الفرق بين كلمتي الانس والانسان في القرآن الكريم
حبل الله > التفسير > الفتاوى > متفرقات تاريخ النشر: 24/03/2015 Tavsiye Et Yazdır
السؤال: يرد في القرآن الكريم لفظ الإنس والإنسان ما الفرق بينهما في الدلالة؟

الجواب: جاء في موسوعة الإعجاز البياني للقرآن ما يلي:

(الإنس والإنسان) يلتقيان في الملحظ العام لدلالة مادتهما المشتركة على نقيض التوحش، لكنهما لا يترادفان.

لفظ (الإنس) يأتي في القرآن دائما مع الجن على وجه التقابل، يطرد ذلك، ولا يتخلف في كل الآيات التي جاء فيها اللفظ قسيما للجن، وعددها ثماني عشرة آية. والإنسية نقيض التوحش، وبهذه الإنسية يتميز جنس عن أجناس خفية مجهولة غير مألوفة لنا، ولا هي تخضع لنواميس حياتنا:

قال تعالى: {يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} (الأنعام: 130) وقال سبحانه: {وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات: 56)

أما الإنسان فليس مناط إنسانيته كونه مجرد إنس، وإنما الإنسانية فيه ارتقاء إلى أهلية التكليف وحمل أمانة الإنسان، وما يلابس ذلك من تعرض للابتلاء والخير. وقد جاء لفظ الإنسان في القرآن في خمسة وستين موضعا منها:

قال تعالى: {وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً} (النساء: 28) وقوله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ} (هود: 9) وقوله تعالى: {وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} (الإسراء: 13)[1]



[1]  انظر موسوعة الإعجاز البياني للقرآن/ 233

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 2.267 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع