الإنسلاخ من آيات الله تعالى
حبل الله > الفتاوى > متفرقات تاريخ النشر: 27/04/2012 Tavsiye Et Yazdır
السائل: حسن محمود_ ايطاليا
السؤال: من هو الشخص المقصود في قوله تعال: (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاووين) ؟ و ما هي الآيات التي أعطاها له ؟؟
الجواب:هُوَ كُلُّ مَنِ انْسَلَخَ مِنَ الْحَقِّ بَعْدَ أَنْ أُعْطِيَهُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْحُنَفَاءِ من العرب، روي هذا عن عكرمة. وَروي عن عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: هُمْ قُرَيْشٌ أَتَتْهُمْ أَوَامِرُ اللَّهِ وَنَوَاهِيهِ وَالْمُعْجِزَاتُ فَانْسَلَخُوا مِنَ الْآيَاتِ وَلَمْ يَقْبَلُوهَا فَعَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ يَكُونُ الَّذِي ورد مُفْرَدًا أُرِيدَ بِهِ الْجَمْعُ.
وَقَالَ الْجُمْهُورُ: هُوَ شَخْصٌ مُعَيَّنٌ، فقيل هو بلعم بن باعوراء كان عالما بالكتاب من أتباع موسى، وقيل هو أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ قَرَأَ الْكُتُبَ وَعَلِمَ أَنَّهُ سَيُبْعَثُ نَبِيٌّ مِنَ الْعَرَبِ وَرَجَا أَنْ يَكُونَ إِيَّاهُ وَكَانَ يَنْظِمُ الشِّعْرَ فِي الْحِكَمِ وَالْأَمْثَالِ فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسَدَهُ وكفر به[1]. وقيل غير ذلك. وما روي عن عكرمة وعبادة بن الصامت أولى بالإعتبار بل إنّ الآية تصلح لكل من عرف الحق ثم انسلخ منه في كل زمان ومكان.
 ولا عبرة بمعرفة الشخص لأنّ العبرة قائمة بغير ذكره، وعدم ذكره جاء منسجما مع أسلوب القرآن الكريم القائم على إظهار العبرة دون التطرق لأسماء الأشخاص أو الأماكن إلا ما كان ضروريا في توضيح الغاية من القصة أو المثل، فالقرآن كتاب هداية فما تقوم به الهداية اقتصر عليه دون ذكر المزيد؛ حتى لا يتشتت الفكر عن العبرة إلى غيرها من مسميات الأشخاص والأماكن والتواريخ.

[1]بتصرف من البحر المحيط، ابو حيان الاندلسي 2/221

 

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş


 تعليقات القراء:

  1. يقول kasyna w las vegas:

    موضوع جميل ولكم جزيل الشكر واتمنى لكم التوفيق

  2. يقول hassan:

    إخوتي في الله :
    إن خير من قال هوالله عزّوجل وبعد قراءة كتابه العزيز الذي هو اصدق القول ونظراَ الى انه مُتقن اللغه يتبين أنه يخاطب شخص محدّد وهذا الشخص أُوتِي من أسرار وآيات وخفايا لهذا الكون العجب في تركيبته وأن هذا الشخص لايمكن أن يكون من الرسل والأنبياء لأنه قد انْسَلَخَ أي كفر بهذه الآيات و ما أُعطي من مِيزات واطلاع على اسرار لم يراها إلا هو, والشخص الوحيد الذي يرى ما لا يراه انسان غيره هو (السّامري) في قصته مع سيدنا موسى عليه السلام عندما كان ردّه عليه في قوله تعال:(قال بَصُرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سوّلت لي نفسي) طه (96).
    أي المقصود بها السّامري وهو الذي رأى ايضاَ الملك جبريل عندما قُسم البحر ليُنجّي الله بني اسرائيل من فرعون.
    أنا أعتقد أن السامري هو المقصود هذه الآية

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 3٬342 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع