تساؤلات في نعيم الجنة
حبل الله > الإيمان > الفتاوى > متفرقات تاريخ النشر: 06/01/2016 Tavsiye Et Yazdır
السؤال: لماذا قال الله "وزوجناهم بحور عين" ولم يقل وزوجناهم حورا عينا، ما فائدة الباء فى الآية ؟ ولماذا ذكر الخيام كنعيم لأهل الجنة؟ هل الله يخاطب البادية وأن تلك الصورة المقصودة أم ماذا ؟ وما الفائدة من التعبير بالؤلؤ المكنون ما الفائدة ؟ وهل لا بد أن تكون شديدة سواد العين فممكن الانسان يتمنى زوجة زرقاء العين ؟ أم التعبير باللون عند العرب بسواد العين عند البادية؟ كما هو فى مخيلة العرب مع أن الناس مختلفين في الأجناس والأذواق.

الجواب: الباء تفيد ملازمة الحور العين لأهل الجنة، والباء مانعة من قصد الزواج أي النكاح كما ذكر الأصفهاني في المفردات.

المخاطب الأول بالقرآن هم أهل مكة كما اكتمل نزوله في المدينة المنورة، وقد كان كلاهما أهل حضر يسكنون البيوت وليس الخيام، مما يشير أن ذكر الخيام في الآية كنعيم لأهل الجنة لم يكن على سبيل ذكر ما عند المخاطب، وإنما قصد منه مزيد الترفيه لأهل الجنة، فساكن البيت إذا قصد التخييم في البرية _مثلا_ فمقصوده التمتع بالأجواء الطلقة. وينبغي أن لا يغيب عن أذهاننا ذكر القصور للمؤمنين في الجنة.

وأصحاب القصور في هذه الدنيا يتوافق لديهم التخييم بين الحين والاخر قصدا لمزيد من المتعة وتغيير نهج الحياة، وهذا نهج يتفق عليه الناس بجميع أجناسهم .

وهذه الايات تبين نعيم الجنة بما يتعدى ثقافة قوم معين:

{وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا. مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا. وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا. وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا. قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا. وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا. عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا. وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا. وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا. عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} (الإنسان، 12_21)

أما التعبير باللؤلؤ المكنون فيتوافق مع رغبة البشر في تفضيل المحفوظ والمصون من كل شيء دون المبذول والمستهلك.

أما كلمة الحور فتعني شدة تمايز بياض العين عن اللون، وقد اصطلح العرب على اللون بالسواد لأنه غالب فيهم، لكن الآية مطلقة في ذلك فينبغي أن تفهم على إطلاقها دون تقييد بلون معين.

والله أعلم

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş


 تعليقات القراء:

  1. يقول:  ابو نضال خلف

    أسأل الله تعالى لي ولكم الجنة ولوالدينا وأمهاتنا وعموم المؤمنين.

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 964 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع