نزول المسيح والدينونة
حبل الله > الإيمان > الفتاوى > المناقشة تاريخ النشر: 06/02/2012 Tavsiye Et Yazdır
اسم السائل: مريم فادي
السؤال: أريد معرفة رقم الآية واسم السورة التي ورد فيها ذكر المسيح الذي سيأتي ويدين الناس.
الإجابة: لا يوجد في القرآن الكريم أية تذكر ذلك، وإنما أوّل البعض الآيات التالية بما لا ينسجم مع أصول التفسير محاولين إثبات مجيء المسيح عليه السلام ليدين الناس.
الأية الأولى: قال الله تعالى{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [النساء: 159] يحتج البعض بهذه الآية على نزول المسيح عليه السلام في آخر الزمان حيث سيؤمن به أهل الكتاب، كما يحتج بها بعض المستشرقين على مجيء المسيح والدينونة. والحق ليس في الآية ما يشير إلى نزول المسيح أو دينونته للناس، وكل ما في الآية أن كل شخص من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بالمسيح قبل موته عند المعاينة والإحتضار , فيؤمن بما أنزل الله من الحق وبالمسيح عيسى ابن مريم[1].
الأية الثانية: قال الله تعالى{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} [الزخرف: 61] احتج البعض على نزول المسيح بهذه الآية كما حاول بعض المستشرقين جعلها دليلا على المجيء والدينونة، وليس في الآية ما يدل على ذلك، لأن الدينونة في نظر النصارى هي القيامة والحديث هنا عن علامة اقتراب القيامة، والضمير في {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} إما أن يعود على القرآن الكريم لإخباره عن البعث والجزاء فمن قرأه صار عنده علم عن الساعة وأحوالها، وإما أن يعود الضمير على المسيح، فيكون في الآية إشارة إلى آيات المسيح المتمثلة في ولادته من غير أب وكلامه في المهد وإحيائه الموتى، كل ذلك يعطي العلم عن البعث والحياة بعد الموت حيث الحساب.

[1]انظر تفسير الماوردي للآية وقد عزى هذا قول للحسن , ومجاهد , والضحاك , وابن سيرين , وجويبر
 

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 2.454 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع