عهد الله تعالى إلى الأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم
عهد الله إلى الأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم
ما بعث الله من نبي إلا وعهد إليه أن يؤمن بخاتم النبيين إذا بعث في زمانه، وقد أخذ الأنبياء العهد على أقوامهم أن يؤمنوا به عند بعثته.
قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} (آل عمران، 81)الإصر: هو عَقْدٌ ليُحْبَس به ويقال للشيء الذي تعقد به الأَشياء الإِصارُ. والإِصْرُ العَهْد الثقيل يقال: أَخَذْت عليه إِصْراً وأَخَذْتُ منه إِصْراً أَي مَوْثِقاً من الله تعالى[1]. وهذا الميثاق قد أخذه الله على النبيين جميعا، وقد أخذ به الأنبياء، وأخذوه على أقوامهم، فكان ذلك عهد الله إليهم فقبلوه، فالإصر هو العهد الذي أخذه الله على النبيين وأقوامهم باتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولن يتحللوا من هذا الإصر إلا باتباعه.
قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} (الصف، 6)
والآية التالية تشير أن اليهود كانوا يعرفون خاتم النبيين قبل بعثته لوجوده في كتبهم، قال تعالى: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ} (البقرة، 89) فاليهود كانوا يعلمون هذا النبي وينتظرونه؛ لأن الله وعدهم بالنصر على عدوهم إن آمنوا به ونصروه، وقد روي عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: (وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا)، يقول: كان أهل الكتاب يستنصرون بخروج محمد صلى الله عليه وسلم على مشركي العرب، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم ورأوه من غيرهم، كفروا به وحسدوه[2].
وهذا ينقلنا إلى قوله تعالى: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} (البقرة، 112). فلن يتحلل اليهود من تلك الذلة التي ضربت عليهم إلا بحبل من الله وحبل من الناس، وحبل الله هو القرآن الكريم، وهو الكتاب الذي أنزله الله تعالى على خاتم النبيين، ذلك النبي الذي أخذ الله العهد على جميع الأنبياء قبله بالإيمان به واتباعه، والمشار إليه بقوله تعالى:{ وأخذتم على ذلكم إصري} فقد روي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في تفسير قوله تعالى: ” إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ ” قَالَ: عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ وَعَهْدٌ مِنَ النَّاسِ”. وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ، وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَقَتَادَةَ نحو ذلك[3]. فالعهد من الله تعالى هو الايمان بخاتم الأنبياء والعهد من الناس هو اعتبارهم أخوة في الدين، فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم.
قال الله تعالى في وصف من آمن بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} (الأعراف، 157) فالإصر هو ذلك العهد الذي أخذه الله تعالى على النبيين وأخذه النبييون على أتباعهم، ولن يوضع عنهم إلا بالإيمان به واتباعه.
وعندما نقرأ دوام الآية يتبين أن السبيل الوحيد لتحللهم من ذلك الإصر لا يكون إلا باتباعهم خاتم الأنبياء، وهو ما سيكون سبب فلاحهم في الدنيا والآخرة. قال تعالى: {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (الأعراف، 157)
خاتم الأنبياء لا بد وأن يكون للناس كافة
ولأن الوحي لا بد منقطع بعد خاتم النبيين، فإنّ الأية التي تليها تضمنت أمر الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يعلن أنه رسول الله إلى هذه البشرية جمعاء، وقد حصرت الآية الهداية باتباعه وحده، ولن يتلمس أحد الهداية من غير هذا السبيل إلا وجد تيها وضلالا. قال الله تعالى:{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (الأعراف، 158) فقد وصف الله تعالى نبيه الخاتم بالأمي، وقد بُعث في أم القرى، ولفظ الأم في هذا السياق للدلالة على ما كان أصلا والآخرون له تبع.
الرسالة الأخيرة لا بد وأن تكون مهيمنة وظاهرة
وقد تكفّل الله جل شأنه بأن يظهر هذا الدين على الدين كله في غير آية من كتابه فقال تعالى:
 1_ {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (التوبة، 33)
2_ {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} (الفتح، 28)
3_ {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (الصف، 9)
خاتم النبيين لا إصر على أمته
ختم الله تعالى رسالاته إلى البشر برسالة الإسلام، والرسالة الخاتمة لا بد وأن تتميز بما ليس بغيرها، وقد ظهر التميز بأمرين هامين:
الأول: عدم تكليف أتباع خاتم النبيين بالإيمان بنبي بعده أو شبه نبي، كعودة المسيح عليه السلام أو ظهور المهدي، لذلك خُتمت سورة البقرة بآيات تمثل أدعية يدعو بها المسلم ربه. قال الله تعالى:{ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} (البقرة، 286) فالإصر هنا هو الإيمان بنبي قادم ووجوب اتباعه، وربما يقول قائل أن الإصر هنا بمعنى التكاليف الشاقة كتلك التي كُلِّف بها اليهود، وأقول إن المعنى اللغوي يحتمل هذا كما يحتمل أن يكون العهد إلى الناس باتباع نبي لاحق، والسياق يجزم بالمعنى الثاني لثلاثة أسباب، أبينها كالتالي:
1_ إنّ الآية نصت على الإصر الذي حمله الأقوام قبلنا، وهو عهد الله إليهم بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وقد ذُكرت كلمة الإصر في القرآن بهذا المعنى قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} (آل عمران، 81)
2_ بعد أن يدعو المسلم ربه قائلا: {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} يقول: {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} فلو كان الإصر بمعنى التكاليف الشاقة، لكن الدعاء الثاني بنفس معنى الدعاء الأول، وفي ذلك تكرار لا يتناسب مع الذكر الحكيم.
3_ بعثة النبي محمد صلى الله ضرورية لإكمال رسالة الله إلى الخلق، وببعثته قد اكتمل الدين. قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (المائدة،3) فما كان ضروريا قبل بعثته صلى الله عليه وسلم انتفى بعد بعثته.
الثاني: حفظ القرآن من التحريف وكمال تشريعه وصلوحه أن يكون آية ومصدرا للتشريع إلى قيام الساعة، ويظهر ذلك جليا بنقطتين هامتين:
1_ كلما تقدمت المعارف والعلوم وجدت القرآن متقدما عليها، قال الله تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} (الفرقان، 33)
2_ ما ورد في القرآن من أصول وقواعد وأحكام يصلح لكل زمان ومكان، قال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} (الإسراء، 9)، هذا الكتاب يهدي للتي هي أقوم، وصيغة التفضيل في هذا السياق لأنّ هذا الكتاب منفرد في هداية الخلق لما فيه الخير في الدنيا والآخرة. فكل نظام غيره قد يقود إلى الخير في الدنيا لكنه قاصر عن تحقيق الخير لصاحبه في الآخرة، فاستحق القرآن وصف الخيرية بصيغة التفضيل دون شك أو نزاع.
بعد هذا البيان نخلص إلى ما يلي:
1_ إنّ ما عُهد إلى أتباع الأنبياء السابقين هو الإيمان بخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يتحقق لهم التحلل من الإصر إلا باتباعه.
2_ لم يُكلف أتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالإيمان بنبي بعده، وذلك لتمام رسالته، ولأنه خاتم النبيين فلا نبي بعده بأي صفة كان.
3_ يتحقق الخير للبشرية بالعمل برسالة القرآن والتزامها، كما عمل بها النبي صلى الله عليه وسلم والتزمها، وليس بانتظار أنبياء جدد؛ قد بينا أنه لا وجود لهم بعد خاتم النبيين.
كتبه: جمال نجم

[1]  لسان العرب، مادة اصر، 4/22 
[2] الطبري، 2/332
[3] تفسير ابن ابي حاتم،3/134
Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş


 تعليقات القراء:

  1. يقول عادل خطار:

    نفهم من كلامكم أن المهدي المنتظر ما هو الا استنساخ لانتظار الاقوام السابقة بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه لا يصح إيمان أحد من أتباع الديانات الأخرى إلا إذا آمن بما عهد إليه من الايمان بخاتم النبيين. شكرا لكم على جهودكم ونفع الله بكم

  2. يقول سليم مصلح:

    إن المقطع رقم 16 يحتوي على الكلمة العبرية مَحَمَد ” מחמד فهل هي مصادفة أن يكون اسم الشخص الذي تنبأ عنه النص كاسم النبي العربي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟. إن الكلمة العبرية ( مَحْمَد ) מחמד تتألّف من الحروف العبرية الأربعة: ( ميمמ – حيتח – ميم מ– دالت ד). وهي نفس الأحرف العربية ( ميم – حاء – ميم – دال ). إن الفرق بين كلمة ” مَحَمَد ” [ mahmad מחמד ] وكلمة ” مُحّمَّد ” [ Muhammad מחמד ] لم يكن موجودًا في العبرية القديمة، و إضافة التشكيل للغة العبرية و بالتالي للإسرائيليات إنما تم في القرن الثامن الميلادي، فمن المحتمل أن يكون الحاخام الذي قام بتشكيل نشيد الأناشيد قد أخطأ في هذه الكلمة. وكلمة مُحّمَّد في العربية والعبرية لها معني واحد هو صيغة التفضيل من الرجل المحمود. أمّا كلمة مَحَمَد فإنَّ لها حسب قاموس ” بن يهوذا ” أربعة معاني هي: ( المحبوب – المُشتهي – النفيس – المُحّمَّد )، وبالطبع فإنَّ المترجمين للكتاب المقدّس يميلون لاختيار أوّل ثلاث كلمات لإبعاد القارئ المسيحي عن الكلمة الحقيقية. و إذا أردنا أن نكون واقعيين أكثر فإن هذا اليهودي قد غير التشكيل من مُحُمَّد إلى مَحَمَد ليمعن في إبعاد النصارى عن الإسلام الذي كان قد انتشر قبل قرن من إضافة التشكيل للإسرائيليات. إن أي رجل يؤمن بأن العهد القديم هو وحي من عند الله فعليه أن يؤمن بأن الجزء الخامس من نشيد الأناشيد كان يتحدث عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وأن اليهود يعرفون ذلك حتى اليوم لكنهم يخفونه عن الناس. يقول الله القدوس عن هؤلاء في سورة البقرة:[ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147)] البقرة: ١٤٦ – ١٤٧ و لسوف يدهش علماء النصارى حينما يعلمون ما هو مكتوب في التوراة من سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكأننا نقرأ في سيرة ابن هشام

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 9٬076 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع