الحكمة في القرآن وطريقة الوصول إليها

الحكمة في القرآن وطريقة الوصول إليها

أ.د عبد العزيز بايندر

الحكمة هي قدرة عقلية (ملكة) في الإنسان يستطيع بها أن يصدر حكما صحيحا. وقد أعطاها الله تعالى لجميع الأنبياء ولكثير من الناس. وفي سورة الأنعام ذكر الله تعالى ثمانية عشر نبيا من نوح إلى عيسى بن مريم عليهم السلام[1] ثم قال: «وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (سورة الأنعام، 6 / 89).

والحكمة التي أعطاها الله تعالى للأنبياء مع الكتاب هي الحكم الصحيح المستنبط من الكتاب. كما نفهم ذلك من قوله تعالى: «وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ» (سورة آل عمران، 3 / 81).

والحكمة مصدر للنوع من الحكم وتعني الحكم الصحيح. وإذا استعملت كالاسم فمعناها الحكم الصحيح أو القدرة التي يستطيع الإنسان أن يصدر حكما صحيحا إذا ملكها. والأنبياء والذين اتبعوهم يحكمون بكتاب الله تعالى. قال الله تعالى: «كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ» (سورة البقرة، 2 / 213).

وقال تعالى: «إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ. وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ» (سورة المائدة، 5 / 44-45)

«وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ» (سورة المائدة، 5 /  47).

«وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْك .أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ» (سورة المائدة، 5 / 49-50).

وليست الحكمة خاصة بالأنبياء، بل تعطى للناس كذلك. قال تعالى: «يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ[2]» (سورة البقرة، 2 / 269). « وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ» (سورة لقمان، 31 / 12). ولا نجد في القرآن الكريم ما يدل على نبوة لقمان.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحكمة ما يلي: لاَ حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسُلِّطَ[3] عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا.[4]

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: ضَمَّنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَدْرِهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ.[5]

طريقة الوصول إلى الحكمة

وقد بين الله تعالى طريق الوصول إلى الحكمة أي الحكم الصحيح. قال الله تعالى: «إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا» (سورة النساء، 4 / 105).

والطريقة التي بينها الله تعالى للوصول إلى الحكمة موجودة في القرآن الكريم. قال الله تعالى: «الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِير، أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ» (سورة هود، 11 / 1-2).

وعلى هذا فالمحكم، هو الآية التي تبين الحكم موجزا ؛ ويفصلها الله تعالى في آية أخرى. ومن أجل ذلك انقسمت الآيات إلى المحكمات والمتشابهات. وقد جعل الله تعالى بين المحكم والمتشابهات المفصِّلات مماثلة؛ حيث يتشكل من هذه المماثلة النظام الثنائي. ويطلق على الآيات المماثلة للمحكمات؛ المتشابهات كما بينا ذلك سابقا.

ووصف “كتابا” في الآية بـ “مثاني” بصيغة الجمع يدل على أن الارتباط بين المتشابه والمحكم يكون بين آيتين أو أكثر على شكل ثنائي. كما يوضح الموضوع قوله تعالى: «وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا» (سورة الأنعام، 6 / 114).

ويراد بالمفصل هنا، البيان على شكل الفواصل. وقد جاء في لسان العرب، الفَصْل الحاجِز بين الشيئين. فَصَل بينهما يفصِل فَصْلاً فانفصَل وفَصَلْت الشيء فانصَل أَي قطعته فانقطع.[6]وقوله عز وجل كتاب فصَّلناه له معنيان أَحدهما: تَفْصِيل آياتِه بالفواصِل، والمعنى الثاني في فَصَّلناه: بيَّنَّاه. ونرى أن كلا المعنيين جدير بالأخذ. وعلى هذا كون القرآن الكريم مفصلا، إذ يراد به أن كل آية ترتبط بالمحكم فتفصله، ويشكل المحكم مع مفصله وحدة واحدة من القرآن، وعليه يكون بيان وتوضيح الكتاب. كما يدل عليه قوله تعالى: «كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ» (سورة فصلت، 41 / 3).

وقد وقفنا على لفظ القرآن. وكون الكتاب مبينا “لقوم يعلمون” يدل على أن الآيات المتشابهات المرتبطة بالمحكمات والمبينة لها إنما يتم العثور عليها من قبل العلماء.

وهكذا يبين الكتاب كلَّ شيء، وبهذا يتم الوصول إلى الحكمة المركوزة فيه. قال الله تعالى: «وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ» (سورة النحل، 16 / 89).

وكون القرآن كتابا يبين كل شيء، يستلزم أن يكون مشابها لما يكتبه الناس من الكتب. فالقرآن الكريم يبين كل شيء، وبيانه ليس منحصرا في بعض الموضوعات. وهو بمثابة الأزرار في لوحة المفاتيح، فيها أرقام وحروف معدودة، ويمكن القيام بها بحسابات، وكتابات بلا نهاية، بشرط أن يُتقن استعماله. وكذلك أن يكون عنده علم يسجله بتلك الأزرار والحروف الموجودة على تلك اللوحة. ويفترق القرآن الكريم عن لوحة المفاتيح بأشياء منها؛ أن  قارئ القرآن لا يخلو من الفائدة حتى لو لم يستطيع أن يربط المشتبهات بالمحكمات؛ٍ لأنه الحقل الخصيب الذي يستفيد منه العالم والجاهل. ولكن العارف العالم يستفيد أكثر.

وقد استعمل رسول الله صلى الله عيه وسلم هذا الأسلوب، وعلم أمته الحكمة الموجودة في القرآن الكريم. وسميت الحكمة التي استنبطها النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن الكريم وعلمها أمته بالسنة. إن الجهل بالمنهج النبوي أدى إلى عدم معرفة التوافق بين الكتاب والسنة، وبالتالي فُقد طريق الوصول إلى الحكمة، فأصبح المسلمون بعد عصر الصحابة لا يستطيعون تقديم الحلول للنوازل. لأنهم فقدوا القدرة على انتاج أو استنباط العلوم من القرآن الكريم.

ولا يمكن الوصول إلى الحكمة إلا بتلك الروابط التي جعلها الله تعالى بين الآيات. وهذا يحتم إمعان النظر في الآيات التالية؛ قال الله تعالى: «لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ» (سورة القيامة، 75 / 16-19).

نماذج من الحِكمة

ولا يمكن الوصول إلى الحكمة إلا بدراسة مجموعة الآيات التي تتكون من المحكمات والمتشابهات. ونذكر نموذجين اثنين؛ أحدهما في العبادات، والآخر في الأحوال الشخصية…

1_ السعي بين الصفا والمروة

السعي، هو ذهاب من قام بأداء فريضة الحج وإيابه بين الصفا والمروة سبع مرات بنية العبادة بعد طوافه بالكعبة. وقد كان في العهد الجاهلي على هذين الجبلين صنمان؛ أحدهما إساف والآخر نائلة. لذا ترك المسلمون السعي.[7] وفي السنة السادسة من الهجرة أثناء صلح الحديبية نزلت هذه الآية: «وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ…» (سورة البقرة، 2 / 296).[8]

وقد دلّت هذه الآية أن في الحج والعمرة نقصان يجب إتمامه، ولكن الآية لم تبين هذا النقصان. فكان الانتظار لازما حتى ينزل الله تعالى آية يبين فيها هذا النقصان. كما أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: «وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا» (سورة الاسراء، 17 / 106).

«فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا» (سورة طه، 20 / 114).

«لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ» (سورة القيامة، 75 / 16-19).

وقد أنزل الله تعالى فيما بعد مبينا النقصان الذي يجب اتمامه قوله: « إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا» (سورة البقرة، 2 / 158).

نفهم من هذه الآية أن الصفا والمروة من شعائر الله تعالى في عبادة الحج. والسعي بينهما لله وحده وليس للأصنام. وقد قال رسول الله صلى الله مبينا هذا المعنى: ما أتم الله تعالى لامرئ حجة ولا عمرة لا يطوف لها بين الصفا والمروة.[9]

والكلمات الواردة في هذا الحديث مثل لفظ الجلالة الله، وبين الصفا والمروة، والسعي، والحج والعمرة والاتمام، هي الكلمات المشتركة بين الآيتين؛ (وأتموا الحج والعمرة لله) و (إن الصفا والمروة من شعائر الله..). وبالجمع بينهما يفهم قول النبي صلى الله عليه وسلم. وطريقة الجمع هذه تشبه كتابة الرقم 12 وذلك بزيادة إثنين بعد واحد. وهما رقمان منفصلان قبل التركيب لا يفيد كل واحد منهما إلا رقما منفردا ولكن إذا أضفنا الواحد إلى الآخر أفادت عددا معنيا جديدا وهو 12.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: اسْعَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ؛ هو خلاصة لقوله السابق.[10]

ولم يكن الانتظار خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم، بل الصحابة أيضا كانوا في انتظار نزول آية تبين الموضوع، وحين نزلت الآية سهل فهم الموضوع. وقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: ” لعمري ما أتم الله حج من لم يسع بين الصفا والمروة ولا عمرته” يدل على أن الصحابة قد فهموا الموضوع.

وفي العصور اللاحقة لم يتم فهم هاتين الآيتين على شكل صحيح؛ لأنه لم يتبع أسلوب فهم القرآن الكريم باستقراء الآيات المتعلقة بموضوع واحد على شكل مجموعات. ومن أجل ذلك اختلف الفقهاء في السعي. منهم من أخذ الآية 158 من سورة البقرة فقط وترك الحديث، ومنهم من أخذ الحديث فقط وترك الآية، ومنهم من لم يأخذ بالآية ولا بالحديث بل تركهما معا.

والذي أخذ الآية 158 من سورة البقرة قال: إن السعي بين الصفا والمروة مباح وليس بفرض. لأن رفع الجناح لا يدل على الفرضية.[11]

والذي أخذ بالحديث وترك الآية قال: إن السعي بين الصفا والمروة ركن للحج. يقول ابن المنذر: إن ثبت حديث بنت أبى تجراه الذي قدمناه انها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اسعوا فان الله كتب عليكم السعي؛ فهو ركن. قال الشافعي وإلا فهو تطوع. ورفع الجناح في الطواف بهما يدل على أنه مباح لا واجب .[12] والصحيح أن السعي بين الصفا والمروة فرض؛ ولا يقبل الحج من دونه، ولا شيء يحل محله، والسعي بين الصفا والمروة سبع كامل. فلو صدر ولم يكمله سبعا فإن كان إنما ترك من السابع ذراعا كان كهيئته لو لم يطف ورجع حتى يبتدئ طوافا.[13]

أما الحنفية فقد تركوا الكتاب والسنة في مسألة السعي. يقول السرخسي: وعند الشافعي رحمه الله تعالى السعي ركن لا يتم لأحد حج ولا عمرة إلا به. واحتج في ذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سعى بين الصفا والمروة وقال لأصحابه رضي الله عنهم إن الله تعالى كتب عليكم السعي فاسعوا. والمكتوب ركن وقال صلى الله عليه وسلم ما أتم الله تعالى لامرىء حجة ولا عمرة لا يطوف لها بين الصفا والمروة.

وحجتنا في ذلك قوله تعالى: «فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما» (سورة البقرة، 2 /  158)، ومثل هذا اللفظ للإباحة لا للإيجاب، فيقتضي ظاهر الآية أن لا يكون واجبا ولكنا تركنا هذا الظاهر في حكم الإيجاب بدليل الإجماع فبقي ما وراءه على ظاهره.[14]

وقول السرخسي “حكم الإيجاب بدليل الإجماع”، لا أصل له، لأن غير الحنفية لا يقولون بالوجوب بالمعنى الذي عندهم حتى يكون إدعاء الاجماع في المسألة صحيحا.

كما رأينا واضحا فإنّ الحنفية حكموا في مسألة توقيفية بدون دليل. أما الآخرون فلم يستطيعوا التوفيق بين الحديث والآيات المتعلقة بالمسألة.

2_ الاشراف على النكاح (الولاية في النكاح)

وبعد أن بين الله تعالى المحرمات في النكاح قال: «وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ» (سورة النساء، 4 / 24). والآية المتشابهة التي ترتبط بمسألة النكاح هي قوله تعالى: «وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» (سورة النور، 24 / 33).

والآية المتشابهة التي ترتبط بالمطلقة هي قوله تعىالى: «فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ» (سورة البقرة، 2 / 232).

والآية المتشابهة التي ترتبط بالمتوفى عنها زوجها هي قوله تعالى: « فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ»  (سورة البقرة، 2 / 234).

والقرآن (المجموعة) هنا تكونت من أربع آيات. وقد استنبط النبي صلى الله عليه وسلم من هذه المجموعة الحكمة، ووصل إلى الحكم الصحيح، بأن :لا نكاح إلا بولي”.[15]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل ” ثلاث مرات ” فإن دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له”.[16]

والمعلومات التي بلغتنا من المذاهب تدل على أن العلماء كانوا غير مقيدين بالكتاب والسنة. وعلى سبيل المثال فإن الآراء السائدة في المذهب الحنفي لا تشترط الولاية في النكاح. ولا يوجد عندهم حديث واحد يستدلون به على آرائهم. وقد استدلوا بجزء من الآية؛ وهي قوله تعالى «فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ» (سورة البقرة، 2 / 234). وتركوا دوام الآية وهو «بالمعروف» وهي الكلمة الأساسية في استنباط الحكم من الآية. فمعنى الآية: أن النساء اللواتي يتوفى عنهن أزواجهن إذا انقضت عدتهن (بلغن أجلهن)، فلا جناح عليهن ولا حرج في الزينة والتعريض بالرغبة في الزواج، ولا في أن يأتين شريف الأعمال التي يرضاها الشرع، ليصلن بها إلى الزواج بشرط أن تكون تلك الأعمال وفق المعروف. ومن المعروف أن يتم الزواج تحت إشراف أولياء الأمور.

والجزء الآخر الذي استدل به الحنفية من الآية هو « أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ» (سورة البقرة، 2 / 232). وقد تركوا في هذه المرة صدر الآية وهو قوله تعالى: «فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ» أي لا تمنعوهن. والمنع لا يكون إلا لأولياء الأمور الذي لهم الحق في الإشراف على النكاح. ولو أخذوا الآية بأكملها لم تصلح أن تكون دليلا لهم. وكذلك تركوا من الآية الشرط وهو قوله تعالى: « إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ» وهو الجزء الذي يدل على ضرورة الإشراف على النكاح من قبل الأولياء. وتجزئة الآية على هذا الشكل أخرج الأحاديث المتعلقة عن الإعمال.[17]

وقد ذهب كل من المالكية والشافعية والحنابلة إلى النقيض من آراء الحنفية؛ حيث اعطوا للولي كل الحقوق في النكاح حتى أخرجوا المرأة من أن تكون طرفا في النكاح. كما قالوا: إن الولي ركن في النكاح. ولا يجوز النكاح الذي لم يكن فيه الولي طرف عن المرأة. ولا حق للمرأة أن تمثل نفسها أو غيرها في النكاح. كما لا يجوز لها أن تعيِّن وليا من غير الأولياء؛ وإلا كان النكاح فاسدا.[18]

فهم يرون أن الولاية في النكاح نوعان. إحداهما ولاية مجبرة. والثانية ولاية غير مجبرة. ولاية الأب للبكر ولاية مجبرة. فله أن ينكحها بدون إذنها حتى لمن لا ترغب فيه.

والولاية غير المجبرة تنقسم إلى قسمين؛ أحدهما عامة؛ وهي ولاية السلطان لمن لا ولي لها. والأخرى خاصة؛ وهي ولاية الأقارب للمرأة من غير الأب، كما أن ولاية الأب على بنته الثيب ولاية غير مجبرة.. والآية التي استدلوا بها هي الآية التي قام الحنفية بتجزئتها. «فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ» (سورة البقرة، 2 / 232).

فهم لم يكتفوا بتجزيئة الآية، بل ذهبوا إلى تحريف معانيها، وأخذوا “فلا تعضلوهن” فقط. وحرفوا معناه حيث قالوا: فلا تمتنعوا من تزويجهن. ولو فسروا هذا الجزء من الآية «فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ» أي فلا تمنعوهن أن ينكحن ممن يردن الزواج منهن، لكان من الضرورة أن يُفهم كون المرأة طرفا في النكاح. لأنه لا يقال منعت “زيدا” من فعل كذا إلا إذا كان “زيدٌ” بيده حق التصرف. ولكن حرفوا معنى الآية ثم قالوا أنه ليس للمرأة حق التصرف في النكاح.[19]

وترك الشرط في الآية وتحريف الأمر لم يكن كافيا لهم.  لأن الفاعل (الضمير المستتر) في قوله تعالى: “ينكحن” يعود على المرأة. وهو مما يمنعهم من القول بأن المرأة ليس طرفا في النكاح؛ فقالوا فيه بالمجاز حتى يتجاوزوا هذا المانع، ففعلوا حتى أخرجوا المرأة من أن تكون طرفا في النكاح.

وكون المرأة هنا فاعلا لفعل النكاح هو لكونها موضعا للنكاح. وعلى قول المذاهب الثلاثة فإن المرأة لا تستطيع أن تكون طرفا في النكاح؛ وعلى هذا فلا يجوز لها أن تتولى إنكاح شخص آخر.

وقد استدلوا على رأيهم بأحاديث؛ منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: ” أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل ” ثلاث مرات ” فإن دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له”.[20]

وقد قيدوا الولاية الواردة في هذا الحديث بإذن الولي للنكاح. فإذا لم يأذن الولي فللمرأة أن تتقدم إلى السلطان. وهو مما يدل على أن الفاعل في النكاح هو المرأة. وعلى هذا فلا يكون الحديث دليلا على آراء المذاهب الثلاثة.

عن ابن بريدة عن أبيه قال: – جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه و سلم . فقالت إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته قال فجعل الأمر إليها . فقالت قد أجزت ما صنع أبي . ولكن أردت أن تعلم الآباء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء.[21]

 وتعامل المذاهب مع المسألة بطريقة خاطئة أوقعهم في خطأ لا يمكن العفو عنه، كما كان سببا في نشوء مشاكل كثيرة يصعب حلها. ذلك أن قول الحنفية بجواز النكاح بدون وليّ أدى إلى انتشار عقد النكاح السري بين شخصين، وإختطاف النساء وإغتصابهن. وبقيت المحاكم الشرعية لا تستطيع التدخل في مثل هذا النكاح، لأنهم يجيزون نكاح المجبرة.

أما آراء الشافعية والمالكية والحنابلة، فقد كانت سببا لدفع مبلغ مشروط لولي المرأة. كما أدت إلى أن تكون الفتاة ضحية في زواج من لا ترغب به، مما سيفقدها السعادة في الحياة الزوجية، وقد يتطور الأمر إلى ما هو أسوأ أي الانتحار. أو الهروب من حجيم الحياة الزوجية لكن ليس إلى بيت أبيها بل مع رجل غرر بها، وهو ما يؤدي لما يعرف بـ  (جرائم الشرف).

ولو اتبعنا الآيات والأحاديث المتعلقة على الوجه الأمثل لم يكن هناك داع للانتحار أو الهروب، ولم يكن شقاء في الحياة الزوجية، كما لم يكن ثمة سبيل إلى دفع المبلغ المشروط لولي المرأة.

خلاصة الكلام

إن مخالفة منهج القرآن الكريم في فهمه، والفصل بين الكتاب والسنة يؤديان إلى تراكم المشاكل بالرغم من أن ديننا الحنيف منبع السعادة للبشرية جمعاء. ونتيجة لذلك البعد عن المنهج القويم أصبح المسلمون مصدر المشاكل بدلا من أن يكونوا روادا في الحلول. ولا يمكن أن ينهض المسلمون من جديد بدون الفهم الصحيح للدين الحنيف. ولا يتأتى ذلك إلا بالعودة إلى المنهج القرآني وفهم الحكمة المؤكوزة فيه.

وقف السليمانية/ مركز بحوث الدين والفطرة

الموقع: حبل الله www.hablullah.com



[1]  إشارة إلى قوله تعالى: «وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ، وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ، وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ، وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ، وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (سورة الأنعام، 6 / 83-88).

[2]  جاء في المفردات أن الذكر، هيئة للنفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة. وفيها أيضا أن المعرفة هي إدراك الشيء بتفكر وتدبر لأثره. (أنظر المفردات، مادتي الذكر والممعرفة). وعلى هذا يطلق الذكر على ما يتحصل من المعلومات بتفكر وتدبر لأثره، وحفظه على وجه الاتقان. ويقال أيضا استحضار تلك المعلومات والتلفظ باللسان ذكرا. وهذا المعنى لا يوجد إلا في المفردات. وقد جاء في معاجم آخرى أنه ضد النسيان؛ فلم يفترق الذكر عن الحفظ عندهم.

وحين ندرس الآيات المتعلقة بالذكر نرى أن صاحب المفردات وفق إلى معلومات قيمة يتميز عن الآخرين الذين لم يفسروا الذكر بمعناه الأصلي بل فسروه بالمعانى الثانوية. فالمعنى الأصلي للذكر هو المعرفة أي المعلومات الصحيحة عند الجميع. ويمكن الحصول عليها من الآيات المخلوقة والآيات المنزلة. لذا سمي القرآن الكريم بالذكر. قال الله تعالى: « بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ» (سورة النحل، 16 / 44).

والذكر الاسم المشترك لجميع الكتب المنزلة من الله تعالى. «أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ» (سورة الأنبياء، 21 / 24). وعلى هذه الآية فوظيفة الأنبياء هي التذكير. ويؤيد ذلك قوله تعالى: « فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ» (سورة الغاشية، 88 / 21). وكذلك مهمة الناس هي التذكر. «وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ» (سورة الأتعام، 6 / 80).

[3]  وفعل سلط بني على المجهول، ونائب الفاعل هو ذاك الشخص الذي أعطي مالا. أي أنه أجبر نفسه ليصرف ماله في سبيل الحق، وبهذا استحق المدح. ولو كان الفاعل غيره، لما استحق المدح لأنه قام بصرف ماله مكرها.

[4]  صحيح البخاري، كتاب العلم، 25.

[5]  صحيح البخاري، فضائل الصحابة، 24.

[6]  ابن منظور، لسان العرب، مادة: فصل. وقوله عز وجل كتاب فصَّلناه له معنيان أَحدهما تَفْصِيل آياتِه بالفواصِل والمعنى الثاني في فَصَّلناه بيَّنَّاه.

[7]  أحمد بن  حجر العسقلاني، فتح الباري في شرح البخاري، 3 / 500، وجوب السعي بين الصفا والمروة.

[8]  الشافعي، الأم، 2 / 173.

[9]  صحيح البخاري، كتاب الحج، رقم الحيدث: 1277 / 259؛ وابن ماجة، المناسك، 43.

[10]  مسند أحمد بن حنبل، 45 / 252، 363، 367؛ مسند الشافعي، 1 / 372، 2 / 264.

[11]  أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، المجموع شرح المهذب، 8 / 77.

[12]  المجموع شرح المهذب، 8/ 77.

[13]  الأم، الإمام الشافعي، 2 / 210.

[14]  المبسوط، الإمام السرخسي، 4 / 50.

[15]  سنن الترمذي، كتاب النكاح، باب 14، رقم الحديث: 1101؛ سنن ابن ماجة، كتاب النكاح، باب 15، رقم الحديث: 1880؛ مسند أحمد بن حنبل، 6 / 260.

[16]  سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب 20، رقم الحديث: 2083؛ 0 سنن الترمذي، كتاب النكاح، باب 14، رقم الحديث: 1102؛ سنن ابن ماجة، كتاب النكاح، باب 15، رقم الحديث: 1879؛ مسند أحمد بن حنبل، 6 / 66.

[17]  سرخسي، المبسوط، 5 / 11-12.

[18]  ابن قدامة، المغني، 7 / 5.

[19]  أنظر: ابن قدامة، المغني، 7 / 338.

[20]  سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب 20، رقم الحديث: 2083؛ 0 سنن الترمذي، كتاب النكاح، باب 14، رقم الحديث: 1102؛ سنن ابن ماجة، كتاب النكاح، باب 15، رقم الحديث: 1879؛ مسند أحمد بن حنبل، 6 / 66.

[21]  سنن النسائي، كتاب النكاح، 36؛ سنن ابن ماجة، كتاب النكاح12، رقم الحديث: 1874؛ سنن أبي داود، كتاب النكاح26، رقم الحديث: 2096؛ مسند أحمد بن حنبل، 6 / 136. واللفظ للنسائي.

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş


 تعليقات القراء:

  1. يقول نضال محمد:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحكمة ضالة المؤمن
    بارك الله فيكم على هذا التوضيح الرائع
    سؤال من فضلكم
    في حديث الصلاة للأولاد
    علموا أولادكم الصلاة
    واضربوهم عليها لعشر هل يقصد أيضا ضرب الأطفال أم يقصد أي بمعنى للكلمة كما في النساء واضربوهن نحن علمنا واضربوهن من موقعكم الكريم .
    لو سمحتم هل الفهم المعروف إلا وهو ضرب الأولاد

    • يقول جمال نجم:

      وعليكم السلام ورحمة الله
      المقصود هنا ضرب التأديب وليس المعنى المذكور في ضرب النساء، ولا بد أن أشير أن سند الحديث ليس بالقوي، فلا يلزم مطلق الاحتجاج به

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 3٬332 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع