<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>حبل الله</title>
	<atom:link href="http://www.hablullah.com/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.hablullah.com</link>
	<description>إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم...</description>
	<lastBuildDate>Tue, 07 Sep 2010 06:25:18 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9.2</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>الوساطة المالية غير الربوية</title>
		<link>http://www.hablullah.com/?p=1169</link>
		<comments>http://www.hablullah.com/?p=1169#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Aug 2010 08:23:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Jamal</dc:creator>
				<category><![CDATA[الإقتصاد الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[البحوث العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[التجارة والربا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hablullah.com/?p=1169</guid>
		<description><![CDATA[  الوساطة المالية غير الربوية
الوساطة المالية غير الربوية ويقال عنها القرض الحسن؛ أو يتفق الطرفان على المضاربة.
أ‌.  القرض الحسن
يطلق على الدين اللاربوي اسم القرض الحسن.  وعن عبد الله بن مسعود  رضي الله عنه
 أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال: كل قرض صدقة. ( رواه الطبراني بإسناد حسن والبيهقي).[1]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong>  </strong><strong>الوساطة المالية غير الربوية</strong></p>
<p dir="rtl">الوساطة المالية غير الربوية ويقال عنها القرض الحسن؛ أو يتفق الطرفان على المضاربة.</p>
<p dir="rtl"><strong>أ‌.  </strong><strong>القرض الحسن</strong></p>
<p dir="rtl">يطلق على الدين اللاربوي اسم القرض الحسن.  وعن عبد الله بن مسعود  رضي الله عنه</p>
<p dir="rtl"> أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال: كل قرض صدقة. ( رواه الطبراني بإسناد حسن والبيهقي).<a href="http://www.hablullah.com/wp-includes/js/tinymce/plugins/paste/pasteword.htm?ver=327-1235#_ftn1"><strong>[1]</strong></a></p>
<p dir="rtl">قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.<a href="http://www.hablullah.com/wp-includes/js/tinymce/plugins/paste/pasteword.htm?ver=327-1235#_ftn2"><strong>[2]</strong></a></p>
<p dir="rtl">ولو شرط الأجل في ابتداء القرض صح القرض وبطل الأجل. وعند مالك يصح أيضا ؛ لأن القرض صار في ذمته كسائر الديون.<a href="http://www.hablullah.com/wp-includes/js/tinymce/plugins/paste/pasteword.htm?ver=327-1235#_ftn3"><strong>[3]</strong></a> فللمقرض حق الطلب بدون أن ينتظر حلول الأجل. كما هو مذهب الشافعي والمالكي؛ لا يفسخ عقد القرض بشرط الأجل لأنه لا يجلب منفعة للدائن.<a href="http://www.hablullah.com/wp-includes/js/tinymce/plugins/paste/pasteword.htm?ver=327-1235#_ftn4"><strong>[4]</strong></a></p>
<p dir="rtl">وفي المذهب المالكي لا فرق بين الأجل في القرض وبين الأجل في العهود التجارية الأخرى, فيجب مراعاته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم. ولأن المتعاقدين يملكان التصرف في هذا العقد بالإقالة والإمضاء.<a href="http://www.hablullah.com/wp-includes/js/tinymce/plugins/paste/pasteword.htm?ver=327-1235#_ftn5">[5]</a></p>
<p dir="rtl">وخلاصة القول إن القرض الحسن ليس دينا، فليس فيه منفعة إلا الثواب المرجو من الله تعالى.</p>
<p dir="rtl"><strong>ب‌.</strong><strong>المضاربة</strong><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">المضاربة هي عقد على الشركة في الربح بمال من جانب رب المال والعمل من جانب المضارب. ويقوم المضارب بالنشاط التجاري حسب الشروط المتفق عليها. ويشترط أن يكون رأس مال المضاربة نقدا . ويمكن أن يتعدد رب المال. ويتم استعمال رأس المال وفقا لما يتفق عليه الطرفان.</p>
<p dir="rtl">وكانت المضاربة في الماضي تكون بين الأشخاص الحقيقين، ويقومون باستعمال أموال المضاربة بأنفسهم. لذا كان من اللازم أن يكون المال على قدر من الكمية يمكن به القيام بالأعمال التجارية. ولكن الآن أنشئت مؤسسات تقوم بجمع الأموال من أجل المضاربة، ويطلق عليها أيضا اسم &#8220;المضارب الوسيط&#8221;. وتقوم بوظيفة الوساطة بين رب المال والمضارب.  لأن للمضارب  حق التصرف في كمية معينة من المال تمكنه من القيام بالأعمال التجارية. أما المضارب الوسيط يتصرف في مال المضاربة سواء كان قليلا أو كثيرا.</p>
<p dir="rtl">وعلى المضارب والمضارب الوسيط القيام بالأعمال التجارية وتقسيم الربح حسب المعدل المتفق عليه بينهما وبين رب المال. ولا يشاركان في الضرر الناشئ من العيب إن لم يكن السبب فيه سلوكهما الخاطئ. ويجوز أن يضارب المضارب مع الآخرين إلا أن ينص الإتفاق على عدم قيامه بذلك.<a href="http://www.hablullah.com/wp-includes/js/tinymce/plugins/paste/pasteword.htm?ver=327-1235#_ftn6">[6]</a></p>
<p dir="rtl"><strong>ت‌. </strong><strong>تأثير الوساطة المالية غير الربوية</strong><strong></strong></p>
<p dir="rtl">تعطي المصارف للأموال ضمان ربوي. وفي النظام غير الربوي لا تجمع الأموال مقابل الربا، لأنه لا ضمان في فيه حتى على رأس المال.  وأموال المضاربة قد تم جمعها من تحت الوسادة؛ أي الأموال غير المستعملة.</p>
<p dir="rtl">وكل ربح يحصل من الدين فهو ربا. لذا لا يجوز كسب الربح بهذه الأموال بطريقة الدين ظاهرا أو بالدين على صورة البيع. والمضارب يشترك بجميع الأنشطة التي تقوم على الإنتاج وتوفير الخدمات والتوزيع والإستهلاك، ويتحمل المخاطر بهدف كسب الربح. وهذا كله من النشاطات الإقتصادية.</p>
<p dir="rtl">إن المنتجات بالذات هي التي تحرك النقود وترغمها على التداول، وإن سرعة حركتها تعوض عن كميتها. ولو أن مقدار النقود المتبادلة في الأسواق هو مليار واحد من الليرات، وانتقل من يد إلى أخر 100 مرة؛ يمكن القول أن مليار واحد قد عملت عمل 100 مليار. كما يمكن انتاج  كثير من البضائع وتوفير العمل، ولكن لا يمكن انتاج النقود. ولزيادة النقود المتداولة في الأسواق يجب إيراد النقود من الخارج. ولا يقرض المصرف بدون ضمان للربا. وهو بالتالي يعطي الضمان لأصحاب الودائع. فتحمل المصارف نفسها والمدينين على فعل ما لا طاقة لهم به، لأن النقود ليست من البضائع المنتجة.</p>
<p dir="rtl">والنظام  غير الربوي يقوم على أساس الإنتاج وتوفير الخدمات. ولرب المال نصيب من الربح إذا ربح المشروع وإلا فلا. ويتحمل رب المال الضرر إذا لم يكن بسبب قصور أو إهمال من جانب المضارب. أما المضارب فيكفيه أنه لم يحصل على شيء مقابل عمله. ولكن إذا ثبت أن الضرر نتج بسبب قصور المضارب فهو يتحمل الضرر ومن الممكن أن يشارك فيه رب المال حسب الظروف. . وعلى كل حال فقد خسر المضارب في عمله أي لم يكسب شيئا مقابل عمله؛ إذا لم  يكن الضرر بسبب قصور منه . فهذا النظام لا يكلف أحدا إلى فعل ما هو فوق طاقته</p>
<p dir="rtl">يستخدم التجار وأصحاب الحرف أموالهم في أعمالهم التجارية الحرفية، ويشاركون في المضاربة، فيزداد النشاط في الأسواق.</p>
<p dir="rtl">والمرابي يعطي أموله ليربو ثم لا علاقة له بتلك الأموال إلا تحصيل النسبة الربوية المئوية عند حلول الموعد. أما رب المال في النظام غير الربوي فيتابع الأوضاع السوقية لأنها تهمه، لأن المشاركة في الربح والضرر يجعله مسؤولا كالمضارب، بل إن المضارب مسؤول عن إجراء العمل ورب المال مسؤول عن رأس المال، وكلاهما يتكاتف مع الآخر حتى يتم المشروع بالنجاح.</p>
<p dir="rtl">و مصدر الدخل في نظام الائتمان للجماهير العريضة من الشعب هو الأجور والرواتب. ويقوم أرباب العمل بتحديد الأجور أما الحكومة فتحدد الرواتب. إن القوة الإقتصادية تكون تحت سيطرة مجموعة من الناس الأغنياء، مما يجعل الحكومات تقع تحت تأثير مجموعات الضغط الإقتصادي. ويؤدي ذلك إلى أن تستعبد طبقة الأغنياء الناس.</p>
<p dir="rtl">الدَّيْنُ بالفتح والدِّين بالكسر يرجعان إلى أصل واحد. كما قال أبو الحسين أحمد بن فارس: &#8220;دين الدال والياء والنون أصلٌ واحد إليه ترجع فروعُه كلُّها. وهو جنسٌ من الإنقياد والذُّل. فالدِّين: الطاعة، يقال دان له يَدِين دِيناً، إذا أصْحَبَ وانقاد وطَاعَ. وقومٌ دِينٌ، أي مُطِيعون منقادون&#8221;.<a href="http://www.hablullah.com/wp-includes/js/tinymce/plugins/paste/pasteword.htm?ver=327-1235#_ftn7">[7]</a> فالدين الصحيح هو دين يكون الطاعة فيه لله وحده. والطاعة لمن أرسله طاعة له تعالى، لأنه مرسل ومـأمور بتبليغ ما أرسل به.  والطاعة المطلقة يقال عنها العبادة وهي أيضا لا تكون إلا لله تعالى. ونحن نكررها مرات كثيرة  في يوم واحد؛ &#8220;إياك نعبد وإياك نستعين&#8221; وعبادة الله وحده هي كون الإنسان عبدا له لا لغيره وهذا يعطي الإنسان حرية ما بعدها حرية.</p>
<p dir="rtl">والدين بالفتح، يدخل الإنسان تحت الطاعة. والنظام الربوي يجعل الشعب عبيدا للأغنياء. أما الإسلام الذي يحرم عبادة غير الله؛ حرم الربا. قال الله تعالى: &#8221; الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ. وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ&#8221;. (البقرة، 2/  275-280).</p>
<p dir="rtl">والخلل الناجم عن نظام الإئتمان يؤدي إلى البطالة. لأن الكثير من السلع في هذا النظام، تنتج فوق الحاجة، وهذا يؤدي إلى الكساد، لا سيما حين تضاف الزيادة الناتجة من الربا إلى السعر، والكساد يؤدي إلى توقف المصانع عن الإنتاج وفي نهاية المطاف يضاف إلى الشوارع آلاف من العاطلين عن العمل. وقد تجمع الناس إلى مراكر صناعية، تاركين ريفهم وقراهم، ولا دخل لهم إلا ما يتقاضى شهريا من الأجور أو الرواتب، وحين تتوقف المصانع عن العمل، لا يمكن الحصول على الأجور أو الرواتب. وهذه الأوضاع تؤدي إلى زعزعة الأمن الإجتماعي؛ لذا قال الله تعالى: &#8220;. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ&#8221;.</p>
<p dir="rtl">أما النظام غير الربوي، ينشط إرادة الشعب في إقامة المشاريع ويضمن التوازن في توزيع الثورات. وهو كذلك يمنع الإستثمارات التي لا داعي لها. فلا يضطر الناس أن يهجروا قراهم ومدنهم. ويجعل هذا النظام التغلب على الأزمات الإقتصادية أسهل بكثير، ويقلل الضرر الناتج منها على درجة كبيرة.</p>
<p dir="rtl">كما أن النظام غير الربوي، يوفر السوق الحرة. ولا يحدث إرتفاع الأسعار المتعلق بالربا، لعدم دفع التكلفة للأموال. ويزيد التنافس مع زيادة الطلبات في السلع. أما النظام القرضي الربوي لا يرغب في الأسواق الحرة.</p>
<p dir="rtl">وحين ترتفع الأسعار في الأسواق الحرة ينتظر أنها ستنخفض. لأنه ستجلب السلع إلى الأماكن التي ارتفعت فيها الأسعار. وكثرة السلع تؤدي إلى الخفض في الأسعار.</p>
<p dir="rtl"><strong>أ‌.                    </strong><strong>الفوائد الربوية والأرباح</strong><strong></strong></p>
<p dir="rtl">الأرباح هي ماكانت حاصلة من التجارة والفوائد هي ما كانت عائدة من الديون. وما امكننا أن نثبت من الفرق بين الأرباح والفوائد الربوية هي كالتالي: </p>
<ol>
<li style="text-align: right;">إن الفوائد الربوية تحدد في البداية. ولا دخل فيها أن يتضرر المدين أو يربح.</li>
</ol>
<p dir="rtl">والأرباح في التجارة مجهولة في البداية. ولا يعرف من يضارب بـ 100.000 ليرة كم سيربح في نهاية العمل. ولا بد من أمرين للربح؛ الأول: الشراء والثاني: البيع. ويكون الربح إذا كان البيع بأعلى سعرا. نفترض مثلا، تم شراء سلعة بـ 100 ليرة، وكلفت السلعة بالتوابع 5 ليرات، فلا بد أن تباع تلك السلعة بـ 106 ليرات لتربح السلعة ليرة واحدة.</p>
<p dir="rtl"> 2. إن المجالات في الفوائد الربوية ليست واسعة. حيث لا حاجة فيها إلا أن يقرض وينتظر ليحل الوقت المحدد.</p>
<p dir="rtl">والمجالات في التجارة واسعة؛ من الممكن أن تباع السلعة التي تم شراؤها بـ 100 ليرة على الفور بـ 120 ليرة.</p>
<p dir="rtl"> 3.  يمكن الشراء بدون أن يكون نقد في الحال. ولكن لا يمكن إقراض مال إلا أن يكون حاضرا. يمكن بيع السلعة بـ 600 ليرة، وقد تم شراؤها من قبل بـ 500 ليرة. وبهذا قد ربح 100 ليرة، كما توفر لديه الفرصة أن يستخدم 500 ليرة لمدة ما.</p>
<p dir="rtl">وكذلك يمكن بيع سلعة لم تكن جاهزة أو حاضرة؛ وتتم هذه المعاملة عن طريق التصنيع أو السلم. وهذه المعاملة غير ممكنة في النظام الربوي.</p>
<p dir="rtl"> 4. يختلف مفهوم الأجل في المضاربة عن مفهوم الأجل في الدين. الأجل في الدين هو يوم الأداء. أما في المضاربة هو يوم أنهى فيه مدة استعمال رأس المال. مثلا إذا كان يوم 13 من شهر أوغسطس، ففي نفس اليوم يمكن استعامل رأس المال في المضاربة. وتبدأ التصفية في اليوم الأول من شهر سبتمبر.  ومن هذا اليوم يتم تحويل السلع إلى النقود بتحصيل ما يتطلب تحصيله؛ ويفصل رأس المال إلى رب المال، ثم تقسم الأرباح إن كان قد تم المشروع بالربح؛ ويتحمل رب المال الضرر إذا كان هناك من ضرر. أما المضارب فقد خسر عمله، حيث لا يأخذ أجرة مقابل عمله في حالة تحقق الضرر. لذا فوقت تقسيم الأرباح في المضاربة غير محدد. أما ما يذكر في بداية المشروع من الخطط فهي عبارة عن توقعات يرجى تحققها.  </p>
<p> </p>
<hr size="1" />
<p dir="rtl"><a href="http://www.hablullah.com/wp-includes/js/tinymce/plugins/paste/pasteword.htm?ver=327-1235#_ftnref1">[1]</a>   الترغيب والترهيب، جـ. 2 /  صـ. 163.</p>
<p dir="rtl"><a href="http://www.hablullah.com/wp-includes/js/tinymce/plugins/paste/pasteword.htm?ver=327-1235#_ftnref2">[2]</a>  صحيح مسلم، الذكر 38. سنن أبي داود، الأدب 60؛ سنن الترمذي، البر 19.</p>
<p dir="rtl"><a href="http://www.hablullah.com/wp-includes/js/tinymce/plugins/paste/pasteword.htm?ver=327-1235#_ftnref3">[3]</a>  فتح القدير، جـ. 5 /  صـ. 273.</p>
<p dir="rtl"><a href="http://www.hablullah.com/wp-includes/js/tinymce/plugins/paste/pasteword.htm?ver=327-1235#_ftnref4">[4]</a> تحفة المحتاج في شرح المنهاج، جـ. 5 /  صـ. 47؛ المغني، جـ. 4 /  صـ. 384.</p>
<p dir="rtl"><a href="http://www.hablullah.com/wp-includes/js/tinymce/plugins/paste/pasteword.htm?ver=327-1235#_ftnref5">[5]</a>  المغني، جـ. 4 /  صـ. 384.</p>
<p dir="rtl"><a href="http://www.hablullah.com/wp-includes/js/tinymce/plugins/paste/pasteword.htm?ver=327-1235#_ftnref6">[6]</a>  المجلة، المادة: 1413-1430.</p>
<p dir="rtl"><a href="http://www.hablullah.com/wp-includes/js/tinymce/plugins/paste/pasteword.htm?ver=327-1235#_ftnref7">[7]</a>  مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، تحقيق عبد السلام محمد هارون. مادة: دين.</p>
<p dir="rtl">.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hablullah.com/?feed=rss2&amp;p=1169</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ماذا يجب على فتاة فات عليها القضاء من رمضان الماضي؟</title>
		<link>http://www.hablullah.com/?p=1168</link>
		<comments>http://www.hablullah.com/?p=1168#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 23 Aug 2010 08:24:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>mehmet</dc:creator>
				<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[الفتاوى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hablullah.com/?p=1168</guid>
		<description><![CDATA[الجواب: عليك الصيام بعد رمضان القادم ولا مشكلة في ذلك ونسأل الله القبول.
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong>الجواب:</strong> عليك الصيام بعد رمضان القادم ولا مشكلة في ذلك ونسأل الله القبول.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hablullah.com/?feed=rss2&amp;p=1168</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ما حكم بيع الكلية لضرورة القصوى؟</title>
		<link>http://www.hablullah.com/?p=1167</link>
		<comments>http://www.hablullah.com/?p=1167#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 23 Aug 2010 07:19:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>mehmet</dc:creator>
				<category><![CDATA[الفتاوى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hablullah.com/?p=1167</guid>
		<description><![CDATA[الجواب: بيع الكلية لا يجوز بأية حال من الأحوال لأن هذا الجسد أمانة الله إليك لا يصح لك التصرف بها كمالك لها، لذا عليك أن تبحث عن حل آخر. وإن الله سيعينك على ذلك. أنظر إلى قوله تعالى: « فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ. وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ» (سورة الشرح، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong>الجواب:</strong> بيع الكلية لا يجوز بأية حال من الأحوال لأن هذا الجسد أمانة الله إليك لا يصح لك التصرف بها كمالك لها، لذا عليك أن تبحث عن حل آخر. وإن الله سيعينك على ذلك. أنظر إلى قوله تعالى: « فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ. وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ» (سورة الشرح، 94 / 5 – 8 )<strong> </strong><strong></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hablullah.com/?feed=rss2&amp;p=1167</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشرك والكفر</title>
		<link>http://www.hablullah.com/?p=1166</link>
		<comments>http://www.hablullah.com/?p=1166#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 26 Jul 2010 07:32:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator>mehmet</dc:creator>
				<category><![CDATA[البحوث العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[منبر الفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hablullah.com/?p=1166</guid>
		<description><![CDATA[الشرك والكفر
الشرك، هو الاعتقاد أن شخصا ما يملك صفة من الصفات الخاصة لله تعالى وبالتالي تأليه هذا الشخص. كما قلنا هذا من قبل. وسنقف عليه في الصفحات التالية بالتفصيل إن شاء الله.
الكفر، هو ضد الإيمان. والكفر في اللغة هو الستر والتغطية، ومنه قيل لليل: كافر، لأنه يستر الأشياء بظلمته وسمي الزارع كافراً، لأنه يستر الحب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong>الشرك والكفر</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>الشرك،</strong> هو الاعتقاد أن شخصا ما يملك صفة من الصفات الخاصة لله تعالى وبالتالي تأليه هذا الشخص. كما قلنا هذا من قبل. وسنقف عليه في الصفحات التالية بالتفصيل إن شاء الله.</p>
<p dir="rtl"><strong>الكفر</strong>، هو ضد الإيمان. والكفر في اللغة هو الستر والتغطية، ومنه قيل لليل: كافر، لأنه يستر الأشياء بظلمته وسمي الزارع كافراً، لأنه يستر الحب بالتراب. أو هو رد الحق بعد معرفته والتعامي عنه. كما يقال لمن تجاهل الإحسان ولم يشكر كافرا. يتجاهل الكثير من الناس وجود الله تعالى ويستمرون في حياتهم اليومية بدون إعتبار لوجود الله تعالى بالرغم من كون وجوده حقيقة واضحة. وكذلك الذين يعترفون بوجود الله تعالى نراهم يجعلون بينه وبينهم وسطاء فالإعتبار عندهم هو حسب ما يرى الوسطاء أو الشركاء. ويقال عنهم مشركون. فالكفر والشرك ناحيتان مختلفتان لشيء واحد. أي أن كل كافر مشرك و كل مشرك كافر. قال الله تعالى: «لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ. رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً. فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ» (البينة، 96 / 1-3).</p>
<p dir="rtl">جاءت كلمة ” المشركين “ في الآية معرفة بـ ” ال “.  لتدل على مشركين معينين، وهم مشركوا مكة وما حولها أي المشركين من غير أهل الكتاب. لأن الكلمة إذا أطلقت شملت أهل الكتاب وغيرهم من الكافرين. لوجود آيات تدل على أن أهل الكتاب هم المشركون. منها قوله تعالى: «اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ» (التوبة، 9 / 31).</p>
<p dir="rtl">وما من أمة في التاريخ  إلا ولها نبي . قال الله تعالى: «إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ» (الفاطر، 35 / 24). لقد كانت مكة بلد التوحيد، ومنطلق الإيمان أيام إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، اللذين بعثا قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بأربعة آلاف سنة تقريباً. وكان أهل مكة يفتخرون بأنهم من نسل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام.<a href="http://www.hablullah.com/?p=1166#_ftn1">[1]</a> وكانوا يؤدون مناسك الحج والعمرة على أنهما من سنن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام. ولكن لم يكن لديهم كتاب منزل من الله تعالى لذا لم يطلق عليهم اسم أهل الكتاب. أما اليهود فقد بعث الله تعالى لهم الأنبياء منهم موسى عليه السلام وأنزل عليه التوراة ، وإلى النصارى عيسى عليه السلام وأنزل عليه الإنجيل. لذا أطلق عليهم اسم أهل الكتاب. ولكن التوراة والإنجيل لم يُحْفَظا كما أنزلهما الله تعالى، بل دخل عليهما التحريف والتبديل مع بقاء بعض الأحكام الأصلية التي تتطابق مع ما أنزل في القرآن الكريم من الأحكام. فدعاهم القرآن إلى تلك الأحكام الأصلية. كما أخبر الله تعالى عن ذلك بقوله: «قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ» (آل عمران، 3 / 64).</p>
<p dir="rtl">أما أهل مكة وغيرهم ممن لا يوجد لديهم كتاب منزل من الله تعالى فدعاهم إلى استعمال العقل بالتفكر والتذكر؛ قال الله تعالى: «وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ» (الأنعام، 6 / 126). وقال تعالى: «وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا» (النساء، 4 / 115).</p>
<p dir="rtl">وقد وقع  اليهود والنصارى في الشرك مع جود التوراة والإنجيل لديهم. فهذا يدل على أن مجرد وجود كتاب إلهي لا يعني شيئا بل لا بد من العمل بموجب الكتاب. كما نرى كثيرا من المسلمين الذين يحفظون القرآن الكريم في صدورهم ويقومون بتدريسه ونشره ومع ذلك نراهم قد وقعوا في الشرك. فلا بد لتحقيق الإيمان من الثقة التامة بالله والطاعة المطلقة له سبحانه. ولكن كثيرا من الناس يطيعون الله على شروط. وهذا الصنف من الناس ينقسم إلى قسمين؛ قسم يأتون بالشروط بأنفسهم. وقسم آخر يقبلون الشروط التي تأتي بها الديانات المحرفة أوالطرقات الصوفية.  إن الذي يرى نفسه أو غيره في مرتبة الاتيان بالشرط في طاعة الله تعالى. هو نفسه إذا وقع في مازق نسي الشرك ودعا الله مخلصا؛ كما أخبرنا الله تعالى عن ذلك بقوله: « وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا» (الإسراء، 17 / 67).</p>
<p dir="rtl">والمشركون على أنواع منهم</p>
<p dir="rtl"><strong>1. من يؤله نفسه</strong></p>
<p dir="rtl">كل من يقول أنه لا يؤمن بالله فهو مشرك. وكلهم يعرفون أن لله الوجود وهو واحد أحد. قال الله تعالى: « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ. اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ» (العنكبوت، 29 / 61- 63). « قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ. فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ» (يونس، 10 / 31 – 32).</p>
<p dir="rtl">وحين أمر الله تعالى إبليس أن يسجد لآدم أبى واستكبر لأن السجود لآدم لا يوافق ما عنده من الشروط للطاعة. كما أخبر الله تعالى عن ذلك بقوله: « وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ. فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ. فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ. قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ. قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ. قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ» (الحجر، 15 / 28 – 34). «وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ» (البقرة، 2 / 34).</p>
<p dir="rtl">وقد تظاهر إبليس أنه خالف آدم ولكنه في الحقيقة خالف أمر الله تعالى. إذ أمره تعالى  بالسجود لآدم؛ لذا «قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ» (الأعراف، 7 / 13).ولم ينكر إبليس وجود الله ولا وحدانيته. وقال بعد عصيانه: «… إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (الأنفال، 8 / 48). كما كان إبليس يؤمن بالآخرة؛ فهو القائل حين طُرِد: «رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ» (الحجر، 15 / 36).</p>
<p dir="rtl">يعتبر الكثير من الناس مثل هذا الشخص الذي يؤمن بالله وملائكته واليوم والآخر “مسلما صالحا”. ومن المعلوم أنه عندما كفر إبليس لم يكن هناك نبي مرسل ولا كتاب منزل يجب الإيمان بهما. وقد بدأ كفره بعدم إطاعة أمر واحد من أوامر الله تعالى. وكذلك الملاحدة، يقبلون من أمر الله ما وافق هواهم وينكرون غيره. وهم أنفسهم إذا مستهم الباساء يؤمنوا بالله وحده. فأهواؤهم هي الإله الأول عندهم، أما الله فيضوعونه في المرتبة الثانية وهذا هو عين الشرك. لذا قلنا كل كافر مشرك وكل مشرك كافر. قال الله تعالى: «أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا. أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا» (الفرقان، 25 /43 – 44). «أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ» (الجاثية، 45 / 23).</p>
<p dir="rtl">كل شخص لديه حس الخلود. فهو يعمل كأنه لا يموت. فالإيمان بالآخرة يرضي هذا الحس. والذي يؤله نفسه يرضي هذا الحس بعقيدة تكرار الموت. أي الموت ثم الإحياء بجسد جديد. قال الله تعالى: «وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ» (الجاثية، 45 / 24).</p>
<p dir="rtl">ويذهب البعض الآخر لإرضاء ذلك الحس بالقول بانتهاء كل شيء بالموت وبإنكار يوم الدين. قال الله تعالى: «وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ. الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ. وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ. إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ. كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ. كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ. ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ. ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ. كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ» (المطففين، 83 / 10- 18).</p>
<hr size="1" />
<p dir="rtl"><a href="http://www.hablullah.com/?p=1166#_ftnref1">[1]</a> السيرة النبوية لابن هشام،  تحقيق. م. محي الدين عبد الحميد، بيروت 1401 / 1981. جـ. 1 / صـ 216.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hablullah.com/?feed=rss2&amp;p=1166</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإيمان</title>
		<link>http://www.hablullah.com/?p=1165</link>
		<comments>http://www.hablullah.com/?p=1165#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 12 Jul 2010 09:49:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>mehmet</dc:creator>
				<category><![CDATA[البحوث العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[منبر الفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hablullah.com/?p=1165</guid>
		<description><![CDATA[الإيمان
الإيمانُ فهو من الأمن. ويعني التخلص من الخوف والشعور بالطمأنينة. والإيمان هو الدخول في الأمن، أي التخلص من الخوف في أمر ما والاحساس بالثقة فيه. لذا يعتمد الإيمان على المعلومات القاطعة. وقد بينا سابقا أن الإنسان يصل إلى معلومات قاطعة بملاحظته البيئة التي يعيش فيها سواء كانت بعيدة أو قريبة. وهذا هو سبب عدم وجود [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong>الإيمان</strong></p>
<p dir="rtl">الإيمانُ فهو من الأمن. ويعني التخلص من الخوف والشعور بالطمأنينة. والإيمان هو الدخول في الأمن، أي التخلص من الخوف في أمر ما والاحساس بالثقة فيه. لذا يعتمد الإيمان على المعلومات القاطعة. وقد بينا سابقا أن الإنسان يصل إلى معلومات قاطعة بملاحظته البيئة التي يعيش فيها سواء كانت بعيدة أو قريبة. وهذا هو سبب عدم وجود الآية في القرآن الكريم تقوم بإثبات وجود الله تعالى؛ كما لم يقم به أي من الأنبياء والرسل.</p>
<p dir="rtl">وقد بعث الله الأنبياء لتبليغ رسالته. وأيد كل نبي بمعجزة التي تدل على صدق نبوته. ومعجزة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم. ومن يتدبر القرآن الكريم يعلم يقينا أنه كتاب الله، وبالتالي يؤمن أن من جاء به نبي من أنبياء الله تعالى. فلا بد أن يؤمن به كل من يؤمن بالله تعالى.</p>
<p dir="rtl">ومعرفة الله ليست هي الإيمان بالله. تقول عمن تعرفه لا أثق به. وهذا يدل على أنك لا تؤمن أي لا تصدق به. والإيمان بالله يستلزم الثقة به، وإمتثال أوامره واجتناب نواهيه. وأي خلل في الثقة والتصديق في أي أمر من الأمور يدل على ضعف الإيمان. يقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا» (النساء، 4 / 136). «يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا» (النساء، 4 / 171).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hablullah.com/?feed=rss2&amp;p=1165</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم خاطئ للتوكل</title>
		<link>http://www.hablullah.com/?p=1164</link>
		<comments>http://www.hablullah.com/?p=1164#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 07 Jul 2010 06:30:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>mehmet</dc:creator>
				<category><![CDATA[البحوث العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[منبر الفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hablullah.com/?p=1164</guid>
		<description><![CDATA[مفهوم خاطئ للتوكل
والتوكل إظهار العجز والاعتماد على غيرك التوكل هواعتراف العجز في إنجاز أمر ما وتحويله  إلى شخص آخر له قدرة وصلاحية على إنجازه.[1] وحقيقة التوكل على الله، هو تفويض الأمر عليه مع الأخذ بالأسباب. لكن أصبح التوكل مع مرور الوقت يقصد به ترك الأمر على الله كليا بدون القيام بما يلزم من الأسباب. وقد [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong>مفهوم خاطئ للتوكل</strong></p>
<p dir="rtl">والتوكل إظهار العجز والاعتماد على غيرك التوكل هواعتراف العجز في إنجاز أمر ما وتحويله  إلى شخص آخر له قدرة وصلاحية على إنجازه.<a href="#_ftn1">[1]</a> وحقيقة التوكل على الله، هو تفويض الأمر عليه مع الأخذ بالأسباب. لكن أصبح التوكل مع مرور الوقت يقصد به ترك الأمر على الله كليا بدون القيام بما يلزم من الأسباب. وقد فسرت بعض الآيات المتعلقة بالتوكل على هذا الأساس. مع أن التوكل الصحيح يستلزم من صاحبه أن يُعْمِلَ الأسباب. كما قال الله تعالى: «وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ» (المائدة، 9 / 11). وهي شاملة على القيام بالأسباب المأمور بها، فالتوكل بدون القيام بالأسباب المأمور بها عجزٌ، فلا ينبغي للعبد أن يجعل توكله عجزاً ولا عجزه توكلاً، بل يجعل توكله من جملة الأسباب التي لا يحصل المقصود إلا بها. وقال الله تعالى: « وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى» (النجم، 53 / 39). «فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ» (البقرة، 2 / 200-202).</p>
<p dir="rtl">وهذا يعني أن من يريد الدنيا يجب عليه أن يعمل. وكذلك من يريد الدنيا والآخرة فلا بد له أن يعمل، إلا خسر الدنيا و الآخرة. وللنجاح شرطان؛ أحدهما؛ المشيئة أي الطلب، والآخر هو الحصول على الطاقة اللازمة. كما قال الله تعالى: «إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا» (الإسراء، 17 / 30).</p>
<p dir="rtl">لا يوجد في الأرض جبن وخبز ، وما إلى ذلك من الأطعمة مطبوخة جاهزة في متناول الجميع. ولكن قد خلق الله تعالى طريقا يمكن به الحصول عليها. والذي لا يسلك هذا الطريق لا يمكن له الحصول عليها. قال الله تعالى: «وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ» (فصلت، 41 / 10). فمن قام بما يلزم من الأعمال حصل عليها، في حدود ما خلق الله تعالى في البيئة التي نعيش فيها من الإمكان والنعم. وقد أمرنا الله تعالى أن ندعوه بقوله: «تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ» (آل عمران، 3 / 27).</p>
<p dir="rtl">ومع توافر الفرص والامكانية لا نستطيع الحصول على النعم إلا إذا كان لدينا القوة اللازمة وكذلك لا بد من بذل الجهد اللازم. لذا يجب الحصول على الطاقة اللازمة والقيام بالعمل لتحقيق النجاح. أما الكوارث الطبيعية مثل الجفاف والفياضانات و الزلزال فإنها  أمور ليست في وسعنا منعها فما علينا إلا أن نتوكل على الله بعد إتخاذ كافة التدابير.</p>
<p dir="rtl">وقد فشى معنى خاطئ للتوكل بترجمة الآيات المتعلقة بها بما يخالف المعنى المقصود منها. وعلى سبيل المثال: قيل في ترجمة قوله تعالى: «إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا» (الإسراء، 17 / 30). &#8220;<em>إن ربك أيها الرسول يبسط الرزق لمن يشاء، ويوسع عليه، ويقتر على من يشاء ويضيق عليه، لما له من الحكمة في ذلك، وهو خبير بعباده، فيعرف من يصلحه الغنى فيغنيه، ومن يصلحه الفقر&#8221;. </em>ومنشأ الخطأ فيه هو إعادة الضمير في «يشاء» و «يقدر» إلى لفظ الجلالة. ولكن الحقيقة يجب إعادة الضمير فيهما إلى «من» القريب لأن عودة الضمير إلى القريب هو الأساس في قواعد اللغة العربية إلا أن يكون هناك قرينة تتطلب عودته إلى البعيد. فالتفسير الصحيح للآية: إن ربك يبسط الرزق لمن يطلبه ويريده وعنده الطاقة اللازمة للكسب فيبذل جهده في طريق الحصول عليه.</p>
<hr size="1" />
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref1">[1]</a> ترجمة القاموس لمترجم عاصم، مطبعة البحرية، مادة: (وكل).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hablullah.com/?feed=rss2&amp;p=1164</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الغرور مع عفو الله تعالى</title>
		<link>http://www.hablullah.com/?p=1163</link>
		<comments>http://www.hablullah.com/?p=1163#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 07 Jul 2010 06:29:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>mehmet</dc:creator>
				<category><![CDATA[البحوث العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[منبر الفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hablullah.com/?p=1163</guid>
		<description><![CDATA[الغرور مع عفو الله تعالى
كثير من الناس يغر نفسه بمثل الأقوال التالية: لماذا يعاقبنا الله.؟ هل من المعقول أن يعاقب الله عبده الذي خلقه وأنعم عليه. كما يظن البعض أن الأعمال الصالحة التي قام بها ستكون سببا في فلاحه. وقد ألقى المسلمون اللوم على العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه – وهم ممن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong>الغرور مع عفو الله تعالى</strong></p>
<p dir="rtl">كثير من الناس يغر نفسه بمثل الأقوال التالية: لماذا يعاقبنا الله.؟ هل من المعقول أن يعاقب الله عبده الذي خلقه وأنعم عليه. كما يظن البعض أن الأعمال الصالحة التي قام بها ستكون سببا في فلاحه. وقد ألقى المسلمون اللوم على العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه – وهم ممن أسروا يوم بدر- بسبب بقائهم على الشرك. فقال العباس: لئن كنتم سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد فقد كنا نعمر المسجد الحرام ونسقي الحجيج فأنزل الله تعالى: « أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» (التوبة، 9 / 19).</p>
<p dir="rtl">ويقول الله تعالى فيمن يخدع نفسه بعفوه تعالى: « وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ» (الزمر، 39 / 47).</p>
<p>ويمتحن الله تعالى المؤمنين بأنواع من البلايا. كما أخبر الله تعالى عن ذلك بقوله: « الم. أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ. وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ. أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ. مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ. وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ» (العنكبوت، 29 / 7<span id="_marker"><span id="_marker"><span id="_marker"> </span></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hablullah.com/?feed=rss2&amp;p=1163</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الغرور بقدرة الله</title>
		<link>http://www.hablullah.com/?p=1162</link>
		<comments>http://www.hablullah.com/?p=1162#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 07 Jul 2010 06:27:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>mehmet</dc:creator>
				<category><![CDATA[البحوث العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[منبر الفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hablullah.com/?p=1162</guid>
		<description><![CDATA[الغرور بقدرة الله
وبعض الناس يقولون على الله ما لا تعلمون، مستدلين قدرة الله تعالى، حيث يقولون على يقدر الله تعالى على فعل كذا وكذا. وقد جرى بيني وبين أحد الشيوخ المتصوفة حوار أود أن أورده. وهو على النحو التالي:
بايندر: كنا في المدينة المنورة قلت أثناء الحوار مع الحجاج؛ أنه لا يعلم الغيب إلا الله..قالت إحدى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong>الغرور بقدرة الله</strong></p>
<p dir="rtl">وبعض الناس يقولون على الله ما لا تعلمون، مستدلين قدرة الله تعالى، حيث يقولون على يقدر الله تعالى على فعل كذا وكذا. وقد جرى بيني وبين أحد الشيوخ المتصوفة حوار أود أن أورده. وهو على النحو التالي:</p>
<p dir="rtl">بايندر: كنا في المدينة المنورة قلت أثناء الحوار مع الحجاج؛ أنه لا يعلم الغيب إلا الله..قالت إحدى المريدات من مريداتك: &#8220;ولكن أنا على يقين أن شيخي يعلم كم مرة تقلبت في فراشي ليلا يمينا وشمالا&#8221;.</p>
<p dir="rtl">الشيخ: ألا يعلم إذا علمه الله تعالى؟ ألا يقدر الله على ذلك؟</p>
<p dir="rtl">بايندر: وهل هناك أحد يشك أن الله قادر على كل شيء؟ ولكن لا يجوز أن  يستدل بقدرته على هذا الشكل. لو شاء الله لوضع رسولهع محمد صلى الله عليه وسلم في جهنم. والشيطان في الجنة. أليس الله قادرا أن يفعل ذلك؟</p>
<p dir="rtl">الشيخ: ألبتة؛ والله قادر على كل شيء.</p>
<p dir="rtl">بايندر: ولكنه وعد أن يدخل الشيطان جهنم، ومحمد صلى الله عليه وسلم الجنة وأعلى المقام فيها.<a href="#_ftn1"><sup><sup>[1]</sup></sup></a> فلا يجوز أن يقال مثل هذا الكلام مستدلا قدرة الله تعالى. قال الله تعالى: « مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ» (آل عمران، 3 / 179). ولا يمكن لأحد بعد هذه الآية أن يدعي أن شيخا يعلم الغيب مستدلا بقدرة الله تعالى.</p>
<hr size="1" />
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref1">[1]</a> قال الله تعالى: «وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا» (الإسراء، 17 / 79).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hablullah.com/?feed=rss2&amp;p=1162</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إرادة الله وقدره</title>
		<link>http://www.hablullah.com/?p=1161</link>
		<comments>http://www.hablullah.com/?p=1161#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 30 Jun 2010 12:19:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>mehmet</dc:creator>
				<category><![CDATA[البحوث العلمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hablullah.com/?p=1161</guid>
		<description><![CDATA[إرادة الله وقدره
كثير من الناس يرتكب الأخطاء ثم يقول هي بإرادة الله، فهم يجعلونه سبحانه مسؤولا عما يرتكبون من الأخطاء. وقد أخبر الله أنهم كاذبون في قولهم هذا بقوله تعالى: «سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong>إرادة الله وقدره</strong></p>
<p>كثير من الناس يرتكب الأخطاء ثم يقول هي بإرادة الله، فهم يجعلونه سبحانه مسؤولا عما يرتكبون من الأخطاء. وقد أخبر الله أنهم كاذبون في قولهم هذا بقوله تعالى: «سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ. قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ» (الأنعام، 6 /149).</p>
<p>إرادة الله تنقسم إلى قسمين؛ إحدامهما تشريعية والأخرى تكوينية. والإرادة التكوينية هي إرادة الله في خلق شيء. وهي قوله تعال”كن” إذا أراد خلق شيء. قال الله تعالى: «إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» (يس، 36 / 82).</p>
<p>أما الإرادة التشريعية فهي إرادة الله المتعلقة بأفعال العباد. وهو يريد من العباد امتثال أوامره واجتناب نواهيه ولكن لا يجبر أحدا على ذلك. أي هي إرادة مرتبطة بأفعال العباد. قال الله تعالى: « وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا» (18 / 29).</p>
<p>والله تعالى لا يكره أحدا في الدين ولا يأذن لأحد أن يكره أحدا فيه. وقد قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: « وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ» (يونس، 10 / 99). « وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ» (الأنعام، 6 / 35).</p>
<p>والله تعالى لا يهدي من لا يريد الهداية. كما دل على ذلك الآيات التالية:</p>
<p>«يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ» (المائدة، 5 / 67).</p>
<p>«… وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (التوبة، 9 /19). «…وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ» (التوبة، 9 / 24). «.. وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» (التوبة، 9 / 109).</p>
<p>والله تعالى يهدي من يريد الهادية. قال الله تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ<a href="#_ftn1">[1]</a> وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» (إبراهيم، 14 / 4).</p>
<p>ينبغي على الإنسان أن ينيب إلى الله لينال الهداية. قال الله تعالى: «وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ» (الرعد، 13 / 27).</p>
<p>والله لا يضل من هداه دون سابق تحذير له. قال الله تعالى: « وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» (التوبة، 9 / 115).</p>
<p>وأما الذين ضلوا فهم لم يلتفتوا الى التحذيرات الواضحة؛ فيستدرجهم من حيث لا يعلمون. قال الله تعالى: « فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ» (الأنعام، 6 / 44).</p>
<p>ولا يهلك الله قوما إلا بعد إنذارهم. قال الله تعالى: «مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا» (الإسراء، 17 / 15).</p>
<hr size="1" /><a href="#_ftnref1">[1]</a> قيل في تفسير الآية؛ &#8220;يضل الله من يشاء عن وجه الحق والهدى ، ويهدي من يشاء إلى صراطه المستقيم&#8221; بإعادة الضمير إلى لفظ الجلالة &#8220;الله&#8221; ولكن لا بد من إعادة ضمير «شاء» على «من» وليس على لفظ الجلالة. لأن لفظ «من» في من يشاء» قريب من الضمير ولفظ الجلالة «الله» بعيد. لذا لا بد من قرينة ليعود الضمير إلى لفظ الجلالة «الله». ولا توجد القرينة هنا فلم يبقى إلا أن يعود الضمير إلى لفظ «من» القريب. فيكون معنى الآية كالتالي: أنه يرسل إليهم رسلا منهم بلغاتهم ليفهموا عنهم ما يريدون وما أرسلوا به إليهم، «فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ» أي: بعد البيان وإقامة الحجة عليهم يَضِل من يختار الضلالة، ويهتدي من يختار الهداية  إلى الحق. وهو العزيز الحكيم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hablullah.com/?feed=rss2&amp;p=1161</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التوسل والشرك &#8211; تقديم</title>
		<link>http://www.hablullah.com/?p=1160</link>
		<comments>http://www.hablullah.com/?p=1160#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jun 2010 12:43:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>mehmet</dc:creator>
				<category><![CDATA[البحوث العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[منبر الفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hablullah.com/?p=1160</guid>
		<description><![CDATA[تقديم 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على رسولنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. أما بعد.
ذكرت الاية السابعة عشرة من سورة الأعراف قول الشيطان: «فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ. ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ» (الأعراف، 7 / [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong>تقديم </strong></p>
<p dir="rtl">بسم الله الرحمن الرحيم</p>
<p dir="rtl">الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على رسولنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. أما بعد.</p>
<p dir="rtl">ذكرت الاية السابعة عشرة من سورة الأعراف قول الشيطان: «فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ. ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ» (الأعراف، 7 / 16-17).</p>
<p dir="rtl">فالشيطان يكون من الجن كما يكون من الإنس. وهو يقيم فخه على الطريق الصحيح. ومن أكبر فخوخه الشرك بالله.  لقد أخبر الله تعالى أنه لا يغفر أن يشرك به؛ فقال: « إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا» (النساء، 4/48).</p>
<p dir="rtl"><strong>معنى الشرك</strong></p>
<p dir="rtl">قال ابن فارس: “الشين والراء والكاف أصلان، أحدهما يدلّ على مقارنة وخلافِ انفرادٍ، والآخر يدلّ على امتداد واستقامة. فالأول: الشركة، وهو أن يكون الشيء بين اثنين لا ينفرد به أحدهما، يقال: شاركت فلاناً في الشيء إذا صرت شريكَه، وأشركت فلاناً إذا جعلته شريكاً لك”.<a href="http://www.hablullah.com/?p=1160#_ftn1"><sup>[1]</sup></a> وقال الجوهري: “الشريك يجمع على شركاء وأشراك، وشاركت فلاناً صرت شريكه، واشتركنا وتشاركنا في كذا، وشركته في البيع والميراث أشركه شركة، والإسم: الشرك”.<a href="http://www.hablullah.com/?p=1160#_ftn2"><sup>[2]</sup></a><sup> </sup>والشرك أيضاً الكفر، وقد أشرك فلان بالله فهو مشرك ومشركيّ.<a href="http://www.hablullah.com/?p=1160#_ftn3"><sup>[3]</sup></a></p>
<p dir="rtl">والإشراك بالله هو الإعتقاد أن شخصا ما يملك صفة من الصفات الخاصة لله تعالى. وكثيرا ما يكون ذاك الشخص ممن يُعرف أنه من عباد الله المقربين. توحي الشياطين أنه ولي الله، ويعين الناس في توصيل أمورهم إلى الله، فهو وسيط وشفيع بينهم وبين الله، وهكذا يؤكد وجوب التسليم له لعلاقته الخاصة بالله تعالى.</p>
<p dir="rtl">إن القرآن الكريم والعقل السليم هما اللذان يحميان المسلم من الوقوع في هذا الفخ. ولكن الشيطان يعمل جاهدا لزرع الشك في قلب المسلم بقوله إن هذا الدين ليس أمرا عقليا، وكذلك القرآن لا يمكن لجميع الناس فهمه ، يتوهم الشيطان بهذا الزعم أن يبعد الناس عن القرآن وعن التفكير الصحيح، ويقترح للناس كتابا آخر  غير القرآن  ويأمرهم أن يقرؤوه ويقدسوه. والذي يقع في هذا الفخ لا يقصر في تعظيمه للقرآن ولكنه يقول إنه لا يمكن لأحد أن يفمه وبالتالي أصبح أي القرآن لديه كتابا مقدسا جافا لا ينفع ولا يضر. كما يأتي المبتدعون  بأنواع من العبادات الجديدة المبتدعة ليطمئن أتباعه بأنهم على طريق صحيح بكثرة العبادات. والبعض يقبل هؤلاء المبتدعون على أنهم أولياء الله ويصبحون عبادا لهم من دون الله. ويفقدون ثقتهم بأنفسهم ويضلون عن الطريق الصحيح، وهم يحسبون أنهم على الطريق الصحيح. قال الله تعالى: « وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ. وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ» (الزخرف، 43 /36-37).</p>
<p dir="rtl">والحديث باسم الله كذلك يعتبر فخا يقع فيه الكثير. ويعتمد فيه على عظمة قدرة الله أو كلام العلماء أو ما يوجد من الخرافات في الكتب. وكان من الواجب أن يكون القرآن هو المصدر الأساس في الموضوعات الدينية ليصان من الخطأ، ولكن تفسير آيات القرآن على شكل يؤيد تلك الأفكار الخاطة يزيد الطين بلة.</p>
<p dir="rtl">ونهدف في هذا الكتاب بيان الفخاخ التي يقع فيها المستهد الجديد بسهولة في ضوء القرآن الكريم والتنبيه عليها. وراجيا من القرأء الكرام أن ينبهونا لأخطاءنا التي تصدر عنا بدون قصد منا. مع أن فهم الحقائق سهل ولكن القبول صعب. قال الله تعالى: « وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» (التوبة، 9 / 115). وقال أيضا: « وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ. وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ» (العنكبوت، 29 /68-69).</p>
<p dir="rtl">الجهد منا والتوفيق من الله</p>
<p dir="rtl">الشهر الخامس سنة  2006 إستانبول</p>
<p dir="rtl">أ. د عبد العزيز بايندر</p>
<hr size="1" />
<p dir="rtl"><a href="http://www.hablullah.com/?p=1160#_ftnref1">[1]</a> مقاييس اللغة (3/265).</p>
<p dir="rtl"><a href="http://www.hablullah.com/?p=1160#_ftnref2">[2]</a> الصحاح (4/1593-1594).</p>
<p dir="rtl"><a href="http://www.hablullah.com/?p=1160#_ftnref3">[3]</a> الصحاح (4/1593-1594).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hablullah.com/?feed=rss2&amp;p=1160</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
