حبل الله
خليفة النبي

خليفة النبي

السؤال: ورد في خطبة للنبي صلى الله عليه وسلم (من كنت مولاه فعليٌّ مولاه) هل يفهم من هذا الحديث أن الخلافة بعد النبي من حق علي؟ وهل يفهم أن أبا بكر وعمر قد تعديا حق علي في الخلافة؟

الجواب: منصب الخليفة أو الحاكم ليس منصبا دينيا بل هو تعاقدي يرجع فيه الأمر إلى الناس حيث يختارون من يرضونه؛ لذا لم يرد في القرآن الكريم أو السنة نص يفيد أن الخلافة محصورة بشخص معين، وإنما وضع القرآن الكريم قاعدة هامة فيما يتعلق بأمور الجماعة ألا وهي الشورى، حيث وصف الله تعالى حال الجماعة المؤمنة بقوله {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} (الشورى، 38) وهذه الصفة يجب أن لا تفترق عن المؤمن، لهذا أمر الله تعالى نبيه _وهو المؤيد بالوحي_ أن يشاور أصحابه فيما يخصهم من الأمر بقوله تعالى {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} (آل عمران، 159) بناء على ذلك لا يمكن القبول بمبدأ الوصية لأنه يتعارض مع مبدأ الشورى.

 أما ما يتعلق بالحديث الذي أوردته في سؤالك فهو في سياق  المحبة والنصرة وليس الحكم والولاية، فلفظ (مولاه) الذي مصدره الوَلاية بفتح الواو تعني المحبة والنصرة، وهذا من قبيل قوله تعالى {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} ولا يعقل أن يكون المعنى أن الله خليفته أو الحاكم عليه وجبريل خليفته والحاكم عليه وصالح المؤمنين خلفاؤه والحكام عليه كذلك.

ولذلك علينا الانتباه للفرق بين المولى والوالي.

أضف تعليقا

تصنيفات

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.