حق الشفعة

حق الشفعة

الشفعة: من شفع يشفع شفعا، بمعنى: الضم والزيادة، وتطلق أيضا فيراد بها المال المشفوع فيه، وتطلق ويراد بها: تملك ذلك المال، يقال شفعت الشيء شفعا من باب نفع ضممته إلى الفرد، وشفعت الركعة جعلتها ثنتين، ومن هنا اشتقت الشفعة[1] . وهو أن يشفعك فيما تطلب حتى تضمه إلى ما عندك فتزيده، وتشفعه بها: أي أن تزيده بها، أي إنه كان وترا واحدا فضم إليه ما زاده وشفعه به[2]

والشفعة في الاصطلاح: حق تملك المرء ما بيع من عقار أو ما هو في حكم العقار مما هو متصل بعقاره من شركة أو جوار بمثل الثمن الذي قام عليه المشتري؛ وذلك لدفع ضرر الشراكة أو الجوار[3].

أ_ مشروعية الشفعة

قال الله تعالى {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} (الأنعام، 119) وسبب الاضطرار هنا هو المجاورة والمشاركة التي بينها الله في قوله {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} (ص، 34) وقوله تعالى : {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} (الأعراف، 33)

والخلطاء هم الشركاء في الملك أو الحق، وقد تقرر في الآية أن الظلم بين الخلطاء واقع بالجملة، فاقتضى أن يكون ثمة قاعدة في الحل. وقد تقررت تلك القاعدة بمجموع الآيات الداعية لمنع الضرر ورفعه إذا وقع[4]، وقد ظهر تطبيق هذه القاعدة بسلوك النبي صلى الله عليه وسلم وفصله في قضايا الخلطاء فيما عرف بحق الشفعة، وهو حق منحه الشرع للشريك أو الجار في حال تسبب شريكه أو جاره بضرر عليه نتيجة بيعه العقار المجاور أو المشترك ملكا أو حقا.

والحكمة في مشروعيتها تكمن في دفع ما ينشأ من سوء الجوار من الضرر على وجه التأبيد[5]

ب_ أنواع الشفعة

ونقصد بأنواع الشفعة تلك الحالات التي هي مظنة الشفعة، أي متى يكون من حق الجار أو الشريك استعمال هذا الحق. وقد اختلف الفقهاء قديما وحديثا فيمن تجب له، فقد اثبتها قوم للشريك في رقبة الملك دون الشريك بالحقوق المتعلقة بالملك أو الجار، وأثبتها آخرون للشريك في الملك وبالحقوق المتعلقة به، وتوسع آخرون ليثبتوه للشريك وللجار على حد سواء. وفيما يلي نتناول هذه الحالات باختصار .

1_ شفعة الشريك في رقبة الملك

والمقصود بالشراكة في رقبة الملك؛ أي الإشتراك بالعقار ذاته، كالأرض أو الدار المشتركة. وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الشفعة تثبت له دون غيره من الجيران، واستدلوا على ذلك بجملة من الأحاديث ومفادها أنه لا شفعة إلا للشريك في رقبة الملك:

فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة فيما لم يقسم»[6]. والقسمة لا تقع إلا بين الشركاء في رقبة الملك.

وعن جابر أيضا قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة»[7] فقول جابر فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة يدل على أن حق الشفعة مقتصر على الشريك بالملك وليس غيره.

وعن جابر أيضا قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة ما لم تقسم ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، وإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به»[8]

وفي رواية أخرى لمسلم قال: «الشفعة في كل شرك من أرض أو ربع أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع، فإن أبى فشريكه أحق به حتى يؤذنه» [9]

وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم «إذا قُسِمَتِ الأرضُ وحُدَّتْ، فلا شُفعَة فيها»[10] .

نلاحظ أن مجمل الروايات التي قصرت الشفعة على الشريك دون غيره رويت عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، ويظهر منها رأيه واجتهاده فقول جابر في الحديث الأول “فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة” يدل على اجتهاده في المسألة.

2_ شفعة الجار الشريك بحق متعلق بالملك

إن كان بين الجارين حق مشترك من حقوق الأملاك من طريق أو ماء أو نحو ذلك ثبتت الشفعة، لأن الضرر الحاصل بالشركة فيها كالضرر الحاصل بالشركة في الملك، ورفع الضرر مصلحة للشريك من غير اضرار بالبائع والمشتري، فالمعنى الذي وجبت لأجله الشفعة في الملك المشترك موجود في الإشتراك في الحقوق المتعلقة بالملك كالطريق والساحة والماء إلخ.

ويدل على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «جار الدار أحق بالدار، ينتظر له، وإن كان غائبا، إذا كان طريقهما واحدا»[11] وفي رواية «الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها، وإن كان غائبا، إذا كان طريقهما واحدا»[12] فاستعمال الطريق حق مشترك لكلا الجارين لذا ثبت حق الشفعة فيه.

وقول النبي صلى الله عله وسلم “إذا كان طريقهما واحدا” في الحديثين السابقين لا يدل على تخصيص الشفعة بالشركاء في الحقوق المتعلقة بالملك، بل هو نص في المسألة نفسها لا يحمل معنى التخصيص أو قصر الحكم على الحالات المشابهة.

3_ حق الشفعة للجار مطلقا

 قد لا يكون بين الجيران أي حقوق مشتركة؛ كأن يكون ملك كل واحد منهما مستقل سواء برقبة الملك أو بالحقوق المتعلقة به. ومع ذلك يثبت حق الشفعة للجار إذا كان بيعُ جاره العقار لغيره يترتب عليه ضرر . ومعلوم أن من مقاصد الشريعة رفع الضرر ودفع المفاسد، خاصة أن حق الشفعة للجار لا يرتب عليه أدنى ضرر بصاحب الملك لأنه سيبيعه لجاره بالسعر الذي كان سيبيعه به لغيره.

وقد روي ما يدل على ثبوت حق الشفعة للجار ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «الجار أحق بسقبه قيل: يا رسول الله، ما سقبه؟ قال: شفعته»[13] . وفي رواية أخرى «الجار أحق بشفعته »[14]

وعن سمرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «جار الدار أحق بالدار من غيره»[15] .

وعن الشريد بن سويد قال: قلت: يا رسول الله، أرضي ليس لأحد فيها شرك ولا قسم إلا الجوار فقال: «الجار أحق بسقبه ما كان»[16] .

فهذه الأحاديث عامة، وتصلح أن تكون أساسا يركن إليه في المسألة؛ وهي متوافقة تماما مع مقاصد الشرع التي جاءت برفع الضرر، كما أنها متوافقة تماما مع النصوص الداعية إلى رعاية الجار وعدم إيذائه، ولا شك أن حرمان الجار من حق الشفعة هو سير باتجاه يخالف وصية الله تعالى به.

والشفعة للجار ليست مطلقة، بل مقيدة بكون الجار أحق بالمعروف من المشتري، أما إن كان المشتري ممن تربطهم علاقة أقوى بالبائع فليس للجار الأخذ بحق الشفعة. لأن الأصل في مشروعية الشفعة رفع الضرر عن الجار دون الحاق الضرر بالبائع. ولأن للجار حقا على جاره، لكنه دون حق ذوي القربى. نفهم هذا من تقديم هؤلاء على الجار في قوله تعالى {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ ..} (النساء، 36) فقد تقدم الوالدان والأقربون وأولوا الحاجة على الجار.

ج. إنكار حق الشفعة مطلقا لمخالفته القياس

وقد أنكر قوم الشفعة مطلقا بحجة أنها مخالفة للقياس وأنه يأبى ثبوتها؛ لأن الشريك أو الجار يتملك على المشتري ملكا صحيحا له بغير رضاه، وذلك لا يجوز، فإنه من نوع أكل الأموال بالباطل، ويحتجون لهذا بقوله تعالى {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} وبقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه»[17] ولأنه بالأخذ يدفع الضرر عن نفسه على وجه يلحق الضرر بالمشتري في إبطال ملكه عليه، وليس لأحد أن يدفع الضرر عن نفسه بالإضرار بغيره[18]  .

وهذا الرأي ناشئ من الخطأ المنهجي المتمثل بعدم الجمع بين الآيات المتعلقة في الموضوع الواحد وفي قراءة السنة بمعزل عن القرآن الكريم. قال الله تعالى {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ. أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ} (هود، 1_2) وقال تعالى {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} (الزمر، 23) وهذه الآيات تبين منهج تفصيل الكتاب وهو أن لكل آية متشابهة تجعلها مثنى وتفصلها. والآية التي تفصل قوله تعالى {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} هي قوله تعالى {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} (الأنعام، 119) وسبب الاضطرار هنا هو المجاورة والمشاركة التي بينها الله في قوله {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} (ص، 34) وقوله تعالى {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} (الأعراف، 33) فقول النبي صلى الله عليه وسلم في الشفعة هي الحكمة التي استخرجها من الكتاب وعلمها أمته.

وعلة هذا الحكم بينها ابن القيم رحمه الله في قوله: “حكمة الشارع اقتضت رفع الضرر عن المكلفين ما أمكن، فإن لم يمكن رفعه إلا بضرر أعظم منه أبقاه على حاله، وإن أمكن رفعه بالتزام ضرر دونه رفعه به”[19].

ولما كانت الشركة منشأ الضرر في الغالب فإن الخلطاء يكثر فيهم بغي بعضهم على بعض، وقد نهى الله تعالى عن {الْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} (الأعراف، 33) ويُرفع هذا الضرر كما ذكر ابن القيم “بالقسمة تارة، وانفراد كل من الشريكين بنصيبه، وبالشفعة تارة، وانفراد أحد الشريكين بالجملة، إذا لم يكن على الآخر ضرر في ذلك، فإن أراد بيع نصيبه وأخذ عوضه كان شريكه أحق به من الأجنبي، وهو يصل إلى غرضه من العوض من أيهما كان، فكان الشريك أحق بدفع العوض من الأجنبي، ويزول عنه ضرر الشركة ولا يتضرر البائع؛ لأنه يصل إلى حقه من الثمن، وكان هذا من أعظم العدل وأحسن الأحكام المطابقة للعقول والفطر ومصالح العباد”[20].

الخلاصة

للجار حقوق متعددة على جاره تأخذ أشكالا وصورا بحسب ظروف الزمان والمكان، وكلما كان التعاون بين الجيران أوثق انعكس ذلك إيجابا على واقع الحياة. وحق الشفعة حكمة استخرجها النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن الكريم، يؤخذ به لضرورة رفع الضرر ما أمكن، دون أن يؤدي ذلك إلى الإضرار بصاحب الملك. وهو يثبت للشريك في رقبة الملك أو بالحقوق المتعلقة به، كما يثبت للجار، ويسقط حق الشريك أو الجار في الشفعة إن كان العقار قد بيع لذوي القربى أو لذوي الحاجة من اليتامى والمساكين والفقراء؛ لتقدم حق هؤلاء على حق الجار في الآية 36 من سورة النساء، ولأنه يحصل التساهل في البيع للمذكورين غالبا؛ لأنهم أولوا قربى أو ذووا حاجة، بخلاف الشريك أو الجار.

وقف السليمانية/ مركز بحوث الدين والفطرة

الموقع: حبل الله www.hablullah.com

جمال احمد نجم



[1]  انظر المصباح المنير، مادة شفع

[2] انظر لسان العرب، مادة شفع

[3] هذا التعريف المعتمد عند الحنفية إذ يثبتون حق الشفعة للجوار فضلا عن الشريك. أما الجمهور فيثبتونه للشريك دون الجوار

[4] وذلك مثل قوله تعالى {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} (البقرة، 231) {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} (البقرة، 233) {وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} (الطلاق، 65)

[5] درر الأحكام شرح مجلة الأحكام (4/672) .

[6] صحيح البخاري الشركة (2495) ، صحيح مسلم المساقاة (1608) ، سنن الترمذي البيوع (1312) ، سنن النسائي البيوع (4701) ، سنن أبو داود البيوع (3513) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2499) ، مسند أحمد بن حنبل (3/399) ، موطأ مالك الشفعة (1420) ، سنن الدارمي البيوع (2628) .

[7] صحيح البخاري الشفعة (2257) ، صحيح مسلم المساقاة (1608) ، سنن الترمذي الأحكام (1370) ، سنن النسائي البيوع (4701) ، سنن أبو داود البيوع (3514) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2499) ، مسند أحمد بن حنبل (3/399) ، سنن الدارمي البيوع (2628) .

[8] صحيح البخاري الشركة (2495) ، صحيح مسلم المساقاة (1608) ، سنن الترمذي الأحكام (1370) ، سنن النسائي البيوع (4701) ، سنن أبو داود البيوع (3513) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2499) ، مسند أحمد بن حنبل (3/310) ، سنن الدارمي البيوع (2628) .

[9] صحيح البخاري الشركة (2495) ، صحيح مسلم المساقاة (1608) ، سنن الترمذي الأحكام (1370) ، سنن النسائي البيوع (4701) ، سنن أبو داود البيوع (3513) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2499) ، مسند أحمد بن حنبل (3/316) ، سنن الدارمي البيوع (2628) .

[10] أخرجه أبو داوود، باب في الشفعة، 3515 وابن ماجه (2497) و (2497 م) ، وابن حبان (5185)

[11] سنن الترمذي الأحكام (1368) ، سنن أبو داود البيوع (3517) ، مسند أحمد بن حنبل (5/8) .

[12] صحيح البخاري الشركة (2495) ، صحيح مسلم المساقاة (1608) ، سنن الترمذي الأحكام (1370) ، سنن النسائي البيوع (4701) ، سنن أبو داود البيوع (3518) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2499) ، مسند أحمد بن حنبل (3/310) ، سنن الدارمي البيوع (2628) .

[13] صحيح البخاري الشفعة (2258) ، سنن النسائي البيوع (4702) ، سنن أبو داود البيوع (3516) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2495) ، مسند أحمد بن حنبل (6/10) .

[14] سنن الترمذي الأحكام (1369) ، سنن أبو داود البيوع (3518) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2494) ، مسند أحمد بن حنبل (3/303) ، سنن الدارمي البيوع (2627) .

[15] سنن الترمذي الأحكام (1368) ، سنن أبو داود البيوع (3517) ، مسند أحمد بن حنبل (5/8) .

[16] سنن النسائي البيوع (4703) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2496) .

[17] مسند أحمد بن حنبل (5/73) .

[18] المبسوط (14\90) .

[19] إعلام الموقعين (2\111) .

[20] المصدر السابق (2\111) .

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 2.812 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع