البيع بالإستغلال

البيع بالإستغلال

بيع الإستغلال: هو بيع المال وفاءً على أن يستأجره البائع.[1] والإستغلال هو  طَلَبُ الغلة . والغلَّةُ هي كل شئ يحصل من ريع الأرض أو كرائها أو اجارتها أو نحو ذلك. والذي يشتري عقارا ببيع الوفاء، إما أن يسكنه أو يأجره، والأغلب أن يأجره للبائع، وبهذا لم يخرج المبيع من ملكية البائع.

وما قيل في البيع بالوفاء يقال في البيع بالإستغلال. والذين خالفوا على البيع بالوفاء خالفوا على البيع بالإستغلال ودليلهم في البيع بالإستغلال هو نفس الدليل في البيع بالوفاء. وزادوا على ما قالوا في البيع بالوفاء قولهم: لو أجر المشتري المال الذي اشتراه بالوفاء للبائع فعلى البائع الكراء، وهذا غير ممكن شرعا.[2]

و الذين قبلوا البيع بالوفاء بدعوى حاجة  الناس إليه، كذلك قبلوا البيع بالاستغلال لنفس السبب، غير أنهم اشترطوا بأنه لا يجوز أن يأجر المشتري المبيع إلا بعد القبض. وهناك من قال أنه يجوز التأجير قبل القبض كالبيع قبل القبض.

ويجوز عندهم أن يستفيد البائع من المبيع بدفع البدل المتفق عليه في العقد. ويلزم أجرة المثل لو استمر في الإستفادة بعد انتهاء المدة. وهناك من قال إنه لا يجوز دفع الأجرة بعد انتهاء المدة. ولا يجوز للمشتري أن يبيع ما اشتراه ببيع الوفاء لغيره.

وخلاصة القول إن البيع بالإستغلال هو عقد ربوي في صورة البيع مثل البيع بالوفاء فكلاهما غير صحيح.


[1] المجلة العدلية، مادة: 119.

[2] الفتاوى البزازية، جـ . 4/ صـ. 419.

شوهد 139 مرات

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 2.378 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع