من الأماكن. قال الله تعالى بلسان إبراهيم عليه السلام:

{وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} (العنكبوت، 25)

فلا يجوز تعليق الصليب في العنق أو على الجدران، لأنه وثن يرمز إلى الشرك الذي وقع فيه النصارى، ومهما كانت نيّة المسلم فإنّه لا يجوز له أن يتّخذ لنفسه أيَّ رمز من رموز الشرك؛ لأن النيّة غير معتبرة في الأفعال المحرّمة، فمن شرب الخمرة_ مثلا_ يكون آثما حتى لو نوى عدم المعصية.

ويؤكد هذا الفهم ما روي عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: “أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليبٌ من ذهب، فقال: يا عديُّ اطرَح عنك هذا الوثن”[1]



[1]  رواه الترمذي، كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب سورة التوبة.

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 459 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع