ما فرطنا في الكتاب من شيء
حبل الله > التفسير > الفتاوى > متفرقات تاريخ النشر: 21/12/2016 Tavsiye Et Yazdır
السؤال: نصوصُ القرآن محدودةٌ والحوادث لا حصر لها ، والله سبحانه يقول : ( ما فرّطْنا في الكتاب من شيء) وهذه الاية تشير إلى أنّ آيات الكتاب العزيز رغم محدوديّتها إلّا أنّها تغطّي جميع جوانب الحياة . كيف يمكننا فهمُ ذلك ؟

الجواب: القرآنُ الكريم هو كتابُ هدايةٍ وليس كتابَ علومٍ طبيعيّةٍ أو فلسفية أو غير ذلك، ورغم كونه كتابَ هداية إلّا أنّه يحوي الكثيرَ من الإشارات الكونيّة التي من خلال النظر فيها يمكن الوصول الى نتائج علميّة هائلة، أمّا عدم تفريط الكتاب بشيء، ففيه الإشارةُ إلى الغاية من إنزاله؛ فكتابُ الله تعالى نزل هدًى للعالمين، وفيه كلُّ شيءٍ يوصلك إلى رضى الله تعالى وتحقيق الحياة الكريمة.

وللوصول إلى تفسير القرآن الكريم والاستفادة منه لا بدّ من معرفة المناسبات والروابط بين الآيات، وهي تشبه مناسبة الأرقام فيما بينها، فهناك أرقامٌ من صفر إلى تسعة، ويتمّ بها كلُّ ما نريد من الحسابات والإحصائيّات؛ حيثُ أنّ باستطاعة كلِّ إنسان أن يستفيد من تلك الأرقام على قدر معرفته الشخصيّة، وكذلك الاستفادةُ من القرآن الكريم؛ حيث إنّ البعض يقرأ القرآن الكريم من أجل الثواب فقط، وقد سمّاهم القرآن بـالـ «أميّين»[1] وعند البعض الآخر مَلَكَةٌ تبلِّغُهم معرفةَ التفسير والبيان، وهؤلاء يُسمّون بـ «الراسخين في العلم»[2].

 


[1]  انظر سورة الجمعة الاية 2

[2]  انظر سورة آل عمران الاية 7

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 1.015 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع