اللحن في قراءة القرآن ليس مانعا من المدوامة على قراءته وتعلمه
حبل الله > الفتاوى > متفرقات > منبر الفكر تاريخ النشر: 10/10/2016 Tavsiye Et Yazdır
السؤال: أرغب بقراءة القرآن، لكن يمنعني من ذلك عدم اتقاني للقراءة فأخاف من الأخطاء التي قد تغير من المعنى، فما العمل؟

الجواب: لا يُخلق الانسان متعلما، بل يتعلم ولا بد أنه يخطئ أثناء تعلمه، وهذا أمر طبيعي، حيث تتلاشى الأخطاء شيئا فشيئا كلما اكتسب علما، ولا بأس أن يسأل الانسان أهل العلم بقراءة القرآن فيستفيد منهم، واليوم هناك الوسائل الحديثة التي يمكن لأي شخص أن يتعلم قراءة القرآن من خلالها.

إن تعلم القراءة مهم، لكن الأهم هو تدبر الآيات وفهم مراميها ومقاصدها، لأن الهدف من إنزال القرآن هو فهمه وتدبره والعمل به، وما القراءة والترداد إلا الوسيلة للوصول إلى هذه الغاية العظيمة.

والقرآن سهل لطالبه بعون الله تعالى، والمطلوب من المسلم أن يهُمَّ لذلك، والتيسير على الله تعالى، حيث قال سبحانه: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} (القمر، 17)

إن المثابرة على تدبّر القرآن وفهمه ستقودك للهداية لا محالة، وهذا وعد الله تعالى كما أورده بقوله: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت، 69)

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş


 تعليقات القراء:

  1. قادر سفر dedi ki:

    كما يفعل الناس الذين يراعون إكمال ختم القرآن دون فهم ناهيك عن عدم إتقان قراءة القرآن أصلا وخصوصا في شهر رمضان ويقولون مجرد القراءة له اجر .

  2. قادر سفر dedi ki:

    جزاك الله خيرا اخي جمال
    وانا اتفق معك ان التجويد وقراءة القرآن بصوت جميل مهم ويساعد على تدبر كتاب الله عز وجل وأنه لا يجوز الاهتمام بالقراءة وترك التدبر لكتاب الله تعالى فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب .
    لكن القصد من السؤال هو :
    هل الذي يقرأ بصوت جميل مراعيا احكام التجويد لكن لا يتدبر الكلام الذي يقرأه ولا يستحضر معاني الآيات بحيث أنه بعد انتهائه من القراءة لا يتذكر ما قرأ ولا يعي شيئا منها هل في هذه الحالة له اجر ام عليه وزر لأنه في هذه الحالة الا يقع ضمنيا ضمن مخالفة قول الله تعالى بتدبر كلامه .

    • جمال نجم dedi ki:

      من يقرأ القرآن من أجل كسب الثواب فقط دون تدبر يمكننا القول أنه قد فاته المقصد الأساسي من قراءة القرآن، لكن لا يمكننا القول أنه يأثم على ذلك، لأنه ليس ثمة دليل على ،القول بتأثيمه والذي يقع على عاتقنا هو التذكير والتنبيه فإن الذكرى تنفع المؤمنين

  3. قادر سفر dedi ki:

    نحن نعلم الذي يقرأ القرآن له اجر .
    لكن هذا الأجر هل يكون لمن قرأه بتدبر ام بغير تدبر ، يعني أن الذي يقرأ القرآن بغير تدبر هل له اجر لأنه بذلك يخالف قول الله تعالى الذي يقول (أفلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها ) وهل من المعقول أن الله يعطي الأجر على قراءة لا نصيب للإنسان فيها إلا تحريك اللسان ، كما هو الحال بالنسبة للصيام ومن المعلوم أن الصيام له أجرا عند الله ولكن رغم ذلك قال صلى الله عليه وسلم ذلك(رب صائم ليس له من صيامه الا الجهود والعطش ورب قائم ليس له من قيامه إلا التعب والسهر) .
    افيدونا جزاكم الله خيرا

    • جمال نجم dedi ki:

      لا يتصور أن يكون الانسان كامل العلم دفعة واحدة، لذلك يبتدئ الناس بتعلم اللفظ ثم تبدأ عملية الفهم والتدبر، ثم هناك اهتمام بتعلم الترتيل والتجويد أي تحسين الأداء في القراءة، لكن لا يمكن قبول الوقوف عند حسن اللفظ فقط، لأنه وسيلة لا غاية
      فهناك أمرٌ بالترتيل وهو القراءة المترسلة المجودة التي تتميَّز عن غيرها من القراءات بقوله تعالى: {ورتل القرآن ترتيلا} (المزمل، 4) كما أنَّ هناك أوامر بالتدبُّر، كما قال تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} (ص،29) { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} (النساء، 82) {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (محمد، 24)، ولا شك أنَّ التركيز يجب أن ينصبَّ على التدبُّر والفهم، لأنَّ الهدف من إنزال الكتاب هو الهداية، ولا تتمُّ إلا بالتدبُّر الذي يقود إلى الفهم وإلى التطبيق تبعا لذلك. والتدبُّر يعني تتبُّع الروابط والمناسبات بين الآيات للوصول إلى الحكمة، لأنَّ آيات الكتاب يفصِّلُ بعضها بعضا: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (فصلت، 3)

      إنَّ القول بضروة التدبُّر لا يعفينا من الاهتمام بالتَّرتيل؛ إذ من ضرورات الفهم التَّمكُّن من النَّص وتقريبه للذهن، ولا شكَّ أنَّ التَّرتيل يؤدِّي دورا هامَّا في ذلك، كما إنَّ له جانبا نفسيا مهمَّا بتقريب الإنسان من كتاب الله. وهو كما يُرى وسيلةٌ لا غاية.. ولا يصحُّ أن يطغى الاهتمام به على التدبُّر؛ فهذا كالتمسُّك بالوسيلة مع إهمال الهدف. والقول بضرورة الترَّكيز على التدبُّر لا يجيز لنا نبذ التجويد وأحكامه؛ لأنه أحد أوجه التَّرتيل المأمور به، فالمسلم لا يجنح للتَّطرُّف في أيِّ أمر، بل هو الوسطيُّ الذي يعطي كلَّ شيء حقَّه.

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 875 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع