الرد على القائلين بجواز استرقاق الأسرى
حبل الله > الفتاوى > المناقشة > متفرقات تاريخ النشر: 10/02/2015 Tavsiye Et Yazdır
السؤال: قرأت في كتاب المبسوط للامام السرخسي ما نصه: "وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ وَقَالَ اُقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَحْيُوا شُرُوخَهُمْ» وَالْمُرَادُ بِالشُّيُوخِ الْبَالِغِينَ وَبِالشُّرُوخِ الْأَتْبَاعُ مِنْ الصِّغَارِ وَالنِّسَاءِ وَالِاسْتِحْيَاءُ الِاسْتِرْقَاقُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ}" انتهى كلام المبسوط. سؤالي هو أن السرخسي قد جاء بالدليل من القرآن والسنة على جواز استرقاق الأسرى، وقد قرأت في موقعكم حبل الله أنه ليس هناك أي دليل على جواز الاسترقاق فكيف تردون على ذلك؟

الجواب: الحديث الذي ساقه السرخسي _غفر الله له_ ضعيف، كما أنه مخالف للآيات التي تأمر بالإحسان للأسرى إلى حين إطلاق سراحهم منا أو فداء عندما تضع الحرب أوزارها.

كما أن هذا الحديث مخالف لكثير من الأحاديث الصحيحة في هذا الباب ولا يمكن أن تقوم بمثله حجة أو أن يكون دليلا في المسألة.

أما ما استدل به السرخسي من آي القرآن فهو من أعجب الاستلالات وأكثرها غرابة، حيث إن الكلمتين اللتين اجتزهما من الآية وقطعهما من السياق كان ليبين للناس أن هذا أمر الله تعالى. ولو قرأت كامل الآية وما قبلها سيتبين لك أن هذا قول فرعون وملائه لما عجزوا عن رد دعوة موسى بالحجة. قال الله تعالى {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ. إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ. فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} (غافر،23_ 25)

لمزيد من المعلومات حول مصير الأسرى ننصح بقراءة مقالة (معاملة الأسير في الإسلام) على الرابط التالي http://www.hablullah.com/?p=2320

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 1.893 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع