الدَّال على الخير كفاعله
حبل الله > الإعلانات تاريخ النشر: 23/11/2011 Tavsiye Et Yazdır

الإخوة الكرام: قال الله تعالى {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} وقال عليه الصلاة والسلام ( الدال على الخير كفاعله) وأنتم أصدقاءنا الكرام باستطاعتكم أن تدلوا على الخير بدعوة معارفكم لزيارة هذا الموقع للاستفادة منه.

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş


 تعليقات القراء:

  1. كلام العلماء dedi ki:

    لا بد أن يكون الداعي رفيقاً في أمْره ونهْيه، حليماً على مَن يخاطبهم؛ فإن اللّوم والتعنيف والتقريع يُخيف الناس منه ويَصرفهم عنه، قال تعالى مادحاً رسوله -صلى الله عليه وسلم- لاتّصافه بالسماحة ولين الجانب: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} (آل عمران:159).
    وقد أمَر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالرّفق في كلّ الأمور، فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إنّ الرِّفقَ لا يكون في شيء إلاّ زانه، ولا كان العنف في شيء إلاّ شانَه))، أخرجه مسلم.
    وقال -صلى الله عليه وسلم-: ((إنّ الله رفيقٌ يُحبّ الرِّفقَ في الأمْر كلِّه، ويُعطي عليه ما لا يُعطي على العنف))، رواه البخاري.
    وممّا يجب أن يتّصف به الآمر بالمَعْروف والناهي عن المُنْكر: أن يكون حليماً واسع الصدر، يعِظ في لطف، ويناقش في هدوء، ويتجادل بأدب، وفْق ما أمَر الله به في قوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (النحل:125).
    ومع الرِّفق والحِلم، فإنه ينبغي لِمن يأمر بالمَعْروف ويَنهى عن المُنْكر أن يتحلّى بالصبر، لأن النفوس المريضة تضيق بالموعظة، وتنفر من الانصياع للأمر والنّهي. وقد ينزل الأذى بالداعي ويلحق به الضرر، ولا سيما حينما يواجِه الجبابرة من العصاة والطغاة؛ ولهذا أمر الله الرسُل -وهم أئمةُ الأمر بالمَعْروف والنهي عن المُنْكر- بالصبر، فقال تعالى على لسان لقمان لابنه: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} (لقمان:17)، وخاطب الحق -تبارك وتعالى- الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وأمَره بالصبر، كشأن أولي العزم من الرّسُل، فقال تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} (الأحقاف:35).
    وقال تعالى: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} (النحل:127، 128).
    قال بعض أئمة السلف: “لا يأمر بالمَعْروف وينهى عن المُنْكر إلاّ من كان فقيهاً فيما يأمُر به، فقيهاً فيما يَنهى عنه، رفيقاً فيما يأمر به، رفيقاً فيما ينهى عنه، حليماً فيما يأمر به، حليماً فيما ينهى عنه”.
    وقال سفيان الثوري: “لا يأمر بالمَعْروف ولا ينهى عن المُنْكر إلاّ مَن كان فيه خصال ثلاث: رفيقٌ بما يأمر رفيقٌ بما يَنهَى، عدلٌ بما يأمر عدلٌ بما ينهى، عالِمٌ بما يأمر عالِم بما ينهى”.

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 5.420 مرة/مرات