إظهار المرأة زينتها
السؤال: هل يجوز أن أظهر بدون الحجاب أمام أبناء عمي أو أبناء خالي؟

الجواب: أبناء العمّ والعمّة وأبناء الخال والخالة يعتبرون أجانب عن المرأة، فلا يجوز للمرأة البالغة أن تظهر عليهم إلا بلباس كامل ومن ضمنه غطاء الرأس، وذلك لقوله تعالى {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (الأحزاب، 59). ولقوله تعالى {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} (النور، 31)

وقد بيّن الله تعالى أصناف الرجال الذين يجوز للمرأة أن تُظهر زينتها أمامهم، وهم زوجها وبنات جنسها من النساء ومحارمها من الرجال أي الذين لا يجوز لها الزواج منهم على التأبيد، وهم المذكورون في تكملة الآية السابقة:

{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} (النور، 31)

ويضاف إلى المذكورين في الآية العمّ والخال؛ لأنهما من محارم المرأة كما بيّنه قولُه تعالى في آية أخرى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} (النساء، 23) يُفهم من الآية أنه يجوز للمرأة أن تظهر زينتها أمام عمها وخالها لأنهما محرمان عليها على التأبيد.

ونفهم من مجموع الآيات في الكتاب أن زينة المرأة على ثلاث درجات:

الأولى: الزينة الظاهرة؛ وهي الوجه والكفان، وهذه يجوز أن تظهرها المرأة على جميع الرجال دون استثناء، وهو المفهوم من قوله تعالى في الآية السابقة {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النور، 31)

الثانية: الزينة أمام المحارم، إذ يجوز للمرأة أن تكشف شعرها وأن تتخفف باللباس أمامهم دون ابتذال أو مبالغة. وهذا المفهوم من قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} (النور، 31)

الثالثة: الزينة الكاملة، وهي جميع البدن، إذ لا يجوز إظهارها إلا لزوجها، وكذلك الزوج لزوجته، وهو المفهوم من قوله تعالى {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لهنَّ} (البقرة، 187)

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 1.099 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع