قال الله تعالى

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} (الأحزاب69)

هذه الآية تحذر المؤمنين الذين اتبعوا النَّبيَّ الخاتم من الافتراء على نبيِّهم كما افترى قومُ موسى عليه.

وكان ذلك عندما توجَّه موسى لميعاد ربِّه وترك أخاه هارون في القوم. لكنَّ السامريَّ _الذي كان من علماء القوم_ قد اتخذ عجلا جسدا وزعم أنَّه إله القوم وإله موسى:

{فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ} (طه، 88)

وقد زعم السامريُّ أنَّ موسى نسيَ أن يخبرهم بهذه الحقيقة قبل أن يذهب لميعاد ربه، والغريب أنَّ القوم قد قبلوا فرية السامريِّ على نبيِّهم، وقاموا بعبادة العجل، ولم يَسلم من تلك الفتنة سوى هارون عليه السلام الذي حاول جاهدا ثني السامريِّ عن غيِّه، ولمَّا لم ينجح حاول ثنيَ القوم عن اتباع السامريِّ، وهو المفهوم من قوله تعالى {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (الأعراف، 150)

الافتراء بأنَّ العجلَ إلهُ موسى الذي أورده القرآن في الآية 88 من سورة طه قد تمَّ ضحدُه بقوله تعالى {فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} (الأحزاب، 69)

انظر المناسبة بين الآيتين:

{فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ} (طه، 88)

{فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا} (الأحزاب، 69)

عَن أَنَس بْن مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ، الغَدَ حِينَ بَايَعَ المُسْلِمُونَ أَبَا بَكْرٍ، وَاسْتَوَى عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَاخْتَارَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا الكِتَابُ الَّذِي هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَكُمْ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا وَإِنَّمَا هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ»

رواه البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، 7269

المنوعات

الإعلانات

وظيفة شاغرة

يعلن وقف السليمانية/ مركز بحوث الدين والفطرة عن حاجته لباحث/ة شرعي/ة تتوافر فيه/ا الشروط التالية:

1_ شهادة جامعية في أحد فروع العلوم الإسلامية بدرجة بكالوريوس على الأقل

2_ اتقان اللغتين العربيّة والتركيّة بحيث يكون بمقدوره ترجمة النصوص العلمية المكتوبة بإحدى اللغتين إلى الأخرى

3_ القدرة على الكتابة والتحرير

يرجى ممن تتوافر فيه الشروط الواردة أعلاه إرسال السيرة الذاتية على الإيميل التالي: [email protected]

أو : [email protected]

بيان صحفي

بيان صحفي

العالَمُ الإسلاميُّ يُطلقُ النَّارَ على قدميه.. إلى متى ؟ !

عبر تحريف معاني بعضِ الآيات القُرآنيَّة والأحاديثِ النَّبويَّة فقد أطلقَ رئيسُ الاتحاد العالميِّ لعُلماء المُسلمين يوسف القرضاوي وكثيرٌ ممَّن يُسمُّون أنفسَهم “علماء” صفةَ “الشَّهيد” على مَن يُفجِّرُ نفسَه في العمليَّات الانتحاريَّة[1] !

سارعَ تنظيمُ الدَّولة الإسلاميَّة في العراق والشَّام “داعش” إلى تشجيع شباب المُسلمين على القيام بالعمليَّات الانتحاريَّة مُعتمداً على الفتاوى المُخالفة لكتاب الله.

يتَّبعُ هذا التنظيمُ الآراءَ المذكورةَ في كتب المذاهب الإسلاميَّة المُخالفة للقرآن الكريم، فهو يقتلُ بعضَ المُسلمين بحجَّة الارتداد عن الدِّين الموصوف في تلك الكتب [2]، ويقتلُ غيرَ المُسلمين لكونهم غير مسلمين[3].

يُرسلُ هذا التَّنظيمُ جنودَه وعرباتٍه العسكريَّة إلى قُرىً آمنةً مُعلناً الحربَ على أهلها، ثمَّ يسترقُّ هذا التنظيمُ أسرى الحرب[4]، ويتَّخذُ الجميلات من الأسيرات كجواري للمُتعة الجنسيَّة[5] بينما يبيعُ الأُخريات منهنُّ في الأسواق !

لم يفعلْ هذا التنظيمُ شيئاً سوى أنَّه وَضَعَ آراءَ المذاهب الإسلاميَّة المُخالفةَ بشكلٍ واضحٍ لكتاب الله موضعَ التنفيذ.

ندائي إلى المُسلمين اليوم :

إذا كنتم تقفون بصدقٍ ضدَّ تنظيم داعش، فعليكم حتماً نبذُ كلِّ الآراء المذهبيَّة المُخالفة لكتاب الله، فإن لم تفعلوا ذلك فاعلموا أنَّكم ستستمرُّون في قتلِ أنفسِكم وفي إطلاق النَّار على أقدامكم دون وعيٍ لحقيقة أنَّكم تحملون نفسَ الأفكار التي يحملها تنظيمُ داعش !

إنَّ حالَ المُسلمين الذين يرفضون بفطرتهم السَّليمة السُّلوكياتِ والأفعالَ المناقضةَ للِفطرة التي يقوم تنظيمُ داعش بارتكابها وآخرُها العمليَّة الانتحاريَّة التي حدثَتْ في مطار اسطنبول الدُّولي أمس، وفي نفس الوقت يعتصمون بالمذاهب المُخالفة لكتاب الله ويعضُّون عليها بالنواجذ يُشبهُ حالَ أولئك الذين يُحاولون مُكافحةَ الحشرات السَّامَّة دون الاقتراب من المُستنقع الآسن الذي تنبعُ منه تلك الحشرات !

إنَّ “العلماءَ المُسلمين” الذين يقودون النَّاسَ إلى طريقِ الضَّلالة والظُّلمات يجب أن يسمعوا قولَ الله تعالى :

” أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ، وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيرًا” النِّساء 44-45

عبد العزيز بايندر

عضوُّ هيئة التَّدريس في كلَّية الإلهيَّات في جامعة اسطنبول

رئيس وقف السُّليمانيَّة / مركز بحوث الدِّين والفطرة

29 حزيران 2016



[1] لا يصفُ اللهُ تعالى مَن يُفجِّرُ نفسَه بالشَّهيد، وهو تعالى يأمرنا بما يلي : ” وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ” النساء  29

وقد روى البخاري ومسلم قول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا».

للمزيد حول هذا الموضوع على الرَّابط التَّالي :

http://www.hablullah.com/?p=2585

[2] للمزيد حول موضوع الرِّدَّة على الرَّابط التَّالي :

http://www.hablullah.com/?p=2261

[3] للمزيد حول موضوع العلاقة بين المُسلمين وغير المُسلمين على الرَّابط التَّالي :

http://www.hablullah.com/?p=2474

[4] لا يوجد عند أهل المذاهب الإسلاميَّة دليلٌ يُبيحُ لهم استرقاقَ الأسرى، ومع وضوح الآيات القرآنيَّة في موضوع الأسرى فهم يُخالفون كتابَ الله القائل :

” فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا” مُحمَّد 47

للمزيد حول هذا الموضوع على الرَّابط :

http://www.hablullah.com/?p=2742

[5] المذاهبُ الإسلاميَّة المُخالفة لكتاب الله تُبيحُ اتخاذ السَّراري وإقامةَ العلاقة الجنسيَّة دون نكاحٍ شرعيٍّ مع أسيرات الحرب مع أنَّ الآياتِ القُرآنيَّةَ الواضحةَ البيِّنةَ تقول :

” وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ، وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ” النُّور 32_33

زملاءنا في المواقع والمنتديات

يمكنكم مشاركتنا بنشر أي من الموضوعات المنشورة على موقعنا لتعميم الفائدة، مع مراعاة الإحالة إلى موقعنا برابط الكتروني أو بذكر المصدر. وفقنا الله جميعا لما فيه الخير.

الدَّال على الخير كفاعله

الإخوة الكرام: قال الله تعالى {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} وقال عليه الصلاة والسلام ( الدال على الخير كفاعله) وأنتم أصدقاءنا الكرام باستطاعتكم أن تدلوا على الخير بدعوة معارفكم لزيارة هذا الموقع للاستفادة منه.

تواصل معنا

أهلا بكم زوارنا الكرام، يسرنا التواصل معكم بإبداء آرائكم وتعليقاتكم على جميع الموضوعات المطروحة، وذلك في المساحة المتاحة بعد كل موضوع، كما يسرنا إبداء ملاحظاتكم العامة في سجل الزوار. وننبه إلى اعتذارنا عن نشر أي مشاركة ذات طابع دعائي. حياكم الله.

أهم الفئات