حبل الله
فضل الطهارة وإماطة الأذى

فضل الطهارة وإماطة الأذى

يمكنني تعداد فضل الطهارة وإماطة الأذى بالنقاط التالية:

1_ نيل محبة الله سبحانه وكفى بها من نعمة. فمن يحرص على الطهارة بشقيها المادي والمعنوي استحق محبة الله تعالى؛ فالأمر بالغسل والوضوء سبيل لتحقيق غرض الإسلام بأن يعيش الإنسان طاهرا بنفسه وجسده وبيئته. وقد امتدح الله عز وجل أهل قباء، وجعل حرصهم على الطهارة والنظافة سببا في حبه تعالى لهم ؛ حيث قال {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} (التوبة108 ) قال البغوي في تفسيره : أي يتطهرون من الأحداث والجنابات والنجاسات ، وقال عطاء : كانوا يستنجون بالماء ولا ينامون بالليل على الجنابة.

2_ غفران الذنوب وتكفير الخطايا فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ)[1]

3_ إماطة الاذى عن الطريق من محاسن الأعمال فعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوي أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن)[2] وقد كان أرض المسجد من التراب والدفن ممكن. أما اليوم فالمساجد مفروشة ولا يمكن تصور ذلك، كما لا ينبغي البصاق في الطرقات والأماكن العامة لأنه لا مجال للدفن لكون الطرقات والساحات معبدة أو مرصوفة؛ ولأنه يؤدي إلى الإيذاء الشديد، فرحم الله من تجنب ذلك.

4_ دخول الجنة يترتب على محبة الله للعبد وقد ذكرنا أن المحافظة على الطهارة والنظافة مدعاة لمحبة الله تعالى للعبد. فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس)[3]

5_ المحافظة على النظافة والطهارة مدعاة لمحبة الناس كذلك، ألا ترى الناس ينفرون ممن عرفوا بالعفانة وينجذبون نحو من عرف بالنظافة؟ وهذا ينطبق على الأفراد والمؤسسات والمطاعم والفنادق حتى الدول. ألا ترى رغبة الناس تتجه نحو المكان الأنظف ويتجنبون الأماكن القذرة؟.


[1] صحيح البخاري، 2292

[2] صحيح مسلم، 859

[3] صحيح مسلم، 4745

أضف تعليقا

تصنيفات

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.