- حبل الله - http://www.hablullah.com -

لا يشترط عدالة الأم لحضانة صغارها

الجواب: تقتضي الفطرة التي فطر الله الناس عليها أن تكون الأم هي صاحبة الحق في حضانة الأطفال وتربيتهم، فهي الأجدر في ذلك والأقدر على توفير حاجات الأطفال المادية والمعنوية، لذا تستحق المرأة حضانة أولادها الصغار إلا في حالة عدم قدرتها على حضانتهم باعترافها أو بالقضاء، لأن الأمومة هي علة الحضانة وهي موجودة في كل امرأة مؤمنة أو كافرة.

والقرآن الكريم يقر بحضانة الأم لصغارها دون تفريقه بين صالحة وفاسقة، لأن اشتراط عدالة الحاضنة يؤدي إلى العنت والمشقة للمجتمع وللصغار على وجه التحديد، لأنه لا يحضن الصغير مثل أمه.

قال الله تعالى {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (العنكبوت، 8) {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (الإسراء، 24)

فقد أوصى الله تعالى بالاحسان للوالدين حتى لو كانا مشركين وفاء لهما على ما قدماه له. وحضانته صغيرا من أجلِّ ذلك، وفي الآية 8 من سورة العنكبوت إشارة على احتضان أمه المشركة له. والشرك أعظم من الفسق من كل وجه.

فيمكننا القول أن العدالة مطلوبة فيما طلبه فيها الشرع كالشهادة على الحقوق، أما المسائل الجبلية فلا ينظر فيها إلى العدالة بل ينظر إلى القدرة على الأداء بالمعروف.

ومن أوجب عدالة الأم لحضانة الصغير فقد جانب الصواب وفاته الدليل، فلا ينظر إلى قوله.