الإستعانة بأصحاب القبور

2.      الاستعانةُ بأصحاب القبور[1]

المُريد : بلغَنَا أنَّكَ لا تقبلُ هذا الحديث: “إذا تحيَّرتُم في الأُمور فاستعينوا من أصحاب القُبور”.[2] فما السَّببُ الذي أدَّى بكم إلى إنكاره مع أنَّ الاستعانةَ المقصودةَ بأصحاب القبور هي الاعتبارُ بهم ؟ !

بايندر : لو كانَ الأمرُ كما تقول، فلماذا قالَ “استعينوا” ولم يقُلْ “اعتبروا”؟ يُفهَمُ من عبارة “استعينوا” أنَّ الحديثَ موضوعٌ لأنَّ الاستعانةَ طلبُ العون، وفي سورة الفاتحة يُعلِّمُنا اللهُ تعالى بقوله (وإيَّاكَ نستعينُ) أنَّ الاستعانةَ لا تكونُ إلَّا بالله وحدَه، أي فلا يُطلَبُ العونُ إلَّا منَ الله سبحانه، وعليه فهذا القولُ مُعارِضٌ للقُرآن الكريم.

ألا يوجدُ سببٌ لقراءتِنا الفاتحةَ في كلِّ صلاة واستحضارِنا هذا المعنى ؟ ! ألا يَكبُرُ عليكم أن تُظاهروا وتُؤَيِّدوا مَنْ يَفتري الكذبَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أفلا تعقلون؟ أيُعقَلُ أن يصدرَ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ ما يُخالفُ القُرآنَ مع أنَّ وظيفتَه الأصليَّةَ تبليغُ ما أُنزِلَ إليه؟ ثم إنَّ هذا القولَ لم يسمعْه أحدٌ منه صلى الله عليه وسلم، ولم يقُلْ بمثله أحدٌ في عهد الصَّحابة ولا التَّابعين، كما أنَّ هذا الحديثَ المزعومَ لم يردْ في الكتب الصَّحيحة، وقد قلتُ هذا من قبل مراراً ولكن لم يأتِ منكم جوابٌ يُسمنُ أو يُغني من جوع !

المُريد : يكفينا أنَّه موجودٌ في كتاب “كَشفُ الخَفاء” للعَجْلوني، وله مكانةٌ كبيرةٌ في الحديث، وقد نقَلَه عن ابن كمال باشا من كتابه “الأربعين”.

بايندر : “كَشفُ الخَفاء” صَنَّفه العَجلوني ليَميزَ به الصَّحيحَ من الضَّعيف ممَّا اشتُهِرَ على ألسنة النَّاس من الأحاديث، لذا كثُر فيه الأحاديثُ الموضوعة، وفي مقدَّمتِه ينقلُ عن الحافظ ابنِ حجر قولَه:”… وإمَّا لا أَصلَ لها البتَّةَ، فالنَّاقلُ لها يدخلُ تحت ما رواه البُخاريُّ في ثُلاثيّاتِه من قوله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ نَقَلَ عنِّي ما لم أقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقعَدَه من النَّار”.[3]

ورتَّبَه ترتيباً أبجديَّاً وعزا الأحاديثَ إلى مُخرِّجيها، لكنَّ هذا الحديثَ لم يذكرْ فيه شيئاً سوى أنَّه نقَلَه من كتاب “الأربعين” لإبن كمال باشا. ولو اطَّلعتُم عليه جيِّداً لَمَا وجدتُم له أيَّ أصلٍ[4]، فما على الذين وضعوه إلَّا أن يتبوأوا لأنفسِهم مقاعدَ من النَّار.

المُريد : ألا نستعينُ أحياناً بالإنسان الحيِّ؟ بلى، وهكذا روحُ الوليِّ الميِّت، فهي كالسَّيف المسلول من غِمده،[5] فهو أكثرُ قدرةً على الإعانة، وهؤلاء الأولياءُ أصحابُ قُدرةٍ على التصرُّف.

بايندر : أمَّا موضوعُ الاستعانة بالأحياء فسنقفُ عليه فيما بعد.[6] وأمَّا ما ذكرتموه من تحوُّل روح الوليِّ إلى سيفٍ مسلولٍ بعد الموت؛ فهل له سندٌ من الكتاب أوالسُّنَّة؟

رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المُتوفَّى نُصلِّي ونُسلِّمُ عليه كلَّما ذكرناه أو زُرنا قبرَه، أي أنَّنا نسألُ له الرَّحمةَ من الله والسَّعادةَ الأبديَّة، أمَّا أن نستعينَ به فهذا مُخالِفٌ لصريح النَّصِّ الشَّرعيِّ، وإلَّا فما الفرقُ بيننا وبين النَّصارى الذي يدعون نبيَّ الله عيسى بنَ مريم عليه الصَّلاة والسَّلام لينصُرَهم؟ !

إنَّ ما تدَّعونه ليس له أصلٌ في شريعتنا، بل هو ضلالٌ عن الصِّراط المُستقيم. تقولون : إنَّ الوليَّ إذا ماتَ صارَ أكثرَ قُدرةً على التَّصرُّف والإعانة؛ فهل بين أيديكم دليلٌ يُثبتُ قولَكم؟

المُريد : إنَّ خروجَ روح الوليِّ عند موته كالسَّيف المسلول من غمده هو قولٌ منسوبٌ لبعض كبار أهل العلم.

بايندر :  لقد بيَّنَ اللهُ تعالى في كتابه الكريم بُطلانَ ما تدَّعونه فقال: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (الزمر، 39/42). فهذه الآيةُ تدلُّ على أنَّ اللهَ يُمسكُ الأرواحَ في مكانٍ ما في البرزخ حتَّى تقومَ السَّاعة.

أمَّا عن الموتى فقال تعالى: « وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ» (فاطر، 35/22).

فكِّروا في قول عيسى بن مريم عليه الصَّلاة والسَّلام في الآخرة كما تقولُ الآيةُ الكريمةُ التَّالية : «… وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ» (المائدة، 5/117).

فإذا كانَ رسولُ الله المسيحُ عيسى بنُ مريم نفسُه عليه الصَّلاةُ والسَّلام لا علمَ له بما أَحدَثَتْ أمَّتُه من بعده، فكيف يُقبَلُ أن تكونَ روحُ الوليِّ كالسَّيف المسلول من غِمده؟ !

واستمعْ إلى هذه الآية الفاصلة بيننا: « وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ» (الأحقاف، 46/5).

وقد فسَّرتْ بعضُ تفاسير القرآن الكريم المنشورة باللُّغة التركية كلمة “الدُّعاء” في الآية بمعنى “العبادة”، فبدتِ الآيةُ كأنَّها تتحدَّثُ عن عبادة الأوثان، وهذا خطأٌ لأنَّ الآيةَ تشمُلُ جميعَ أنواع الشِّرك الموجودة قديماً وحديثاً.

أمَّا التَّفاسيرُ العربيَّة فهي تُؤَوِّلُ الدُّعاءَ بالعبادة، وهذا لا يُشكِّلُ خطراً لأنَّ الدُّعاء كما قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ  هو “… العبادة…”[7]، وقالَ: ” الدُّعاءُ مُخُّ العبادة”[8]. فإذا قرأَ العربيُّ مثلَ هذا الشَّرح فَهِمَ أنَّ الدُّعاءَ هو العِبادة، أمَّا التركيُّ فإذا قرَأَ التَّرجمةَ لا يستطيعُ أن يستوعبَ هذا المعنى، حيثُ إنَّ  كلمة “الدُّعاء” حين تُترجَمُ إلى اللُّغة التركيَّة بهذا الشَّكل (çağırmak, yalvarmak) فإنَّها تشملُ العِبادة لكنَّ العكسَ غيرُ صحيح.

وترجمةُ “من دون الله” بـ “غير الله” تُؤدِّي في ذهن القارئ التركيِّ إلى فهمٍ خاطئٍ لأنَّه يفهمُ من عبارة “غير الله”  أنَّ هناك شيئاً ثانياً يختلفُ عن الله الذي نؤمنُ به، أي يَفهَمً منها أنَّ الدَّاعين رفضُوا وجودَ الله بالمُطلق فتركُوا دعاءَه بالكُلِّيِّة ودَعَوا غيرَه، في حينِ أنَّ أولئكَ الذين اتَّخذوا من دون الله أولياءَ نظروا إلى هؤلاء المدْعُوِّين على أنَّهم أعظمُ من سائر البشر، وأنَّهم أكثرُ قُرباً من غيرهم إلى الله تعالى.

لا يوجدُ في الدُّنيا كلِّها كافرٌ يُنكرُ وجودَ الله عزَّ وجلَّ، لكنَّ المُشركين اتَّخذوا وسطاءَ بينهم وبينه سُبحانه، فآلَ بهمُ الأمرُ إلى أن نسبوا إلى أولئك الوسطاء ما لا ينبغي لهم من صفاتٍ مخصوصةٍ لله تعالى، وكلُّ ذلك يحدثُ بسبب الجهل والتَّقليد الأعمى للآباء.

 إنَّ نسبةَ صفةٍ مخصوصةٍ لله إلى أحدِ المخلوقات هو اتخاذُه شريكاً لله في تلك الصِّفة، وهذا هو الشِّركُ بعينه.

ويَظنُّ بعضُ النَّاس أنَّ المُلحدين يُنكرون وجودَ الله تعالى، ولكنَّ الحقيقةَ هي أنَّ المُلحدين يُؤمنون بوجود الخالق لأنَّهم إذا وقعوا في الشِّدَّةِ دَعَوا اللهَ وحدَه، فإنكارُهم لله ليسَ إلَّا جُحوداً، وحالُهم في هذا حالُ المُشركين الذين إذا قيل لهم : «مَنْ خَلَقَ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولَنَّ الله». (لُقمان،31/25)

المُريد : بعضُ المرضى قصدوا القبورَ للاستشفاء بوسيلتها فشُفُوا، وهذا أمرٌ منقولٌ على لسان أوثق الرِّجال المُوَقَّرين، كما هو واقعٌ نراه كثيراً؛ فما قولُك؟

بايندر : هذا الموضوعُ لا يحتاج إلى قولٍ يُقال؛ لأنَّ الآياتِ التي ذكرناها كافيةٌ في بيان بُطلان هذا الزَّعم.

المُريد : قالَ أحدُ الشُّيوخ الكبار من أصحاب الطُّرق الصُّوفيَّة في مجلس عيد: ” كانتْ لي أختٌ مُقعَدةٌ، ذهبنا بها إلى كلِّ الأطبَّاء الموجودين في مدينة “أدَنَا”[9] في ذلك الزمان فعَجَزوا عن مُداواتِها، ثمَّ أوصى البعضُ بأن نذهبَ بها إلى جبال طُوروسَ ففيها ضريحٌ مشهورٌ، و بأن نَبِيت هناك ونتوسَّلَ بذلك الضَّريح في الدُّعاء، وبأن نَستمِدَّ من رُوحانيَّتِه لتُشفَى أُختُنا بإذن الله، وكنَّا قد يئسنا من كلِّ الأطبَّاء الذين ذهَبنَا إليهم، ففَعلنا ما أُوصِينا به من الذَّهاب إلى هناك، وبينما نحنُ نيامٌ في اللَّيل إذا بأُختي تصرخُ بصوتٍ عالٍ، فارتعشتْ أُمِّي مُتسائلةً ما الذي حَدَثَ لها، أأُصِيبتْ بسوءٍ في عقلها؟ أم هو شيءٌ من الخوف شَعَرَتْ به؟ أم ماذا؟ وأختي ما تزالُ تصرخ وتقول: “لقد شُفيتُ، إنِّي أمشي”، وكنَّا نقفُ وننظرُ لها في دهشةٍ وتعجُّبٍ، ولم ننتظرْ فَلَقَ الصُّبح فرجعْنَا من الجبل مع أختنا وهي تمشي على قدميها”[10]. إنَّ كلامَ هذا الرَّجل المُبَجَّل وتجربتَه أمرٌ له شأنُه عندنا. فما قولُك؟

بايندر : الذين يعتقدون أنَّ أهلَ القبور ينفعون الأحياءَ في قضاء حاجاتِهم همُ الذين يُصَدِّقون مثلَ هذا الزَّعم، لكنَّ هذا كَذِبٌ مَحضٌ. ألم يُخبِرنا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عن انقطاع عمل الإنسان بعد موته قائلاً: “إذا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عنه عملُه إلَّا من ثلاثةٍ، إلَّا من صَدَقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له”[11]. والصَّدقةُ الجارية كالمسجد والعَين والجِسر ممَّا يَنتفع به النَّاسُ يَدُوم ثوابُه ويصلُ إلى فاعله ما دام مُستمِرَّ النَّفعِ، وكذا العلمُ النَّافع، فإذا أَنجَزَ إنسانٌ ما عملاً علميَّاً مُفيداً فثوابُه يصلُ إليه، ومثلُه كذلك دُعاءُ الولدِ الصَّالحِ، فكلُّ هذه الأعمال يستمرُّ ثوابُها حتَّى بعدَ الموت، ولا يبقَ للإنسان أيُّ عمل بعد وفاته إلَّا تلك الثَّلاثة.

وفيما حكيتُموه عبارةُ: “ونتوسَّلَ بدعائه ونَستمدَّ من رُوحانيَّته لتُشفَى بإذن الله”، لكنَّنا نعرفُ أنَّ استعانةَ الأحياء بالأموات لا حقيقةَ له، ولو كان الأمرُ كما ذكرتَ لذهبنَا بكلِّ مريضٍ إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أنَّ الاستعانةَ به و برُوحانيَّته أعظمُ وأكبرُ !

إنَّ عليكم أن تُفكِّروا قليلاً وتعقلوا، أبَعدَ اليأس من كلِّ الوسائل الطِّبيَّة نذهبُ إلى قبرٍ لنستشفيَ به؟ أيقدِرُ الأمواتُ على فعل ما لم يقدر عليه الأحياء؟ أيقبلُ هذا عقلٌ سليمٌ؟ اللهُ تعالى يقول: « وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ» (فاطر، 35/22).

وما أسوأَ أن يملأَ الإنسانُ عقولَ النَّاس بالأفكار الخبيثة التي لا أصلَ لها، فهو لا يُحقِّقُ شيئاً سوى أنَّه رأى تلكَ الأوهام حقيقةً فزيَّنها في أعين النَّاس فأجلُّوها ليعظُمَ شأنُ مَنْ زيَّنها لهم من شياطين الإنس.

المُريد : إنَّي أعتقدُ من صميم قلبي بصحَّةَ كلِّ ما ذكرتُه لكَ منقولاً عن ذلك الشَّيخ، فهل تزعُمُ أنَّ ذلكَ الأمرَ لمْ يَحدُث؟

بايندر : لم أزعمْ ولكنَّني على يقينٍ أنَّ ما رويتَه لي مُخالِفٌ لكلام الله تعالى، فأمَّا المريضُ المذكورُ في الحكاية فلعلَّه شُفِي حقَّاً، وأمَّا أن يكونَ صاحبُ الضَّريح وسيلةً للشِّفاء فهذا ما لا يمكنُ قَبولُه أبداً. وما ذكرتَه في الحكاية ليس الأوَّلَ ولن يكونَ الأخيرَ من الخرافات التي تخدعُ جُهلاءَ المُسلمين.

الأصلُ أنَّنا نعبُرُ الصِّراطَ المستقيم في الدُّنيا أوَّلاً، فإذا أخطأنا في التأويل زَلَّتْ بنا الأقدام، وها نحنُ نرى أتباعَ الطَّريقة القادريَّة يَغرِزون السَفافيدَ”أعود من حديد” في أبدانهم فيَحسَبُ بعضُ النَّاس ذلك كراماتٍ خُصَّ بها أولئك، وكذا الهنود فهم مَعروفون بإنفاذ السُّيوف في أجسادهم، ويَغرِزون في خُدودهم قَصَباتٍ سُمكها كخشب المَطارق حتى تَنفُذَ من الشِقِّ الآخَر، فلو كانَ صنيعُ القادِريّةِ كراماتٍ لوَجب أن يُنسب إلى هؤلاءِ الهنودِ فِعلُ المُعجِزات !

الحقيقةُ أنَّه لا علاقةَ لأحدٍ من الفريقين بالدِّين، بل يجبُ تنزيهُ الدِّين عن مثل هذه الأفعال، وإنَّ ما يفعلونه هو من قبيل التَّنويم المغناطيسي، فبعضُ العمليَّات الجراحيَّة تُجرى بهذا التَّنويم دون اللُّجوء إلى التَّخدير، فلا يشعرُ المريضُ بأيِّ ألمٍ.

قد نُشاهِدُ في التِّلفاز تصويرَ العمليَّة الجارية في دماغٍ مفتوحٍ فيُسألُ المريضُ أثناء العملية عمَّا إذا كانَ يشعرُ بشيءٍ من الوجع؟ فيُجيبُ بأنَّه لا يشعرُ إلَّا بدغدغةٍ خفيفةٍ فقط !



[1]كان هذا الحوارُ مع محمود أفندي (محمود أوسطا عثمان أوغلو) وجماعته

[2]محمود أوسطا عثمان أوغلو، رئيس هيئة تفسير روح القرآن 2/82، اسطنبول 1992

[3]كشفُ الخفاء لإسماعيل بن محمد العجلوني 1/8، بيروت 1408هـ/1988م

[4]“الأربعون” لإبن كمال باشا، الورقة 360، مكتبة السُّليمانيَّة، أسعد أفندي 1694. شيخُ الإسلام ابن كمال باشا من العلماء المشهورين في عهد السُّلطان سليم ياووز، وُلِدَ في مدينة توقاد عام 1469م وتُوفِّيَ في اسطنبول عام 1534م، فيكون حينئذٍ بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثرُ من تسعمئة عامٍ، ثمَّ يأتي بما يزعُمُ أنَّه حديثٌ دون أيِّ سند، بل ويُخالفُ به القرآنَ مُخالفةً بيِّنةً، وهو عِوَضَ أن يذكرَ لذلك الحديث مصدراً يلجأُ إلى التَّفسيرات الفلسفيَّة التي لا تجدها في أيِّ دينٍ من أجل إثبات صحَّة ذلك الحديث الموضوع.

[5] “روح الفُرقان” لمحمود أفندي 2/67.

[6]سندرسُ هذا الموضوع تحت عنوان: “الإعانة بخوارق العادة”.

[7] التِّرمذي، الدُّعاء 1، رقم الحديث 3372

[8]التِّرمذي، الدُّعاء 1، رقم الحديث 3371

[9] مدينة في تركيا

[10]مجلس عيد، مجلَّة ألتن أولوك شباط 1997، ص 13

[11]مُسلم، الوصيَّة 14؛ أبو داود، الوصايا 14؛ النّسائي، الوصايا 8

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

Etiketler:

شوهد 4.868 مرة/مرات