حبل الله
مشاكل الفتاة مع أمها

مشاكل الفتاة مع أمها

الرسالة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , اسمي ياسمين مشكلتي مع أمي
أمي دائما تفضل بيني وبين اخوتى وانا الافضل بين اخوتي فى المستوى الدراسى والرياضى والاخت الكبرى واحاول ان ابذل جهدا بقدر استطاعتي فقط لارضى امى وابى واساعد اخوتى ليكونوا افضل منى.
لكن امى دائما تقول لاختي اسمعي اريدك ان تكوني افضل من ياسمين وان تتغلبى عليها وتهزميها وانا بصراحه شديده اتألم من قولها بانها تحفز اخوتى على كرهي، وجعلت الامر كمضمار سباق بيني وبين اخوتي كما أنها تقول لي طالما اتعبتني فى ولادتك انت الابنه الوحيده التي واجهت صعوبه فى ولادتها وفى مساعدتها على المشى والكلام، جميع اخوتك لم يتعبوني فى الولاده او الكلام وتعاتبنى الآن وانا مراهقه عمرى 16 سنه لأنني كنت اطلب ان ارضع حليبا اكثر من باقى الاخوه وانا عمرى سنتين ! .
انا دائما ما ادعو الله ان يهديها وان انصحها بكثير من الاشياء لانها تسب والدي أثناء غيابه وهذا يدل على عدم الاحترام.
وتطور الامر إلى ان تسب والدى وهي جالسه بجانبه وهو يسمعها ولا يعيرها انتباها حتى لا يسبب مشاكل لكن تطور الامر إلى سب امي لعائله ابى وسبه بالام والاب. ابى لم يسكت وسئم من امي حتي قام بعتابها بصوت عال ولم يكلمها منذ اسبوعين.
وامي منذ ذلك الحدث وهي هاجره لفراش أبى ولا تحضر الطعام لنا ولا تغسل ولا تنظف او اى شىء ونحن نعيش على الغداء والعشاء من المطاعم وامي للاسف مُغرمه بالنقود لاننا سافرنا الى الخارج وهي تاخذ مرتب اعلى من ابى وتعايره دائما بذلك، ودائما ما تعايرني انا واخوتي لانها اشترت لى امس موبايل او اشترت لي الاسبوع الماضى بعض ( الحلوى ) و تقول لي لماذا تنصحيني انا مركزى دكتوره استشاريه لا احد فى مركزى وانتي لست سوة طالبه لا حول لك ولا قوة. انا الدكتوره وانتي الطالبه هل تفهمين ؟!!! انا اتألم من امي كثيرا وجميع ليالي اقضيها بكاء من كلامها معي وتفضيلها لاخوتي ومقارنتي بها دائما 
وانا حاولت نصحها وان اعلمها بمدي خطورة ما تفعله وعقاب الله على تقصيرها معنا باسلوب جميل ولكن لا فائده.
وتقول لى انتي تشبهين والدك ولا اطيقك وتكرر الكلام عن اني اننا الطفله الوحيده التى عذبتها منذ ولادتى وانها تتمني ان افشل فى حياتي ودراستى وكلما فاتحتها فى موضوع هجر الفراش والتقصير فى حقوق الاسره سبتنى ودعت الله بأسوأ الدعاوى علي حتي قلت لها قولا لم يكن يجب ان اقوله قلت لها " لا تفرغين غضبك من الشغل علينا فنحن ليس لنا ذنب "
حتى قالت لي ان هذا الشغل هو الذى ياتى بالنقود التى احضر لكي بها الملابس والطعام وتسب والدي وتلعننا وعندما انصحها بخفض صوتها على ابى قليلا تقول لى انا الام وانا الدكتوره وانت لست سوى طالبه لا تامريني، أعلي صوتي كيفما اشاء.
وكل خصام يحدث بينها وبين والدى تاخد كل الهدايا التي اعطتها له حتي شفره حلاقه كانت اشترتها له من يومين لانه لم يكن معه فكه ! تعيره بها !!!! بالرغم من ان ابى لم ياخذ منها اى شىء اعطاه لها منذ زواجهم !
و امي دائما ما تاخذ مني كل ملابسى و الجوال وتمنعني من التلفاز والاكل وتقول لى كل هذا بنقودي وانا استطيع ان اجعلك تتشردين فى الخارج ولكن ساعطيكي مكان تنامين فيه ! وتقول لى سوف اعيش وحدي بعيدا عنكي لانني اكرهك وانا حقا اجرح من كلامها جرحا شديدا لدرجه اني لا انسى ما قالته لى منذ اكثر من 5 اعوام .
وانا من شده تالمي للاسف لا اقدر ان افعل شىء وعجزي الذى تُشعرني به امي يجعلنى اريد ان اصبح دكتوره مثلها وافضل منها حتي اعيرها انا الاخرى بنقودي ومركزي مع العلم اني اعرف ان هذا عقوق ولكن لا اقدر ان اتعامل مع الامر وبدات اصبح ابنه عاقه لامي واريد ان اقلع عن هذا ولكن لا يصلح ان اغير سلوكي وهي تبقى بنفس اسلوبها ارجو الرد.
الرد من أسرة حبل الله:
وعليكم السلام ورحمة الله. لا شك أن مثل هذه الأمور قد تقع في بعض البيوت. وربما يبالغ بعض المراهقين في توصيف أخطاء ذويهم في سن المراهقة. فغالبا ما لا يعجب الأبناء بسلوك ذويهم في هذا السن . وفي حال حدوث مشكلة فعلية في الأسرة وخاصة بين الأب والأم فلا بد أن يكون للأولاد دور في الإصلاح، وهذا الدور لا ينبغي أن يكون عبر النصح والإرشاد لأن الوالدين لا يتقبلان عادة هذا الأسوب من الأولاد. ولكن يكمن في مساعدة الأم على فهم الأب والعكس. وفي الحالة التي تتكلمين عنها فربما يكون للعمل الذي تبذله أمك في الوظيفة دور كبير في حدية مزاجها، ودوركم في هذه الحالة التخفيف عنها ومساعدتها في شؤون البيت حتى لا تشعر أنها تكابد الحياة خارج المنزل وداخله، فلا أحد يحب الشعور بالإستغلال حتى من المقربين إليه. ولا تستقيم الحياة بدون التعاون وقد أمرنا الله تعالى به في القرآن الكريم بقوله {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} والنبي صلى الله عليه وسلم كان يساعد أهله في شؤون البيت كالتنظيف والكنس ونحوه. وهو قدوتنا.
ولا تنسَي أن الله تعالى أمر ببر الوالدين حتى لو كانا مشركين فكيف إذا كانا مسلمين. فعليك أن تبادري إلى التقرب من أمك ومساعدتها، ولا تلتفتي إلى ما يصدر منها من أقوال قد تكون غير جيدة، إلا أن الأم لا تقسو أبدا وقبلها أرحم مما تتصورين. أسأل الله تعالى لنا ولكم الهداية والتوفيق في الدنيا والآخرة.

أضف تعليقا

تصنيفات

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.